EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2011

منحه مشاهدون علامة راوحت بين 7 و10 درجات "عائلة ميكي".. أقنعة متعــدّدة في بيت واحد

fan article

fan article

مقال يرصد ردود فعل المشاهدين على فيلم "عائلة ميكي" الذي يعرض في دور السينما الإماراتية

عبر مشاهدون عن إعجابهم بقصة فيلم "عائلة ميكي" الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، واصفين حكايته بالجريئة والحقيقية، وذكر آخرون أن الفيلم ناقش موضوعا حساسا عن العلاقات داخل الأسرة الواحدة التي تعتقد أنها متماسكة وهي غير ذلك، في حين رأى البعض أن قصة الفيلم هي التي أنقذته قياساً بإيقاعات أحداثه المملة، حسب وصف أحدهم. لكن أشار بعض المشاهدين إلى أن نوعية الفيلم والأداء فيه مختلفان عن نمطية بعض الأفلام المصرية التي تعتمد الكوميديا المبالغ فيها للانتشار تجارياً.
وقال البعض إن فيلم "عائلة ميكي" للمخرج أكرم فريد يشبه إلى حد كبير فيلم "عائلة زيزي" لمخرجه فطين عبد الوهاب الذي أخرجه عام .1963
تنقل أحداث الفيلم الذي تلعب لبلبة دور البطولة فيه، ويقف أمامها كل من عمرو عابد وياسمين رحمي، تفاصيل يوم واحد من حياة عائلة مصرية من الطبقة المتوسطة، وتبين العلاقات المعلنة بينهم أمام الناس والعلاقات السرية التي لا يعرف عنها حتى الوالدان. ليصل من خلال التفاصيل والأحداث إلى أن جميع من في العائلة يرتدي قناعاً يخفي ما يبطنه، فقد بدت الأحلام أضيق والأزمات أعمق، ويزداد الإحساس بالوحدة والانعزال بين أفراد الأسرة، وتحتل الغربة الشخصية مساحة عريضة من العلاقة الأسرية.
وقد حصل الفيلم على علامة راوحت بين سبع إلى 10 من العلامة الكاملة وهي 10 درجات، وفق تصويت مشاهدين.
قصة
تبدأ أحداث الفيلم من خلال الأب والأم المتحمسين للمشاركة في مسابقة العائلة المثالية، خصوصاً أنهما على قناعة بتربيتهما الجيدة لأبنائهما الخمسة، فالأب الذي يعمل ضابطا بالجيش ولا يكون في المنزل في غالبية الوقت هو الصارم والمهتم بالانتظام والانضباط. لكن الأم التي تعمل في مؤسسة حكومية تقوم بالتحقيق مع الموظفين المخالفين، وتتباهى بأنها تشم رائحة الكذب عن بعد. وتعتمد بنية الفيلم على شخصيتي الأم والأب.
قصة الفيلم حسب محتسب البهاري (33 عاما) "عبقريةوقال ان "الفيلم يكشف حقيقة عائلات عربية تدعي ما تخفي، والفيلم تناول المعضلة بطريقة ذكيةمؤكدا "أعجبت به كثيراً، خصوصاً أنه أظهر الفجوة بين الأجيال بطريقة حضاريةمانحاً إياه 10 درجات.
وفي المقابل، قالت لمى إبراهيم (20 عاماً) بعد مشاهدتها الفيلم "أحبب الفيلم كثيرا، فهو يحكي عن عائلة تبني فجوة بينها وبين أبنائها من خلال اعتقادها بأن طريقة تربيتها هي الأصح، مع أنها لا تتماشى مع الجيل الجديد، ما يجعل الكذب من الطرفين هو السلاح الأقوى للهروب من الحقيقةمانحة الفيلم 10 درجات.
بداية الفيلم بالنسبة إلى زهرة ياسين (30 عاماً) كانت "بداية موفقة، إذ اظهر قمة التناقض الداخلي بين أفراد أسرة واحدة في بيت واحد، عبر أقنعة متعددة، فهم يجهزون أنفسهم للدخول في مسابقة العائلة المثالية على الرغم من ان وجوهم مستعدة إلا أن الخوف في قلوبهم يظهر أيضاً". وأضافت "الفيلم جريء بفكرته وهو يشبه إلى حد كبير فيلم (عائلة زيزي)"، مانحة إياه سبع درجات.
في يوم واحد يستعرض فيلم "عائلة ميكي" حقيقة كل شخصية. الابن الأكبر ضابط الشرطة الذي تسلم لتوه عمله يظهر ضيقه بمهنته التي أكره عليها، ويتمنى فعلياً الاستقالة من عمله. والابن الثاني الشاب الجامعي الذي يظن والداه أنه في السنة الأخيرة، يتضح أنه لا يحضر في الجامعة منذ عامين. والابن الثالث شاب الثانوية المشاكس الذي يصاحب البلطجية ويدخل في مشاجرات دائمة مع زملائه. أما الابنة المراهقة فتقضي وقتها على برامج الدردشة عبر الإنترنت، وتبحث عن علاقة مع شاب لتتباهى بها وسط صديقاتها. وحتى الابن الصغير مختار أو ميكي، كما يدلل، فهو طفل شقي لا يسلم أحد من مقالبه في المدرسة.
كذب
تسري أحداث الفيلم بشكل بطيء إذ إنه يسلط الضوء على حياة يوم واحد في هذا العائلة، فتبدأ خلالها مشكلات مخفية تظهر على السطح فتتضح للمشاهد أن كل ما تدعيه العالة كذب، فالفيلم ليس مبنيا على قصة فيها الحركة والدراما، بل تحكي تسلسلا بسيطا لحياتهم تُكشف حقيقته مع مرور الوقت، فعلى سبيل المثال المفاجأة الدرامية الوحيدة فيه هي اكتشاف الأم أن أحد أبنائها غير منتظم في دراسته، مع أن ابنها الأكبر يأتي بصديقته في المنزل أثناء غياب الجميع، والابن الأصغر يقذف المارة بالبيض، والابنة تقابل الشبان وتقضي وقتها عبر الانترنت. كل هذا يدور في فلك تلك العائلة والوالدان بعيدان كل البعد عنها.
مؤيد مصطفى(25 عاما) قال "هذه هي الحقيقة، فالأبناء يخفون الكثير عن آبائهم لأزمة الثقة بينهمموضحاً أن "جيل الآباء لا يحتمل كثيرا جرأة الجيل الجديد، الذي بات منفتحا أكثر من خلال بوابات الانترنت والاتصال مع الثقافات الأخرى، فيضطر الابن للكذب على أهله كثيرا كي يرضيهم ويفعل ما يشاء".
وأضاف أن "الفيلم لطيف، فقد تناول قصة تكاد تلمس بيوتا عربية كثيرةمانحا إياه تسع درجات.
وجد بدوره عيسى العيسى (19 عاماً) أن الفيلم "سلط الضوء على جيل الآباء المأخوذ بأحلام الماضي وانتصاراته على الرغم من الخيبات التي عاشها، والجيل الجديد الذي أثبت أنه ليس جباناً عندما يتعلق الأمر بحقوقهمانحاً الفيلم 10 درجات.
بدورها، قالت زينب المهيري (30 عاماً) حول الفيلم "توجد مبالغة في الفيلم وإجحاف بحق الآباء، فقد انتصر للأبناء على الرغم من الأعمال غير الأخلاقية التي يقومون بها، وهذا لم يعجبني على الرغم من أن الفيلم يناقش قضية حساسة في مجتمعاتنامانحة إياه سبع درجات.
أجيال
الخلاصة أو نهاية الفيلم هي الرسالة التي يراد إيصالها، بأن الجيل الجديد إذا كان جيلاً غير مثالي فهو نتاج ترعرعه في أحضان جيل فاسد يقبل الرشوة مقابل الحصول على مبتغاه وينصف الظالم خوفا من الضرر، ويغض البصر عن انتهاك الأمانة كي لا يزج به السجن. وتتضح هذه الأمور حين يقبل الأب الضابط والأم التي تدعي المثالية رشوة لجنة التحكيم كي يحصلا على جائزة الأسرة المثالية.
"نهاية رائعة لحقيقة مرةهذا ما قاله خالد الكلداي (35 عاماً) الذي أضاف "للأسف هذه هي الحقيقة ولا يجوز التعميم طبعا، إلا أن جيل الأربعينات رغم أنه عاش الانتصارات والنكسات، فإنه خضع للظلم وحاول بدلاً من محاربته الانسياق معه فنشأ عن ذلك جيل لا يصدقهمانحاً الفيلم 10 درجات.
ووافقه الرأي إياد البنا (30 عاماً) الذي قال "الفيلم جريء ويواكب ما نعيشه بالفعل، فالجيل السابق هو السبب في بقاء الأنظمة الفاسدة طوال هذه السنين، والجيل الحالي هو الذي يسعى لإسقاط الظلم والفساد وإقامة مجتمع حر وديمقراطيمانحاً إياه 10 درجات
* نقلا عن الإمارات اليوم