EN
  • تاريخ النشر: 19 ديسمبر, 2010

ثلاثة مواقف متعاقبة تكشف واقع المجتمع "قراقوز" يواجه الفساد والتطرف الديني في الجزائر بدمى الأطفال

فاروق أركي  الذي جسد دور الطفل نبيل

فاروق أركي الذي جسد دور الطفل نبيل

انتزع الفيلم الجزائري "قراقوز" إعجاب المشاهدين في مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته السابعة؛ حيث عرض ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية القصيرة.

  • تاريخ النشر: 19 ديسمبر, 2010

ثلاثة مواقف متعاقبة تكشف واقع المجتمع "قراقوز" يواجه الفساد والتطرف الديني في الجزائر بدمى الأطفال

انتزع الفيلم الجزائري "قراقوز" إعجاب المشاهدين في مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته السابعة؛ حيث عرض ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية القصيرة.

ورغم مدته القصيرة، 24 دقيقة، فإن الفيلم المحبوك بحِرفية، استطاع أن يتطرق إلى الفساد المؤسساتي والتطرف الديني وكيفية انعكاسهما على المجتمع الجزائري، من خلال قصة أب "مختار" وابنه "نبيل" يكسبان رزقهما بإقامة عروض للدمى المتحركة بين المدارس المتبعثرة في الريف الجزائري.

تبدأ رحلة الأب مع أولى ساعات الفجر، إذ يتوجه وابنه إلى إحدى المدارس البعيدة عن قريته، لإقامة عرض للأطفال، وفي طريقه يتعرض لسلسلة حوادث تجعله يخسر جميع الدمى التي كانت بحوزته، فلا يتبقى لديهما سوى سرد قصة حلم ابنه، التي بدأ بها الفيلم.

وشكلت الحوادث التي استوقفت "مختار" إسقاطا رمزيا على المجتمع الجزائري من حيث المعاناة الاجتماعية والمعيشية التي يعيشها الريف الجزائري، بالإضافة إلى فساد جهة أمنية تابعة للسلطة، وأخيرا مقاربة التيار الديني المتشدد وطريقة تعامله مع الآخر.

الحادثة الأولى تتمثل في توقف السيارة جراء نفاد الماء من محركها، فيلجأ مختار إلى امرأة عجوز فقيرة تعطيه ما لديها من ماء، ثم ترسل ابنها لتعبئة قوارير الماء في رحلة تستغرق نصف نهار، عندها يعطي "مختار" فتاة العائلة الصغيرة الدمية التي كان ابنه يتمرن على أداء دورها.

الحادثة الثانية، حين يستوقف حاجز للشرطة سيارة "مختاروبعد الاطلاع على صلاحية أوراقه القانونية، يكتشف الشرطي أن في صندوق سيارته ألعابا متحركة، فيطالبه برخصة العمل، وحين يبلغه مختار أن هذه المهنة لا رخصة لها، يسخر الضابط من مهنته ويستولي عنوة على الدمية الثانية ليعطيها لابنته، ويقول له بسخرية إنه "سيغمض عينيه هذه المرة".

الحادثة الثالثة، حين يتوقف مختار ليقل في طريقه مجموعة شبان ملتحين، تبين أنهم تأخروا عن أداء الصلاة، ويسأل أحدهم مختار عن مهنته، فيصف الدمى بأنها شياطين ويشير إلى أنها محرمة في الدين، داعيا الأب وابنه إلى الصلاة، وعندما يطرد مختار الشبان، يترجل جميعهم من السيارة قبل أن يبتروا رؤوس الدمى تاركين "مختار" بلا دمى مع اقترابه من مكان العرض.

وبين طرق الجبال التي تؤرجح "مختار" يمنة ويسرة قبل الوصول إلى المدرسة المنشودة، لا يتبقى أمامه إلا سرد حلم ابنه الذي بدأ به الفيلم، عن مجموعة "رجال أشرار" أرادوا أن يقتلوه، فأنقذ مختار ابنه مع مجموعة من "الرجال الخيرين" في نهاية المطاف.

و"قراقوز" هو أول محاولة روائية للمخرج عبد النور زحزاح، الذي أنتج عدة أفلام وثائقية في السابق.

يذكر أن الفيلم شارك في مهرجاني طنجة في المغرب وقرطاج في تونس، بعد أن شارك في مهرجان بيروت، وهو من بطولة محمد أركي في دور الأب مختار، والممثل فاروق أركي في دور الابن نبيل.