EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

"مرآة.. مرآة".. يعيد المشاهديــن إلى طفولتهم

fan article

fan article

تعود حكاية"بياض الثلج" في فيلم هوليوودي من إخراج الهندي تيرسيم سنغ

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

"مرآة.. مرآة".. يعيد المشاهديــن إلى طفولتهم

(علا الشيخ ) "بياض الثلجليس عنوانًا عابرًا خصوصًا في مخيلة جيل بأكمله، فقد انتشرت قصتها التي كتبها الأخوان غرام عبر كتب كرتونية وفيلم كرتوني أنتج عام ،1937 ومسلسلات لا تعد ولا تحصى موجهة إلى فئة الأطفال، واليوم ضمن ما نستطيع ان نطلق عليه اسم "الموضة الجديدة" تعود حكاية بياض الثلج في فيلم هوليوودي من إخراج الهندي تيرسيم سنغ، وبطولة جوليا روبرتس وليلي كولن، كأن القدرة على كتابة النصوص باتت صعبة، والتوجه لإحياء قصص قديمة ارتبطت بحياة الأطفال هو الرائج في استوديوهات هوليوود، فإما التقنية ثلاثية الأبعاد وإما قصة من زمن مضى، والمفصل قدرة الشكل الجديد على إضافة الجميل للذاكرة. ويقدم الفيلم رؤية جديدة للقصة حيث تقوم ساحرة بسحر أميرة شابة وحبسها بغرض إبعادها عن مملكتها والاستيلاء على ممتلكاتها وخطيبها، لكن بمساعدة الأقزام السبعة تحارب الأميرة لاستعادة الحق الطبيعي لها، ضمن مغامرة مشوقة وكوميدية ورومانسية في الوقت نفسه.

الجمهور كان متعاطفًا في وصفه للفيلم من ناحيتين، الأولى القصة نفسها ووقعها عليه، والثانية احتفاء بعودة جوليا روبرتس بعد غياب، ومنحه علامة تراوحت بين سبع الى 10 درجات.

عودة جوليا

تدور أحداث الفيلم حول سيدة قاسية وشريرة، عملت رئيسة لقصر الملك، وتسببت في قتل زوجة الملك، ثم تزوجته بحجة الاعتناء بابنته بيضاء الثلج، لكنها بعد أن ملكت زمام الأمور في القصر حبست الملك وتسببت في موته، وحولت الأميرة بياض الثلج إلى خادمة مهمتها الكنس والمسح والطهي، وكانت الملكة الشريرة تملك مرآة سحرية إذا ما سألتها أي سؤال تجيبها على الفور، وكان سؤالها الأوحد "من هي أجمل النساء في العالم؟وكان الرد عليها أنها هي الأجمل فتزداد غرورًا وتكبرًا وطغيانًا، إلى أن أتى اليوم الذي تجيبها المرآة أن أجمل نساء العالم هي الأميرة بياض الثلج، وذلك بعد أن أحبها أحد الأمراء، فالجمال وحده لا يكفي ويكمله الحب غير الموجود في حياة الملكة الشريرة، هنا تخطط الملكة الشريرة للتخلص من الأميرة بياض الثلج.

سعاد محمد، 34 عامًا، قالت "جاءت بناتي لحضور الفيلم قبلي، وجئت وحدي لأعيش لحظاتي الخاصة المرتبطة بالقصة التي كانت المفضلة لديوأضافت "أحببتها لكن القديم كان أجمل، ولم أتخيل إن إرى جوليا روبرتس شريرةمانحة الفيلم سبع درجات.

في المقابل، قال إحسان الخيال، 33 عامًا، "أنا من أشد المعجبين بجوليا روبرتس وكنت حريصًا على حضور الفيلم كونها فيه، وبعد غياب طال عن السينماوأضاف "ليتني لم إشاهده فلم أحب روبرتس في هذا الدور إبدًامانحًا الفيلم سبع درجات. وتهرب الأميرة بياض الثلج للغابة، وهناك تلتقي سبعة رجال من الأقزام وتعيش معهم ويهتمون بها وتهتم بهم.

لكن جوليا روبرتس بالنسبة إلى إمام الطارق، 38 عامًا، لم تعد نفسها التي أدت فيلم المرأة الجميلة "كأنها أرادت أن توصل لجمهورها شكلها الجديد الذي يتلاءم مع عمرهاوأضاف "الفيلم لطيف ويتناسب مع الأطفال أكثرمانحًا إياه ثماني درجات.

وقالت إيناس إبراهيم، 37 عامًا، "الفيلم جميل وفجر أحاسيس الطفولة لدي، وكنت معه ومع مخيلتي في الوقت نفسهوأضافت "معالجته الجديدة أو الشكل الجديد لم يقض على القصة تمامًا التي تعتبر الأهم، لكنه أنعش الذاكرة وجعل جيل الأم وابنتها في تقارب وأن يتشاركا الحكاية نفسهامانحة إياه 10 درجات.

وقال عبد الله الظاهري، 29 عامًا، "لم أحب الفيلم وصدمت من شكل جوليا روبرتس صاحبة أجمل ابتسامة، والشر لا يليق بها وقد أخطأت بقبول هذا الدوررافضًا إعطاء أي علامة.

روح هندية

بعد اقتناع الملكة بأنها تخلصت من بياض الثلج، عادت لتسأل المرآة السؤال نفسه التي دأبت على سؤاله، وتجيبها المرآة أن بياض الثلج مازالت الأجمل، هنا تقاطع الملكة الشريرة المرآة وتخبرها بأنها ماتت، لكن المرآة تخبرها بأن الأميرة بياض الثلج لم تمت، وأن الصياد خدعها وقدم لها قلب خنزير بدلًا من قلب الأميرة بياض الثلج، تستشيط الملكة من الغيظ، وتقرر أن تقتل الأميرة بياض الثلج بنفسها، ويدلها مكرها على استخدام السحر هذه المرة لقتلها، وتحول نفسها إلى سيدة عجوز دميمة شمطاء حتى لا تتعرف إليها الأميرة بياض الثلج، وتتنكر في شكل بائعة تفاح وتنتظر حتى ذهاب الأقزام للعمل لتختلي بالأميرة بياض الثلج وتحاول إيهامها أن معها تفاحة الأحلام، إذا ما تمنى إنسان أمنية وقضم قضمة من هذه التفاحة فستُحقق له أمنيته، لكن التفاحة كانت مسحورة، وإذا ما قضمتها الأميرة بياض الثلج فستفارق الحياة مؤقتًا، ولا يعيدها إليها إلا قبلة من الحبيب، وما أن قضمت الأميرة بياض الثلج منها قضمة واحدة حتى سقطت على الأرض، هنا شعرت الملكة بأنها انتصرت على الأميرة بياض الثلج.

الروح الهندية كانت طاغية في أحداث الفيلم من حيث الألوان والموسيقى، وهذا ما أضافه المخرج الهندي للشكل الجديد للفيلم، وهو ما أكده فادي عبد الرحمن، 26 عامًا، الذي قال "نحن نعرف القصة وأتينا لنرى شكل صناعتها في هذا الوقت التي تسيطر على صناع السينما فكرة الجديد والتقنية الثلاثية الأبعادوأضاف "الروح الهندية كانت مُلحّة وطاغية، ما أعطى الفيلم نكهة جميلة لها علاقة بالموسيقىمانحًا الفيلم 10 درجات. وانتبه إلى هذا التفصيل مؤيد عرفات، 23 عامًا، الذي منح الفيلم 10 درجات، وقال "الفيلم جميل جدًا وتسلسل أحداثه كوميدية ومهمة، وقد استمتعت بالطقس الهندي الذي أدخل على الفيلم والذي يستشعره كل من له علاقة بالثقافة الهندية المملوءة بالفرح".

وأثناء محاولة الساحرة العودة إلى القصر يتصدى لها الأقزام السبعة فتحاول الهرب وتسقط الملكة من على قمة أحد الجبال لتموت في الحال.

بدورها، قالت نورة المهتدى، 30 عامًا، "الفيلم جميل جدًا، لكن حكايات الأمس أكثر قربًا الى النفس والى دغدغة المشاعر الدفينة التي تنتظر لحظة خروجها لتنشر الفرح في كل مكانوأضافت "شاهدت فيلمًا يتناسب وجيل الديجيتال وليس جيل قصص السلسلة الخضراءمانحة إياه تسع درجات.

ويعود الأقزام إلى الأميرة بياض الثلج، وقد علاهم الحزن والأسى من فراقها، ولم يستطيعوا تحمل دفنها فأقاموا لها تابوتًا زجاجيًا، ليأتي الأمير على فرسه ويقبلها قبلة الحياة التي تنهي حكاية فيلم وقصة علقت في وجدان الكثيرين.

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم