EN
  • تاريخ النشر: 17 سبتمبر, 2011

أغنية "السينجل" .. هل سينتهي عهد "الألبوم"

الكاتب علي فقندش يبحث في مقالة بصحيفة عكاظ السعودية مستقبل الأغنية النفردة "السينجل"

(علي فقندش ) جاءت فكرة طرح الاغنية المفردة في البوم مستقل «السينجل» واحدة من حلول تعقيد المسألة الإنتاجية وعلاقة شركات الإنتاج الفني مع الفنان من ناحية، ومع المتلقي وعميلها من ناحية أخرى، وإذا ما علمنا الدوافع الأساسية لمثل هذه الخطى، فإننا نقف أمام المسألة بجانب فيه الكثير من العقلانية في صف هذه الشركات في إيجاد حلول لإيقاف هدر ميزانياتها الأمر الذي يؤدي في الختام إلى إعلان إفلاس أو إغلاق المنشأة أو على الأقل عدم القدرة على المواصلة، فجاء هذا الحل الذي لا نعرف هل المبادرة فيه كانت من الشركات أم من الفنانين أنفسهم، لكن كان عبد المجيد عبد الله هو أكثر زملائه وضوحا في المشهد الفني والتسويقي في طرح أغنيات السينجل وطرح الكثير من أغنياته على هذا النحو الذي ربما يكون فيه الهدف ماديا ليتناسب الحال مع القوة الإنتاجية التي غدت تخشى الإهدار بعد أن لعبت الشبكة العنكبوتية في حقوق الشركات بشكل كبير، أم أن تلك الخطوة كانت لقناعات قد تبدو قريبة من الفنان والمتلقي في الوقت نفسه، وهي أننا خلال السنوات العشر الأخيرة أو ما ينوف عليها بتنا نلتقي بأغنية ناجحة أو اثنتين تمثلان الألبوم والفنان، بينما تسمى الباقيات (غير الصالحة) مجازا أغنيات لأسباب أهمها أن الشركة كانت تطلب بما تقدمه من ميزانيات سابقة لتجهيز الألبوم من 6 ــ 8 أغنيات جديدة، فيضطر الفنان لمجاملة البعض ممن يحومون حوله بنصوصهم غير الناضجة والفجة جدا أحيانا لغنائها! كما يذكر أن محمد عبده كان أول من تعامل مع جمهوره بطرح أغنية السينجل في الثمانينيات في أغنية (ابعتذر) أو ربما كانت أغنية (خطأ) لا أتذكر تماما، لكنه لم يعدها مرة أخرى.
ومن وجهة نظر شخصية، أرى أن أسلوب طرح الأغنيات بأسلوب إنتاج السينجل فيه الكثير من الحلول لتوطيد العلاقة بين الفنان والمتلقي، الأمر الذي يضفي بعض الصدق على هوية التعامل في عالم فن الأغنية المحلية.
فاصلة ثلاثية عن فعل العيون في الشعراء:
لأبي نواس:
ويميل الطرف نحوي إن مررت به
حتى ليخجلني من حدة النظر
وللعباس بن الأحنف:
قد حسن الحب في عيني ما صنعت
حتى أرى حسنا ما ليس بالحسن
ولمسلم بن الوليد :
سقتني بعينيها الهوى وسقيتها
فدب دبيب الراح في كل مفصل

نقلا عن "عكاظ" السعودية