EN
  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2009

الفيلم الفلسطيني يوثق نكبةَ 1948 "زنديق" ينتزع "مهر" دبي.. و"حراقة" الجزائري يكتفي بالخاصة

المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي يتسلم جائزة أفضل فيلم بدبي

المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي يتسلم جائزة أفضل فيلم بدبي

فجر مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السادسة مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه منح الفيلم الفلسطيني "زنديق" للمخرج ميشيل خليفي جائزة "المُهر" لأفضل فيلم روائي عربي بعد منافسة قوية مع عشرة أعمال عربية أخرى.

فجر مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السادسة مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه منح الفيلم الفلسطيني "زنديق" للمخرج ميشيل خليفي جائزة "المُهر" لأفضل فيلم روائي عربي بعد منافسة قوية مع عشرة أعمال عربية أخرى.

وتفوّق بذلك على الفيلم المصري "واحد صفر" الذي وجد منافسة أيضا من الفيلم الجزائري "حراقة" للمخرج مرزاق علواش، فيما تمكن الأخير من حصد جائزتين هما جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة شبكة أفلام حقوق الإنسان التي أقيمت على هامش المهرجان، واستبقت إعلان جوائزه.

فوز الفيلم الفلسطيني بالجائزة الأهم في المهرجان في حضور أفلام تنتمي لبلدان أكثر عراقة في صناعة السينما مثل مصر والمغرب والجزائر؛ وجد تعاطفا كبيرا من الفنانين العرب والخليجيين على وجه الخصوص.

من جانبه قال ميشيل خليفي لـmbc.net، عقب تسلمه الجائزة: "الجائزة تتويج لصناعة سينمائية فلسطينية نمت وترعرعت في الظل، بعيدا عن كل المقومات الأساسية التي يحتاجها المنتج والمخرج والممثل، وفي مقدمتها التمويل والتقنية والاهتمام الإعلامي، رغم ذلك فإن أفلامنا تتسم بقدر كبير من الحرفية والمهنية".

ويتناول فيلم "زنديق" قصة مخرج فلسطيني يعيش في أوروبا، ويقرر العودة إلى رام الله بالضفة الغربية لتصوير فيلم يوثق لنكبة الفلسطينيين لعام 1948، وما شهدته من أحداث وفظائع لا تزال تنعكس على حياة الفلسطينيين.

وتدور أحداث الفيلم الذي يؤدي دور البطولة فيه محمد بكري على مدى أربع وعشرين ساعة حافلة بالتوترات.

ومنحت لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج الجزائري أحمد راشدي جائزتها الخاصة لفيلم "حراقة" الجزائري لمرزاق علواش الذي يتناول فيه الهجرة السرية من خلال مغامرة عبور عبر البحر من الجزائر نحو فردوس أوروبا الموعود.

وأشادت لجنة التحكيم بفيلم "ضربة البداية" للعراقي أمين كوركي، وتدور أحداثه في ملعب لكرة القدم يعاني من الدمار، وتسكنه 300 عائلة من المهجرين الذين قاموا ببناء أكواخ من الصفيح فيه.

ومنحت لجنة التحكيم جائزة أفضل ممثلة للفلسطينية نسرين فاعور التي أجادت في أدائها دور الأم الفلسطينية المهاجرة إلى الولايات المتحدة مع ابنها في فيلم شيرين دعيبس "أمريكا" الذي سبق أن فاز بجوائز مهمة، من بينها اثنتان في القاهرة.

وذهبت جائزة أفضل ممثل للمغربي سعيد باي عن فيلم "الرجل الذي باع العالم" للأخوين عماد وسهيل نوري عن رواية دستوفسكي "قلب ضعيف" مصاغة برؤية مغربية.

ونالت المصرية نانسي عبد الفتاح التي وقعت عددا من أهم الأفلام المصرية في السنوات الأخيرة جائزة أفضل تصوير عن فيلم "واحد صفر" للمخرجة كاملة بوذكري، وهو فيلم لقي كثيرا من النجاح الجماهيري، وحقق جوائز.

ونال هذا الفيلم جائزة السيناريو الذي وضعته مريم نعوم، وتدور أحداثه على خلفية اجتماعية ترسم ملامح القاهرة اليوم؛ حيث قلت مساحات الفرح واتسع الحزن، لكن لعبة كرة القدم ومكسب مصر في إحدى المباريات تنسي الجميع همومهم ولو لوقت قصير.

ونال الثلاثي جبران جائزة أفضل موسيقى تصويرية في شريط "وداعا غاري" للمخرج الجزائري الفرنسي نسيم عمواش في أول تجربة إخراجية لفيلم طويل له.

وحصل فيلم المصري مجدي أحمد علي "عصافير النيل" على جائزة أفضل مونتاج بين الأفلام العربية المشاركة، ونفذ مونتاج الفيلم أحمد داود.

أما في فئة المُهر العربي للفيلم الوثائقي، ففازت المخرجة المسرحية زينة دكاش المتخصصة في مجال العلاج بالدراما بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن عملها "12 لبناني غاضب" مع نزلاء سجن رومية في لبنان، حيث قدمت معهم عملا مسرحيّا عملوا عليه طوال 15 شهرا، وشارك فيه 45 سجينا بعضهم أمي لا يعرف القراءة والكتابة، وبعضهم من مرتكبي جرائم القتل.

وكانت جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب المصرية التي تعيش في الولايات المتحدة مي إسكندر عن فيلمها "أحلام الزبالين" وتروي فيه حكاية ثلاثة مراهقين ولدوا وترعرعوا على تجارة القمامة.

ومنحت جائزة المهر الثانية في فئة الفيلم الوثائقي لفيلم الفلسطيني بلال يوسف "العودة إلى الذات" الذي صور فيه موضوع الخدمة العسكرية الإجبارية التي تفرض على الدروز الفلسطينيين، وتجبرهم على دخول الجيش الإسرائيلي.

أما فيلم "أشلاء" للمغربي حكيم بلعباس، حيث يلقي المخرج الذي يعيش في الولايات المتحدة نظرة خاصة على عائلته المغربية، فحظي بتنويه خاص من لجنة التحكيم. وفي فئة الفيلم القصير نال فيلم "رؤوس دجاج" لبسام علي الجرباوي الجائزة الأولى، بينما نال اللبناني طلال خوري جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه "آب".

ونالت المصرية عايدة الكاشف عن فيلمها "النشوة في نوفمبر" الجائزة الثانية للفيلم القصير، فيما حصل السعودي محمد الظاهري على تنويه خاص عن عمله "شروق/غروب".

وفي مسابقة الفيلم الأسيوي-الإفريقي فاز بالجائزة الأولى شريط الفيلبيني بريلانتي ميندوزا "لولا" الذي يصور فيه نضال سيدتين مسنتين للدفاع عن حفيديهما اللذين سقط أحدهما ضحية العنف، ودخل الآخر السجن بعدما قتله.

وفي هذا العمل الجديد يتابع المخرج خوضه في الأحياء الفقيرة لمانيلا عبر نظرة وثائقية واقعية أخاذة.

وتم في ختام فعاليات مهرجان دبي السينمائي توزيع 28 جائزة في مختلف المجالات تتجاوز قيمتها الإجمالية 575 ألف دولار، واستقبلت المسابقتان العربية والأسيوية-الإفريقية أعمالا من أكثر من 62 بلدا.

وشهد الحفل عددا هائلا من وجوه الدراما السينمائية العربية بشكل خاص، بينهم: عمر الشريف، ويسرا، وسمير غانم، وإلهام شاهين، وحسن حسني، ومصطفى فهمي، ورانيا فريد شوقي، ونيللي كريم، وخالد أبو النجا. ومن السوريين: بسام كوسا، وخالد تاجا، وتيم حسن، وسلافة معمار. ومن الإماراتيين: أحمد الجسمي، وجابر نغموش. والقطري عبد العزيز جاسم. والأردنية صبا مبارك، وغيرهم.