EN
  • تاريخ النشر: 05 يوليو, 2009

الفيلم تكرار لفكرة التوأم الطيب والشرير "بدل فاقد".. عندما يحتكر البطل الشاشة!

لقطة من الفيلم

لقطة من الفيلم

لم ينجح فيلم "بدل فاقد" -الذي بدأ عرضه خلال موسم الصيف الحالي- في إقناع الجمهور بفكرة أن الظروف التي يعيشها الإنسان تحدد مسار حياته، إلا أنه حقق فكرة بطله أحمد عز في عدم مغادرة الشاشة، واحتكارها من أول مشهد إلى آخر مشهد في الفيلم!

لم ينجح فيلم "بدل فاقد" -الذي بدأ عرضه خلال موسم الصيف الحالي- في إقناع الجمهور بفكرة أن الظروف التي يعيشها الإنسان تحدد مسار حياته، إلا أنه حقق فكرة بطله أحمد عز في عدم مغادرة الشاشة، واحتكارها من أول مشهد إلى آخر مشهد في الفيلم!

يبدو أن فكرة أحمد عز في البقاء أطول فترة ممكنة على الشاشة لاقت صدى عند كاتب السيناريو محمد دياب الذي التقط أفكارا من عدة أعمال أجنبية من بينها فيلم لممثل الإثارة الأمريكية فاندام حول فكرة التوأم الطيب والشرير، التي قدم أحمد عز شبيها لها في "الشبحوقُدمت خلال الأعوام السابقة أكثر من مرة في السينما المصرية.

ويرى الناقد طارق الشناوي في هذه الفكرة "تركيزا من أحمد عز للبقاء على الشاشة طوال الوقت، رغم أن هذا النوع من الأفلام التي يقوم بها البطل بأكثر من دور وعلى أرضية التوأم، انتهى من فوق الشاشة إلا أن أحمد مصر على تقديم هذه التركيبة".

وتابع "وهذا ما أدى به إلى المبالغة في الأداء في أكثر من مشهد.. إن كان في شخصية الأخ المدمن أو في شخصية الضابط ووضعهما في مجال المحاورة حول الظروف التي نشأ فيها كل منهما في وسط اجتماعي مغاير وانعكاس هذا على شخصيتهما".

ولم يقدم أحمد عز في فيلمه الجديد "أي خطوة للأمام، وجاءت تجاربه أقل من المستوى الذي ظهر فيه في فيلم "ملك وكتابةعلى مستويات مختلفة بما في ذلك اختياراته للسيناريوحسب الناقد نادر عدلي.

وكان عدد من الحضور رأوا في حكاية الفيلم نوعا من الاصطناع باختياره توأما من الأطفال يتم تبني أحدهما من قبل ضابط شرطة، وفي حين تتبنى راقصة الولد الثاني ليكبرا ويصبحا أحمد عز الضابط وأحمد عز المدمن، في معادلة الصراع الخالدة بين الخير والشر متيحة الفرصة أمام عز ليبقى دائما أمام الكاميرا ليستعرض قدرات أدائية لم تظهر في الفيلم.

وهو ما رأى فيه الناقد عدلي "السيناريو الذي كتبه كاتب السيناريو محمد دياب عبارة عن قص ولزق تم بالتقاط أفكار من أفلام أجنبية، وقام بتعريبها وتمصيرها إلا أنها لم تقترب من الواقع المصري رغم وجود أفكار كان لها أن تطلق مساحة واسعة من الدراما أمام الفيلم".

وتابع "جاء العمل فيلما بوليسيا فقير جدا، ولم تتجاوز حكايته فكرة لعبة عسكر وحرامية ضمن إطار محدود جدا، في صراع يدور بين شقيقين وينتهي نهاية طبيعية بمقتل الشرير وانتصار للخير الذي يتنكر لذاته مقابل انتصار لا معنى له ضمن السياق الاجتماعي".

يعتبر عدلي أن "الخط الدرامي المرتبط بظروف الشخصيات، وتأثرها بالواقع المحيط بها كان له أن يأخذ منحى آخر لإبراز هذا الخط الدرامي المهم إلا أنه أبقاه -ضمن حوار ساذج- متحيزا لمصلحة الضابط على حساب شخصية المدمن رغم أن الإمكانات الدرامية في شخصية المدمن كان لها أن تكون أوسع وأكثر جمالية مما قدم على الشاشة".

وإلى جانب ما ذكر نادر رأى الشناوي أن سيناريو الفيلم "قدم باقة من الورد لوزارة الداخلية من خلال تقديمها صورة تخدم الشعار المرفوع لها (الشرطة في خدمة الشعب) في محاولة لتغطيه الوجه القبيح الذي يشكل الوجه الحقيقي بكل التجاوزات التي يرتكبها رجال الأمن تجاه الجمهور".

إلا أن الفيلم قدم للمرة الأولى المخرج أحمد علاء الذي أجمع على أنه "يملك إحساسا بالتقنية والصورة في لغة سينمائية جيدة، وقد بذل المخرج جهدا حقيقيا في إخراج فيلم بوليسي جديد باستخدامه الصور الاسترجاعية خارج المتعارف عليه في السينما".

ورغم أن هناك أيضا تأثرا من قبل المخرج بفيلم "زي النهاردة" لعمرو سلامة خاصة في المشهد الذي يجمع بين أحمد عز المدمن مع ابنة تاجر المخدرات زعيم الشر في الفيلم منة شلبي خلال تعاطيهما، واستغراقهما في الإدمان.

ولعبت الشخصيات الثانوية -إلى جانب عز- أدوارها بشكل متقن خصوصا الفنانة منة شلبي التي جاء دورها أقل من الحجم الحقيقي لها إلا أنها أدت المطلوب منها باقتدار إلى جانب الفنان أحمد فؤاد سليم الذي يلعب دور والد أحمد عز الضابط ودور لواء في الشرطة، وعلي حسنين والد منة شلبي وزعيم عصابة المخدرات ومساعده الفنان محمد لطفي.

وينتهي الفيلم نهايته المتوقعة بمقتل الشقيق المدمن ونجاة الضابط الذي يقوم بتقمص شخصية شقيقه ليقدم في المحكمة إثبات الاتهامات التي توجهها وزارة الداخلية لتاجر المخدرات رغم أن ذلك سيكلفه قضاء ثلاث سنوات من عمره بالسجن.

وإلى جانب ذلك يتيح له تقمص شخصية شقيقه المدمن الذي قتل فرصة تبني ابن شقيقه الذي ما زالت منة شلبي تحمل به مما يعوضه عن فقدان زوجته أثر قتلها في حادث سير دبرته عصابة المخدرات بمساعدة شقيقه قبل تعرفهما على صلة القرب بينهما.