EN
  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2010

جيمس كاميرون يرقص مع الكائنات الفضائية Avatar.. كثير من الإبهار وقليل من السياسة!

حرب بين الجيش الأمريكي والكائنات الفضائية في الفيلم

حرب بين الجيش الأمريكي والكائنات الفضائية في الفيلم

قليلة هي الأفلام التي يظل تأثيرها مستمرًا على المشاهد لفترة طويلة، وقليلة هي الأفلام التي تظل حالة الانبهار بها مسيطرة على المشاهد بعد كل رؤية جديدة لها، ولعل فيلم الخيال العلمي ثلاثي الأبعاد "Avatar" ضمن هذه الأفلام.

  • تاريخ النشر: 10 يناير, 2010

جيمس كاميرون يرقص مع الكائنات الفضائية Avatar.. كثير من الإبهار وقليل من السياسة!

قليلة هي الأفلام التي يظل تأثيرها مستمرًا على المشاهد لفترة طويلة، وقليلة هي الأفلام التي تظل حالة الانبهار بها مسيطرة على المشاهد بعد كل رؤية جديدة لها، ولعل فيلم الخيال العلمي ثلاثي الأبعاد "Avatar" ضمن هذه الأفلام.

وكمؤشر قوي يوضح مدى نجاح Avatar، حقق الفيلم بعد أقل من شهر واحد من عرضه إيرادات تجاوزت المليار دولار على مستوى العالم، ليصبح ثاني أعلى الأفلام إيرادًا في تاريخ السينما، متجاوزًا بذلك أفلامًا ضخمة مثل The Lord Of The Rings، وThe Dark Knight، وPirates Of The Caribbean.

والطريف أن الفيلم رقم واحد هو Titanic، من إخراج العبقري نفسه جيمس كاميرون مخرج هذا الفيلم، والسؤال.. هل ينجح كاميرون هذه المرة في اكتساح جوائز الأوسكار عن الفيلم الجديد بعد اكتساحه الإيرادات؟

بعد تحفته Titanic -التي أذهلت العالم في عام 1997، وحققت عوائد خيالية، واكتسحت جوائز الأوسكار برقم قياسي- انتظر العالم الخطوة التالية للمخرج العبقري كندي الأصل جيمس كاميرون، وطال الانتظار سنوات، اكتفى خلالها بإخراج عدد من الأفلام الوثائقية، قبل أن يخرج رائعته "Avatar".

ولأعوام عدة، ظل الجمهور ينتظر بشوق التحفة الجديدة التي يعدها كاميرون مخرج الروائع؛ Terminator 1 & 2، وliens، وTitanic، ليأتي مع نهاية عام 2009 المنصرم، وبعد 12 عامًا كاملة من Titanic، ليظهر تحفته الجديدة Avatar.

وبمجرد عرض الفيلم في شاشات السينما بنظام الـ3D اكتسح الإيرادات، وحقق نحو 100 مليون دولار في أول ثلاثة أيام عرض فقط، بالولايات المتحدة الأمريكية.

قصة الفيلم بسيطة، وفكرته الأساسية ليست جديدة أو مبتكرة، بل تم تناولها من قبل في فيلم "الرقص مع الذئاب Dances with wolves"، الذي قام النجم كيفين كوستنر ببطولته منذ ما يقرب من 20 عاما.

لكن الجديد هنا، والذي جعل الفيلم يحقق هذا النجاح الساحق، هو الكم الكبير من عناصر الإبهار والمؤثرات التي صنعها المخرج العبقري كاميرون.

فهناك جندي المارينز الأمريكي (جاك سولي) الذي أصيب في الحرب إصابة خطيرة جعلته مقعدًا، ما جعله يقبل السفر ضمن حملة علمية عسكرية إلى الفضاء، لاستكشاف كوكب جديد اسمه (بندوراوتسكنه مخلوقات زرقاء شبه آدمية، تتنفس غازًا سامًّا!

وعن طريق تجربة علمية جديدة، يتم صنع بديل لـ(جاك) يسمى Avatar، ويشبه تمام الشبه تلك المخلوقات، ويرتبط بها عن طريق عقله، بحيث يستطيع (جاك) الاندماج مع تلك المخلوقات بحرية.

وفي مشاهد مبهرة -أظهرت المجهود الضخم الذي قام به كاميرون وفريقه، حتى جعلنا نكاد نشعر بأننا جزء من الكوكب بالفعل- نتعرف على الكوكب ومخلوقاته عن قرب، ونتجول في أحراشه ومستنقعاته، ونرى وحوشه وحيواناته، ونعيش مع (جاك) تجربته مع تلك المخلوقات، واندماجه التام معها، بل ووقوعه في حب مخلوقة منهم، إلى أن تحين اللحظة الحاسمة، ويعلن الجيش الأمريكي الحرب على الكوكب، فنجد (جاك) ينضم إلى المقاومة، ويحارب مع تلك المخلوقات ضد بني جلدته.

وكعادة الأفلام الأمريكية التي ظهرت إلى النور في الآونة الأخيرة، يحمل الفيلم إسقاطات سياسية كبيرة، خصوصًا تلك المتعلقة بالحرب الأمريكية على العراق، فهناك مشاهد توضح الانقسام بين قادة الجيش الأمريكي، بين مؤيد ومعارض للحرب، فالمعارضون يحاولون البحث عن الأسباب الحقيقية للحرب، التي تتمثل في الحصول على أحجار ثمينة تقبع تحت أرض ذلك الكوكب، وتُعتبر تلك الأحجار بمثابة نوع جديد من النفط ذي طاقة عالية، في إشارة واضحة للسبب الرئيس لغزو العراق المتمثل في الحصول على النفط مجانا!

ومن أبرز المشاهد في هذا السياق مشهد يظهر فيه أحد كبار قادة الجيش، وهو يدعو جنوده للحرب باسم الله والوطن، كأنه يحارب مجموعة خطيرة من الإرهابيين، مثلما كان يروج الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في خطبه!

قام ببطولة الفيلم الممثل الشاب الأسترالي الأصل سام ورثينجتون، الذي تألق في الجزء الأخير من Terminator، الذي عرض في منتصف العام الماضي، ليعود ويتألق من جديد في فيلمنا هذا، سواء في شخصية (جايك سولي) الضابط المقعد، أو في شخصية الكائن الفضائي Avatar، فيثبت أنه مشروع نجم واعد قادم بسرعة الصاروخ.

شاركته البطولة الممثلات الأمريكيات؛ زوي سالدانا، وميشيل رودريجيز، والنجمة المخضرمة سيجورني ويفر التي تتعامل مع جيمس كاميرون للمرة الثانية بعد فيلم Aliens.

أخيرا، بعد النجاح الكبير للفيلم وحصده أكثر من 400 مليون دولار في الولايات المتحدة وحدها، وترشيحه لجوائز جولدن جلوب، التي تُعتبر مؤشرًا قويًّا لجوائز الأوسكار، أعلن كاميرون أنه بصدد الإعداد لجزئين آخرين من الفيلم ليصنع بذلك ثلاثية جديدة، وتبقى بصمة متميزة في التاريخ السينمائي.