EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2010

الفيلم يلمِّح للصراع بين الأوربيين والهنود الحمر Eclipse" ".. مصاصو الدماء يغازلون المراهقين بقبلات طويلة

أحداث الفيلم بالغت في التمحور حول شخصية "بيلا"

أحداث الفيلم بالغت في التمحور حول شخصية "بيلا"

من بين الجوائز الخمس التي حصل عليها الجزء السابق من هذه السلسلة (new moon) كانت جائزة أفضل قبلة! وهي إحدى الجوائز الغريبة والمثيرة في مجموعة جوائز "إم تي في" السينمائية" ونحن نسمع دائما عن جائزة أفضل ممثل أو ممثلة أو افضل فيلم.

  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2010

الفيلم يلمِّح للصراع بين الأوربيين والهنود الحمر Eclipse" ".. مصاصو الدماء يغازلون المراهقين بقبلات طويلة

من بين الجوائز الخمس التي حصل عليها الجزء السابق من هذه السلسلة (new moon) كانت جائزة أفضل قبلة! وهي إحدى الجوائز الغريبة والمثيرة في مجموعة جوائز "إم تي في" السينمائية" ونحن نسمع دائما عن جائزة أفضل ممثل أو ممثلة أو افضل فيلم.

أما أفضل قبلة فهي جائزة غير تقليدية بعض الشيء! ولكن يبدو أن صنَّاع السلسلة ينوون الحصول هذه الجائزة مرة أخرى في العام القادم عن الجزء الجديد (الفجر الكاذب: الخسوف"The Twilight Saga: Eclipse")، حيث احتوى على أكثر من قبلة طويلة ذات علاقة مباشرة بدراما الفيلموتطور العلاقة بين بيلا وإدوارد من ناحية وبيلا وجيكوب من ناحية أخرى.

"الخسوف والكسوف" هما حالة كونية عبارة عن وجود الأرض بين الشمس والقمر أو وجود القمر بين الشمس والأرض والكلمة الإنجليزية تعني الاثنين" لكن في بداية الفيلم نرى لقطة خسوف كلي والخسوف مرتبط بالقمر، وإذا كان الجزء السابق تحدث عن ميلاد (قمر جديدفمن المنطقي أن يصبح هذا الجزء عن خسوف هذا القمر.

هذه اللقطة لا تتكرر في أحداث الفيلم، لكنها تلقي بظلالها على الصراع العاطفي بين بيلا وإدوارد وجيكوب (الأرض والشمس والقمر).. وكلا الجرمين الكونيين مرتبطان بالقصة، فالشمس تؤذي مصاصي الدماء وتكشفهم، أما القمر فهو المرتبط بتحول المستذئبين.

وفي إحدى مستويات الأحداث، نجد الصراع بين إدوارد مصاص الدماء الشاب الذي تعشقه بيلا وجيكوب المستذئب الصغير الذي يعشق بيلا.. والذي يشكل الضلع الثالث من أضلاع مثلث الحب الشهير التي تقوم عليه حبكة هذا الجزء، لكن هذا الصراع رغم قوته وسخونته لا يمنعهما من أن يتحدا من أجل حماية بيلا من خطر جيش مصاصي الدماء (حديثي الولادة) أي الذين تحولوا منذ فترة زمنية قريبة.. هذا الجيش الذي تشكله فيكتوريا الخصم اللدود لإدوارد وبيلا، التي تريد أن تنتقم بقتل بيلا لكي تثأر لحبيبها "جيمس" الذي قتله إدوارد في الجزء الأول دفاعا عن بيلا.

يكشف لنا هذا الجزء عن مستوى جديد من التلقي يبدو مختبئا داخل الأحداث، فحين تحضر بيلا أحد اجتماعات جماعة المستذئبين، وتسمع قصة أول مواجهة بينهم وبين مصاصي الدماء.. نكتشف أن القصة تحتوي على تلميح بالصراع التاريخي الذي حدث ما بين سكان أمريكا الأصليين من الهنود الحمر وقبائل المايا وبين المستعمرين الأوروبيين الذين غزوا القارة الجديدة، وهو ما يدعمه اختيار الممثلين، فجماعة مصاصي الدماء تبدو أوروبية الشكل ببياضها الثلجي وملامحها الناعمة، بينما جماعة المستذئبين تبدو بالفعل من أحفاد الهنود الحمر.

ومن المعروف أن شخصية الكونت دراكولا أول مصاص للدماء شخصية أوربية بالأساس من أوروبا الشرقية.. هذا الاستخدام الدرامي الذكي يعطي الأحداث قليلا من العمق، خاصة أن الفيلم يستهدف شريحة المراهقين التي يدرك أنها أكثر شرائح المتفرجين انجذابا للقصة وشخصياتها، وهو ما يبدو واضحا بشكل كبير في هذا الجزء.

في هذا الجزء تشعر بيلا برغبة ملحة في ممارسة الجنس مع إدوارد على اعتبار أنها لا تزال عذراء وتريده أن يكون الرجل الأول في حياتها، ولكن إدوارد القادم من فترة زمنية مختلفة يرفض ذلك بأخلاق الفرسان التي لم تعد سائدة في المجتمع الغربي الآن، ويصارحها أنه لا يستطيع أن يمارس معها الحب إلا بعد الزواج، ويكتفي بتلك القبلات الطويلة التي تركز عليها الكاميرا في لقطات قريبة وبشكل حسي ساخن.

هذه الحسية تسري كالكهرباء في أعصاب المراهقين الذين يشاركون إدوارد وبيلا نفس المرحلة العمرية، وهي مرحلة الخروج من المراهقة للنضج، بل يصبح المورال (الهدف الدرامي) الأساسي للفيلم هو فكرة الاختيار التي تؤرق المراهقين بشدة، وخصوصا على عتبة الانتقال إلى مرحلة الدراسة الجامعية.

الفيلم يجعل أحد شخصياته تلقي خطبة قصيرة أثناء احتفال التخرج، تركز فيها على خطورة الاختيار في هذه المرحلة وأهميته. ويتسع مضمون الاختيار في الفيلم ليشمل تفكير بيلا في اختيارها أن تتحول من إنسانة إلى مصاصة دماء حتى يتسنى لها الزواج من إدوارد والحياة معه للأبد، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الصراع الذي يمزقها بين عشقها لإدوارد ومشاعرها تجاه جيكوب، التي تجسدها تلك القبلة الأولى بينهما، حين تحاول بيلا إثناء جيكوب عن الاشتراك في المعركة بين مصاصي الدماء والمستذئبين من ناحية، وبين جيش مصاصي الدماء بزعامة فيكتوريا من ناحية أخرى، وهي المعركة التي تنتهي بقتل إدوارد لفيكتوريا وإصابة جيكوب بإصابة خطيرة سوف تستمر معه للجزء القادم.

أزمة الفيلم الحقيقية هي أن القصة تبالغ في التمحور حول بيلا بشكلٍ يجعل المشاهد في لحظة من اللحظات يتوقف ليسأل نفسه (كل هذا فقط من أجل بيلا؟!)، فحالة الاستنفار الشديدة بين المستذئبين ومصاصي الدماء لحماية بيلا، وتلك التدريبات على المعركة مع جيش فيكتوريا، كل هذا انحسر بشكل كبير في حماية بيلا، ولم يخرج إلى أفق درامي أوسع يناقش أفكارا أكبر أو تفاصيل أهم.

صحيح أن أفلام المراهقين لا تهتم كثيرا بفكرة تعدد مستويات التلقي، كما أن الفيلم استغل كما قلنا فكرة الصراع التاريخي بين الأوروبيين وسكان أمريكا الأصليين، إلا أنه لم يستغل كثيرا ما في صراع مصاصي الدماء والمستذئبين من إسقاطات كثيرة حول طبيعة النفوس البشرية والغرائز الحيوانية الدفينة فيها، مما كان يمكن أن يعمِّق من الأحداث والتفاصيل أكثر.

كما تبدو كاتبة السيناريو مسترسلة في مشاهد الحوارات الطويلة بين الشخصيات في هذا الجزء أكثر من الأجزاء الماضية، رغم أن المخرج ديفيد سلاد حاول أن يحافظ على الشخصية البصرية واللونية للأجزاء السابقة، التي تتسم بألوان باهتة باردة تماما كعالم مصاصي الدماء، كذلك قام بتنفيذ مشاهد المعركة والصراع بين مصاصي الدماء والمستذئبين بشكل جيد ومثير وخاطف للأنفاس، ولم ينس التركيز على القُبل؛ ربما من أجل أن يقتنص جائزة أخرى من جوائز "إم تي في".