EN
  • تاريخ النشر: 18 يناير, 2012

"محترم إلا ربع".. فيلم مثير للغـــرائز والضجر

fan article

fan article

فيلم «محترم إلا ربع» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، على الرغم من انتاجه عام .2010 جاء الفيلم من دون حبكة درامية، كما لو انه صنع على عجل، بدءا من السناريو وانتهاء بالإخراج

  • تاريخ النشر: 18 يناير, 2012

"محترم إلا ربع".. فيلم مثير للغـــرائز والضجر

(علا الشيخ ) مع غياب الحبكة وهشاشة السيناريو، في ظل كوميديا «اجبارية» وأداء تمثيلي ضعيف، يقف المشاهد حائراً في وصف فيلم «محترم إلا ربع» الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، على الرغم من انتاجه عام .2010 وجاء الفيلم من دون حبكة درامية، كما لو انه صنع على عجل، بدءا من السناريو وانتهاء بالإخراج.

الفيلم وهو من بطولة محمد رجب ولاميتا فرنجية وروجينا واحمد راتب، عبر مشاهدون عن انه اصابهم بحالة ملل، وانه مثير للغرائز الجسدية، مثلما هو مثير للضجر أيضاً، مشيرين الى انهم حاولوا طوال مدة الفيلم فهم المراد ايصاله من أحداثه التي تترنح بين الكوميديا والتراجيديا.

فيلم لم يترك جانباً واحداً للحديث عنه إيجابيا، حسب البعض، في حين قال آخرون انه «يستهين بالمتلقي الذي بات منفتحا على آلية صناعة السينما»، واعتبره مشاهدون «اسوأ الافلام منذ خمس سنوات»، بينما البعض استاء من تجسيد فنانات لبنانيات لأدوار مثيرة. تدور احداث الفيلم حول هشام رسام الكاريكاتير الجريء، الذي ينتقد الفساد من خلال رسوماته، وعلاقة المعلنين بالصحف وتحكمهم بطبيعة المواد المنشورة، فتطرده رئيسة التحرير، فيرى نفسه منغمساً وتائهاً في التنفيس عن نفسه من خلال النساء، ضمن أحداث سريعة وغير مترابطة. وحصل الفيلم وهو من إخراج محمد حمدي على علامة تراوحت بين صفر وخمس من 10 درجات.

تناقض

بعد طرد هشام الرسام من عمله ينصرف الى الانغماس في سلسلة من العلاقات النسائية التي لا تنتهي، رغم وجود زميلته التي تحبه، لكنها من النوع المحافظ الذي لا يروقه، حيث لمس المشاهد تلك التناقضات في شخصية هشام، فهو يحارب الفساد والرذيلة، وفي الوقت نفسه تراه يقيم علاقة سريرية مع شقيقتين في الوقت نفسه، وتراه يلهث وراء الفتيات اللافتات بأجسادهن وملابسهن المثيرة للغريزة، ويرفض المحتشمة والبسيطة. فرح الحاج (16 عاماً) قالت بعد مشاهدتها الفيلم «لمست الضحالة في الفيلم منذ بدايته، وشعرت بالاحراج في كثير من مشاهده»، مانحة اياه علامة الصفر.

في المقابل، قالت زينة ياسيري (33 عاماً) إن «الفيلم يمثل استخفافاً بعقل المتلقي، وهو مدعاة لصناعة أي شيء، دون التفكير في رد فعل المشاهد»، مانحة اياه ثلاث درجات.

وأعرب أوس البرادعي (30 عاماً) عن غضبه من الفيلم «لم أجد فيه أي مشهد استطيع أن اصفه بالجيد». وقال «لا فكرة ولا نص ولا حتى كوميديا، فيلم فاشل بكل المعايير»، مانحاً إياه علامة صفر.

صورة نمطية

وجود الفنانة اللبنانية لاميتا فرنجية، لم يضف، حسب آراء عدة، سوى الاثارة، حيث تقدم دور فتاة من عائلة ارستقراطية مفككة، ونتيجة هذا التفكك تصبح متخبطة في قراراتها.

تعجب الفتاة بهشام بسبب مواقفه، مع انها ابنة رجل متهم بالفساد الذي يفترض برسام الكاريكاتير انه يحاربه.

مشاهد العلاقة العاطفية بينه وبينها غريبة، وتكاد تقترب من مشاهد الافلام الهندية النمطية، التي لا نعرف متى تبدأ لكن نهايتها مكشوفة، كما توجد فجوة كبيرة في السبب وراء نهاية العلاقة بينهما، وفجأة نراه أصبح غنياً، ولا يوجد جواب لكيفية تحوله الى الثراء.

عبرت ود ابراهيم (30 عاما) عن استيائها من صورة الفتاة اللبنانية في الافلام المصرية.

وقالت: «عندما تشارك فنانة لبنانية في فيلم مصري، فإنها تكون غالباً في دور يحتم عليها الظهور في مشاهد ساخنة، في صورة نمطية مكررة في كثير من الافلام».

واضافت «هذه الصيغة مجحفة بحق الممثلات اللبنانيات اللواتي اثبتن كفاءتهن في كثير من الافلام العربية»، مانحة الفيلم اربع درجات. في المقابل، قال حميد أيوب (27 عاماً) ان «الفيلم ضعيف، ولا يستحق سوى علامة صفر»، مشيرا الى أن «الفيلم اظهر لاميتا فرنجية لإضفاء اثارة من اجل كسب فئة من المتفرجين»، مؤكداً «هذا النوع من الأفلام لا يتناسب مع عقل المتلقي العربي الذي اصبح أكثر تفهما للدور الخطير الذي من الممكن ان تلعبه السينما». وحسب وصف شكري محمد (40 عاماً) فإن «الممثلة لاميتا تظهر في الفيلم في صورة من دون روح»، مشيرا الى ان «الفيلم يظهرها بهذه الصورة المثيرة فحسب، لكسب النقود على شباك التذاكر»، مانحا الفيلم علامة صفر.

فيلم دون سينما

النهاية معروفة منذ بداية الفيلم، ينتصر الحق ويصبح الفقير غنياً، ويعرف انه يجب ان يتزوج بنت البلد التي يصفها بالاصيلة، وحتى المشهد الاخير في الفيلم كان مضحكاً من شدة سذاجته، وكأن فريق العمل ذاهب الى رحلة. والفيلم مصنوع حسب رأي محمد أسامة (37 عاما) «في يوم وليلة»«.

وقال: «لن اقتنع إلا بأنه فيلم يخلو من الفن السينمائي، ويبدو أن المخرج لم ير في حياته الافلام العربية الحديثة التي باتت تنافس الافلام العالمية»، مانحا اياه خمس درجات. آلاء خلف (27 عاما) قالت ان «هذا الفيلم يستخف بعقل المتلقي، فالاخراج سيئ وكذلك الحوار والتمثيل»، مضيفة «دائما عندما اقرر ألا اشاهد فيلما عربيا اشاور نفسي مرة اخرى واقول من الممكن أن يكون جيدا، وتأتي مثل هذه الأفلام كي تحبطني مرة أخرى»، مانحة فيلم «محترم إلا ربع» علامة صفر

* الإمارات اليوم