EN
  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

تجذب عددا متزايدا من السكان رغم الفقر ولاية هندية تواجه العنف والبؤس بحفلات لموسيقى الروك

موسيقى الروك

موسيقى الروك تجذب سكان ولاية هندية بائسة

على بعد 1700 كيلو متر من نيودلهي، تواجه ولاية مانيبور النائية منذ سنوات العنف الانفصالي والمواجهات القبلية والبؤس وسط لامبالاة عامة.. إلا أن موسيقى الروك أصبحت لسان حال السكان لإسماع صوتهم.. ففي الشوارع الضيقة لمدينة إيمبال ، نبتت هنا وهناك استديوهات تسجيل ومتاجر للموسيقى.

  • تاريخ النشر: 25 يونيو, 2012

تجذب عددا متزايدا من السكان رغم الفقر ولاية هندية تواجه العنف والبؤس بحفلات لموسيقى الروك

 على بعد 1700 كيلو متر من نيودلهي، تواجه ولاية مانيبور النائية منذ سنوات العنف الانفصالي والمواجهات القبلية والبؤس وسط لامبالاة عامة.. إلا أن موسيقى الروك أصبحت لسان حال السكان لإسماع صوتهم.

في الشوارع الضيقة لمدينة إيمبال عاصمة هذه الولاية الحدودية مع بورما، نبتت هنا وهناك استديوهات تسجيل ومتاجر للموسيقى، في حين أن مهرجانات الروك والهيفي ميتال تجذب عددا متزايدا من هواة هذا النوع الموسيقي.

ويقول كومار أحد سكان المنطقة -الذي غطت الأوشام ذراعيه لوكالة "فرانس برس"-: "معاناتي وقلقي الوجودي وجدا متنفسا في هذا النوع الموسيقى.. إنها الكلمات والتصرفات (لمغني الروك) التي تجذبنا خصوصا".

هذا الرجل البالغ 32 عاما بدأ بعزف الموسيقى في جامعة بانغالور (جنوب) حيث كان يتابع بانتظام برامج محطة "إم تي في" الموسيقية، وكان يخرج مع طلاب من كل أرجاء البلاد اعتمدوا نمط الغربيين الشباب الذين "يتنفسون الروك".

ويلخص الوضع بقوله، وهو يرتب آلة الدرامز الخاصة به في مكان متواضع مزين بملصقات فرق الهيفي ميتال الأمريكية مثل "كول تشيمبر" و"سليبنوت"، "ثمة شيء ما خام ومتمرد وخالص في الروك.. يمكننا أن نعبر عن أنفسنا بحرية".

ويقول الرجل الشاب: "الحياة هنا تجعلك تشعر بالكبت بسبب كل القيود المفروضة علينا.. أنا غاضب من كل التركيبة.. الجيش يمكن أن يوقفنا بأي حجة كانت، والبطالة مرتفعة جدا، ونحن متخلفون عن الولايات الاخرى في كل شيء".

هذا الغضب مرآة لشعور الكثير من الشباب في مانيبور الذين ينتقلون إلى مدن كبيرة أخرى لتحصيل العلم أو إيجاد وظيفة إلا أنهم يعودون إلى ديارهم في نهاية المطاف.

ويشكل الروك بالنسبة لهم وسيلة لمعارضة الثقافة الهندية الجماعية التي يشعرون أنها مفروضة عليهم من قبل السلطات.

وقد حلت موسيقى الروك على ولاية مانيبور الواقعة في أقصى جنوب الهند، عبر تايلاند وبقية دول جنوب أسيا بسبب قرب الحدود مع بورما.

ويقول فيفيك كونسام مدير شركة "ريفير بوت" المتخصصة في تنظيم الحفلات في إيمبال "في مطلع الثمانينيات كان الانفتاح على العالم يتم عبر الشرق".

ويضيف: "وكانت تصلنا نسخ مستعملة لمجلة (رولينج ستون) وبعض تسجيلات الفيديو لحفلات موسيقية صورت خلسة وأشرطة تسجيل مقرصنة عبر الحدود البورمية".

ووجد الشباب العاطلون عن العمل إجمالا، أنفسهم بسهولة في هذه الموسيقى العدائية وكلماتها القوية.

ويؤكد كونسام الذي حوّل مخزنا إلى استوديو موسيقي يؤجره إلى موسيقيين "وجدت هذه الموسيقى فيهم صدى فوريا".

وينظم كونسام أيضا مهرجانات روك في إيمبال تزداد شعبيتها دورة بعد أخرى، ويوضح: "عندما بدأنا قبل سنوات قليلة كانت فرقتان أو ثلاث فرق تشارك فقط. أما اليوم فتشارك حوالى 20 فرقة، وقد زاد عدد الجمهور ليصل إلى مئات عدة".

إلا أن رياح الحرية التي يثيرها الروك تصطدم بواقع مدينة تغلق فيها كل المتاجر عند الساعة 19.00ن وحيث تقتصر الساحة الثقافية على بعض صالات السينما التي تعرض أفلاما محلية قديمة بسبب تهديدات الجماعات الانفصالية بالاقتصاص من القاعات التي تعرض أفلام بوليوود.

الفينا جونسون إحدى الأسماء البارزة في موجة الروك في مانيبور، تروي كيف أنها واجهت السلطات لتتمكن من الغناء في أول حفلة لها العام 2009.

وتوضح الشابة البالغة الثلاثين التي صبغت شعرها باللون الأشقر: "لم يكن لدينا أي طرف راع، لذا لجأنا إلى أموالنا الخاصة لتنظيم الحفلة.. وقد شكل الحصول على إذن من الشرطة مشكلة كبيرة؛ فهم أرادوا أن نوقف الحفلة عند الساعة 20.00 وكان الأمر سخيفا".

وقد صمدت هذه المرأة المسيحية رغم تهديدات الحكومة المحلية ومجموعات المتمردين التي تتحول حروبها الداخلية أحيانا الى حمام دم.

وحذرت كلمات إحدى آخر أغنياتها التي كتبتها باللغة الإنجليزية :"استيقظوا أيها الزعماء السياسيون نحن لا نحتاج مالا، المال ينفع في شراء الأسلحة وليس في شراء حياتنا".

416