EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2011

وسط مخاوف من زيادة المشاهد الساخنة بالأفلام 250 سينمائيا مصريا يوقعون على بيان يطالب بإلغاء الرقابة

زيادة مساحة الجنس أبرز المخاوف من إلغاء الرقابة

زيادة مساحة الجنس أبرز المخاوف من إلغاء الرقابة

وقع أكثر من 250 من المؤلفين والمخرجين والممثلين والمثقفين وصناع السينما المصريين بيانا، طالبوا فيه بإلغاء جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، بعدما باتت مصر بعد ثورة 25 يناير مكانا "أقل كبتا وقمعا وأكثر رحابة وحرية".

وقع أكثر من 250 من المؤلفين والمخرجين والممثلين والمثقفين وصناع السينما المصريين بيانا، طالبوا فيه بإلغاء جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، بعدما باتت مصر بعد ثورة 25 يناير مكانا "أقل كبتا وقمعا وأكثر رحابة وحرية".

يأتي ذلك في الوقت الذي سادت فيه بعض المخاوف من أن تؤدي تلك الخطوة إلى زيادة مساحة المشاهد الساخنة في الأفلام، خلال الفترة المقبلة.

وقال البيان، الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) على نسخة منه، "تغير عالمنا كثيرًا، ولم تتغير معه مصر طوال السنين الأخيرة، فقد ظل سيف الرقابة مسلطًا على كل من يريد العمل في الحقل الفني بصورة شرعية، على الرغم من زوال الرقابة على الوسائط الثقافية المقروءة، ما جعل الكتاب المصري سلعة استطاعت تخطي الحدود لتحقق نجاحات عظيمة في الخارج، فيما ظل الفن المصري المرئي أسير القيود التي تحد من انطلاقه لتحقيق نجاحات مماثلة".

وأضاف البيان: "أدى التضييق الرقابي إلى ظهور موجة ما يسمى الأفلام المستقلة، وهي التسمية التي تُطلق على الأفلام التي يتم صناعتها خارج نطاق سيطرة الاستوديوهات، ومقاييس السوق الرأسمالية التنافسية الصارمة في الغرب، بينما تطلق هذه التسمية هنا في مصر على الأفلام التي يتم صناعتها بطريقة غير شرعية، بعيدا عن عيون الرقابة وتصاريح وزارة الداخلية، وهو الأمر الذي نراه عبثيًا ولا يتماشى مع روح العصر".

وينص قانون الرقابة المصري على "الحفاظ على الآداب العامة والنظام ومصالح الدولة العلياوهي وفقا للسينمائيين مصطلحات مطاطة تفتح باب التأويلات من قبل الرقباء، الذين لا يصح أن يكونوا مفتشين في ضمير الفنان أو رقباء على إبداعه؛ حيث تم تحويل بعض النصوص والأفلام إلى جهات أخرى، مثل وزارة الداخلية أو أمن الدولة أو المخابرات أو الجيش أو الأزهر أو الكنيسة لإبداء رأيها.

وأثار البيان غلطا كبيرا من جانب متشددين اعتبروه محاولة للسماح بالمشاهد الإباحية، ما دعا الفنانة والمنتجة إسعاد يونس لكتابة توضيح حول البيان قالت فيه: اعتبر البعض أن الرقابة خُلقت للحد من المشاهد الإباحية فقط، وهو مفهوم خاطئ من بابه، مرده أن المفاهيم الجنسية المغلوطة تسيطر على أفكار المصريين بشكل مرضي؛ بسبب قصور شديد في الثقافة الجنسية التي تجد مقاومة شديدة في المطالبة بتدريسها، ذعرا من "قلة الأدب".

وأوضحت إسعاد يونس أن المطالبة بإلغاء الرقابة هو قمة الرقابة؛ لأنه في ظل الأنظمة التي كانت قائمة، كانت هناك حالات تعتيم شديد على المواضيع الحقيقية، التي يجب أن تناقشها الفنون بشكل عام بصفتها دفتر أحوال الوطن اليومي.

وأضافت أنه يجب أن يتذكر المطالبون ببقاء الرقابة أن أهم أفلام السينما المصرية، التي كانت تضعها في مصاف السينما العالمية، هي الأفلام التي منعتها الرقابة من أول "لاشين" و"السوق السوداءإلى "سهر الليالي" و"بحب السيما" و"ليلة سقوط بغداد" و"رسائل البحر"؛ حيث قامت الرقابة بتغييب السينما عن مناقشة كل قضايا التعذيب والفساد السياسي والاقتصادي، ومشاكل العشوائيات الحقيقية وأمراض المجتمع الأخلاقية والجنسية الحقيقية.

ووقع على البيان عدد كبير من السينمائيين، بينهم كتاب السيناريو محمد سليمان وعمرو سمير عاطف ووائل حمدي وتامر حبيب، والمخرجون محمد خان وأمير رمسيس ومحمود كامل وهاني خليفة وأحمد صالح وخالد الحجر وعماد البهات وشهيرة سلام وهالة جلال، وضمت المطالب إلى جانب إلغاء الرقابة تحويل الجهاز إلى جهة متخصصة في تصنيف الأعمال الفنية عمريا.