EN
  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2012

"كمجنون".. فيلم للعشاق فقط

fan article

fan article

مازالت هناك مساحة لصناعة فيلم عن الحب فقط لا غير، ودليلنا على ذلك فيلم Like Craz «كمجنون»

  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2012

"كمجنون".. فيلم للعشاق فقط

(زياد عبد الله) مازالت هناك مساحة لصناعة فيلم عن الحب فقط لا غير، ودليلنا على ذلك فيلم Like Craz «كمجنون» المعروض حالياً في دور العرض المحلية، الذي يمتلك رهاناً وحيداً ألا وهو الحب، وهو يمضي من دقائقه الأولى في هذا المسار ونحن نقع على آنا «فيلستي جونز» تقرأ في فصل دراسي بحثاً عن الصحافة وما طرأ عليها في عصر الإنترنت، ومن ثم تضع رسالة على زجاج سيارة جاكوب «انطون يلتشين» مذيلة إياها برقم هاتفها.

ستنشأ علاقة حب بينهما، وعدا ذلك فإن الكتابة عن أحداث الفيلم أمر غير متاح، لأن ذلك هو الحدث الرئيس في الفيلم، وليحضر سؤال عاجل في هذا الخصوص، أين هي الدراما إذن؟ كيف لنا أن نشاهد فيلماً ليس إلا علاقة حب بين طالب وطالبة؟ والإجابة في تصوير الفيلم واللقطات السريعة المأخوذة من زوايا تصوير تتنوع إلى ما لا نهاية بالتناغم مع مونتاجه المحكم، وبالتالي الأسلوب الذي يسرد فيه مخرجه دريك دوريموس قصة الحب هذه، وقد نال جائزة مهرجان «سانداس» الكبرى في فئة الفيلم الدرامي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

العقبة الوحيدة التي ستواجه آنا وجيكوب تتمثل بأن آنا إنجليزية وعليها أن تعود إلى بلدها بعد إنهاء دراستها في لوس أنجلوس، وتحت وطأة الحب فإنها ستمدد إقامتها وتخالف الفترة الممنوحة لها بـ«الفيزا» ما يشكل بعد ذلك عائقاً في وجه عودتها إلى أميركا.

سيكون الفيلم إحاطة بالبراءة، والحب بوصفه أجمل ما يحصل للإنسان، ونحن نتكلم عن الحب الأول. إنه عما تكتبه آنا عن هذا الحب ومفكرتها التي تلصق عليها الصور والتذكارات هي التي ستعمل صحفية، إنه عن مفردات الحب وهداياه كما سيهدي جيكوب آنا كرسياً خشبياً، هو الذي يعمل مصمم مفروشات وقد كتب في أسفله عنوان الفيلم «كمجنون»، إنه عن تفاصيل الحب الصغيرة التي بمقدورها أن تحتل كامل الحياة وتهيمن عليها، التفاصيل التي تتفوق على ما تسعى الحياة أن توهمنا به بوصفه موضوعات رئيسة.

إضافة إلى ذلك وحين يعيش كل من آنا وجيكوب بعيدين كل في بلده سيكون الفيلم توثيقاً لإجراءات التأقلم على هذا الوضع، والتي تفشل جميعاً بأن تصمد وتستمر، بما في ذلك مسعى كل واحد منهما إلى إقامة علاقة بعيدة عن الآخر وتجربة قصة حب جديدة، وليكون نصيبها الفشل، علاقات هشة سرعان ما ينفرط عقدها لدى جيكوب بتلقيه رسالة نصية صغيرة من آنا، ليهجر كل شيء ويعود إليها.

زمن الفيلم الافتراضي سيكون زمن الحب، وكمثال على ذلك، فحين تودع آنا جيكوب بعد تمضيته وقتاً معها في لندن ، فإنها ستبقى واقفة في المطار مع تسريع كل ما حولها إلى أن يعود جيكوب بعد ثلاثة أشهر، وهذا سيتكرر بأشكال مختلفة تلتقي جميعاً على انه لا حياة لأحدهما دون الآخر، مهما حصل بينهما، وكل ما عدا ذلك سيكون فعل تزجية للوقت الذي يتوقف متى غاب أحدهما عن الآخر.

* نقلا عن الإمارات اليوم