EN
  • تاريخ النشر: 07 سبتمبر, 2010

فيلم يروج لنظرية أمريكا في "الفوضى الخلاقة" "The losers".. مسلمة تغزو الأكشن وقنبلة ذرية في دبي

نهاية مفتوحة لفيلم "الفاشلون" تحسبا لجزءٍ ثانٍ

نهاية مفتوحة لفيلم "الفاشلون" تحسبا لجزءٍ ثانٍ

الفاشلون أو الخاسرون "The losers" اسم لا يقصد معناه الحرفي لهذا الفيلم الأمريكي المأخوذ عن مجموعة قصص مصورة تحمل العنوان نفسه؛ إذ إن الأحداث تحمل معنى متضادا مع ذلك. في الوقت نفسه فإن الفيلم يدشن لنموذج أول عربية مسلمة في الأكشن النسائي رغم علامات الاستفهام العديدة على هذه الشخصية.

  • تاريخ النشر: 07 سبتمبر, 2010

فيلم يروج لنظرية أمريكا في "الفوضى الخلاقة" "The losers".. مسلمة تغزو الأكشن وقنبلة ذرية في دبي

الفاشلون أو الخاسرون "The losers" اسم لا يقصد معناه الحرفي لهذا الفيلم الأمريكي المأخوذ عن مجموعة قصص مصورة تحمل العنوان نفسه؛ إذ إن الأحداث تحمل معنى متضادا مع ذلك. في الوقت نفسه فإن الفيلم يدشن لنموذج أول عربية مسلمة في الأكشن النسائي رغم علامات الاستفهام العديدة على هذه الشخصية.

بالطبع هي ليست المرة الأولى التي تقتبس فيها السينما الأمريكية شخصيات من قصص مصورة، والكل يعلم بالطبع أن أفلام سوبرمان وبات مان هي في الأصل مأخوذة عن شخصيات القصص المصورة للمبدع ستان لي، لكن في كل مرة يتم فيها اقتباس إحدى أفكار أو شخصيات القصص المصورة "الكوميك" تكون هناك تحديات أمام صناع الفيلم للخروج به في مستوى الأصل.

منذ المشاهد الأولى للفيلم نتعرف على المهمة الموكلة لمجموعة العسكريين الذين يطلق عليهم "الفاشلون" أو "الخاسرونوالمكونة من كولونيل، ومسؤول اتصالات، وقناص من أصول لاتينية، واثنين من السود.

المهمة هي تحديد موقع تاجر مخدرات وزعيم خلية إرهابية يدعى فضيل، وهو اسم عربي إسلامي دعمته ملامح الممثل الذي قام بالدور.

هذا الموقع يقع في بوليفيا في أمريكا الجنوبية، والمهمة هي التي تتسبب تحديدا في تحول تلك المجموعة من عسكريين نظاميين إلى مرتزقة مجهولي الهوية؛ حيث يكتشفون أنهم وقعوا في فخ نصبه لهم عميل مخابرات أمريكي يدعي ماكس.

ماكس شخصية أشبه بشخصيات الأشرار في قصص جيمس بوند، حيث الثقة المطلقة بالنفس، والذكاء الحاد، والأعصاب الهادئة، والقتل بدم بارد، بالإضافة إلى علامة تشوه جسديه مميزة، وبالتأكيد رغبة في تدمير العالم، أو إشعال حرب عالمية جديدة من أجل تحقيق مكاسب مالية أو سياسية.

يبحث ماكس عمن يصنع له ذلك السلاح الجديد الذي يمكنه من إشعال الحرب العالمية الجديدة من أجل عودة النظام العالمي، أو ما يعرف بنظرية "الفوضى الخلاقةوننتقل معه من أمريكا إلى دبي على شاطئ الخليج؛ حيث نجده يهدد عالما ذريا هنديا بإلقاء زميله العربي الذي يُدعى نبيل من قمة برج سياحي طوله 57 طابقا. وإزاء هذا التهديد يوافق العالم الهندي على صناعة السلاح الجديد لعميل المخابرات الأمريكي ماكس.

مخرج الفيلم استطاع دمج المشاهد الحية بمشاهد كأنها مأخوذة من القصص المصورة، بالإضافة إلى ذلك كتابته لوحات تحمل اسم كل مدينة ينتقل إليها الفيلم؛ حيث يدور الفيلم ما بين لوس أنجلوس، ودبي، ومومباي، وبورتوريكو، وشاطئ ميامي.

يأتي ظهور المدن العربية والعلماء الهنود كنوع من التجديد الدرامي بعد أن سيطر العلماءُ الروس الذين يبيعون مخلفات الاتحاد السوفيتي على هذا النوع من الأفلام، وخصوصا مع التقدم الهندي في مجال التكنولوجيا، ووجود دبي على خريطة العالم كمدينة قائمة على التقنيات الحديثة.

بينما يخطط ماكس للحصول على ذلك السلاح الهندي الجديد، تظهر عائشة في حياة مجموعة "الفاشلونوهي فتاة مسلمة من أصول عربية من شمال إفريقيا، كما تعرف هي نفسها.

ورغم اسمها الديني البحت، وأصولها العربية الإفريقية، فإن الدور قدمته الممثلة السمراء زوي سالدانا التي لعبت بطولة "مهمة مستحيلة 2" أمام توم كروز.

عائشة تظهر في الفيلم بصورة المرأة الحديدية الأمريكية؛ حيث الشهوانية المفرطة التي تسيطر على ملابسها، فضلا عن طريقة استدراجها الكولونيل -رئيس المجموعة- عن طريق الجنس والمشاعر، أو من خلال قدراتها القتالية التي تستخدم فيها كل عضو في جسدها برشاقة، وهي نموذج للشخصية الأنثوية في أفلام الأكشن الأمريكية.

بيد أن كون الشخصية عربية إفريقية مسلمة يضعنا أمام تساؤل مريب؛ هل هناك قصد سيئ النية من هذه الهوية الواضحة، أم هو مجرد تجديد في طبيعة الشخصيات الأنثوية الحديدية في هذا النوع من الأفلام كما حدث وتم استبدال العلماء الروس واليابانيين بالعلماء الهنود؟؛ حيث كانت المرأة الروسية أو الأسيوية القاتلة أو المدربة هي التي تسيطر على خيال الأفلام الهوليودية لسنوات طويلة.

وقد اعتمد صناع الفيلم على شخصية "عائشة" في أحداث أحد الانقلابات الدرامية المهمة في الأحداث؛ حيث تكتشف المجموعة أنها ابنة فضيل تاجر المخدرات والإرهابي العربي الذي تم قتله في أحراش بوليفيا في بداية الفيلم.

وبحكم دمائها العربية والإفريقية؛ تريد أن تنتقم ممن قتلوا والديها، ولهذا تساعد المجموعة في البحث عن ماكس، لكنها تكتشف أن الكولونيل هو الذي قتله، ولكنها كأنثى أحبت لا تتمكن من قتله، ولكن تساعده هو والمجموعة للعثور على ماكس، وإيقاف تدمير العالم بالسلاح الهندي الجديد.

لا يتعمق الفيلم في أي رؤية سياسية مباشرة أو غير مباشرة، وإنما يستغل المعلومات السياسية في صناعة بيئة أو خلفية مخابراتية ودولية لمشاهد الأكشن والمطاردات التي تمثل الكيان الأساسي للفيلم كعمل تجاري من الدرجة الأولى وهو يتهكم في بعض الأحيان على السياسة الأمريكية.

ففي النهاية نكتشف أن ماكس ليس عميلا مخابراتيا منشقا، لكنه بالفعل ينتمي للـ"سي آي إيه" وكأن السيناريو يقول إن أمريكا هي التي تصنع الإرهاب العالمي في الخفاء لكي تعود في العلن وتقرر محاربته، وأن أمريكا تمارس جرائم حرب عن طريق المرتزقة الخاصة بها، ثم تعود فتشجبها على شاشات التلفزيون.

لقد قدم الفيلم أكثر من مشهد لنشرات الأخبار التي تشجب مقتل 25 طفلا في عملية بوليفيا للقضاء على الإرهابي الدولي فضيل، بينما سلاح الجو الأمريكي ضرب الهليكوبتر الذي كان يحمل الأطفال ظنا منه أنها تحمل مجموعة "الفاشلون" وذلك للتخلص منهم بقرار من ماكس.

ويبدو أن صناع الفيلم بتركهم نهاية الفيلم مفتوحة؛ حيث يهرب ماكس ولا يتم القضاء عليه كنهاية طبيعية لكونه الشرير؛ يمهدون لوجود جزء ثانٍ في حال جذب الفيلم الجماهير، لكن السؤال هل ستنضم عائشة فضيل إلى مجموعة "الفاشلونوتصبح أول شخصية نسائية عربية مسلمة ضمن مجموعة مرتزقة أمريكيين في أفلام هوليوود.