EN
  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2012

"إكس لارج".. فكاهة لا تجرح البدناء

fan article

fan article

يستطيع البدناء الذهاب إلى السينما، والاستمتاع بمشاهدة فيلم «إكس لارج»، من دون أن يشعروا بأن هناك من يسخر من حالاتهم على الشاشة

  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2012

"إكس لارج".. فكاهة لا تجرح البدناء

(علا الشيخ) يستطيع البدناء الذهاب إلى السينما، والاستمتاع بمشاهدة فيلم «إكس لارج»، من دون أن يشعروا بأن هناك من يسخر من حالاتهم على الشاشة، لأن النظرة السائدة عن البدناء أن لها أن تتغير، حسب مشاهدين لفيلم «إكس لارج» الذي يعرض في دور السينما المحلية.

تدور أحداث الفيلم حول بطل (مجدي) يعمل رسام كاريكاتير في إحدى المجلات، ويعيش وحيدا بسبب بدانته التي تؤثر سلباً في نشاطاته اليومية، كما تعمل على إبعاده عن الكثير من أصدقائه، وليس له سوى خال يحاول أن يعزّز ثقته بنفسه، إلى أن يدق الحب قلبه، ويموت خاله.. معضلتان يواجههما مجدي بالكثير من المواقف الكوميدية والأسى أيضا.

«إكس لارج» الذي يلعب دور البطولة فيه أحمد حلمي، أكد مشاهدون استطلعت آراءهم «الإمارات اليوم»، أنه زاد من رصيد حلمي الفني، إذ قدم الممثل المصري نموذجا مميزا، والفيلم من اخراج شريف عرفة، وشارك حلمي البطولة دنيا سمير غانم، وإبراهيم نصر، وحاز إعجاب مشاهديه الذين منحوه العلامة التامة، كونه يحكي حالة اجتماعية تعيش بيننا، وقدمتها السينما تاريخيا بشكل ساخر.

فكرة وحقيقة

البدين، رجلا كان أو امرأة، مازال في كثير من المجتمعات العالمية محط استهزاء تارة، وشفقة وتهميش تارة أخرى، حبكة الفيلم تفهم هذه المعضلة وتتناول فكرتها بشكل جدلي، وتتناولها في المجتمع العربي فقط، خصوصا عندما يدق قلب هذا السمين، ويقرر الزواج وتجربة الرومانسية، فـ«السمنة» أدخلته في صراع ذاتي يتمثل في إمكانية خلق إرادة حرة قادرة على التغيير، لكي يتمكن من إشباع رغبته العاطفية على حساب شهوة الأكل. نها عدي (17 عاماقالت عن «إكس لارج»، «بالفعل تناول الفيلم قضية أن البدين يجب أن تكون لديه صفات فرضها عليه المجتمع، وإذا تجاوزها يتم تهميشه، الفيلم كوميدي لكنه موجع بسبب قصته الحزينة، خصوصا عندما يفقد البطل خاله، ويفرض عليه تحدي الناس والمجتمع منفردا».

وفي المقابل، قال محمد الظاهري (20 عاماالذي يعاني هو الآخر السمنة «اليوم شعرت للمرة الأولى في حياتي بأن شخصا ما أنصفني، وهذا الشخص هو عبارة عن فريق عمل الفيلم»، مضيفا أنا كسمين يجب ألا أخطأ وألا أتجاوز حدودي مع أصدقائي في المزاح، حتى لو كانوا يمزحون معي طول الوقت، فيلم حلمي عزز ثقتي بنفسي، خصوصا أن اصدقائي شاهدوه قبلي، وهم الذين شجعوني على مشاهدته، وصدقا تغيرت معاملتهم معي». بينما وصفت شيرين محمد سيف (27 عاماالفيلم بالـ«موجع، لكنه حقيقي، وكوميديته خففت من وطأة الحقيقة التي نحاول التغاضي عنها في ما يتعلق بالبدناء، وأنا آسفة إذا كنت أسأت إلى أي صديقة أو صديق من البدناء في يوم من الأيام».

النظرة السائدة

«أسهل حاجة باعملها هيا الأكل.. أنا والأكل زي اتنين اصحاب، اصحاب ايه؟ اتنين مجوزين وبيموتوا في بعض».. تعد هذه الجمل أساس نظرة كثيرين في المجتمع للبدين الذي يجب، حسب قرارهم، أن يكون طيبا وخفيف الظل ولا يشكو. وفي الفيلم يظهر هذا الشكل في علاقة البدين مع أصدقائه الذين يشكون له مشكلاتهم، ويطلبون منه النصيحة والحلول على أساس أنه لا يشكل مصدر تشكيك أو تهديد ذكوري لهم، إذ إن الشكل يلعب دورا كبيرا في خيارات النساء، حتى لو ادعين عكس ذلك.

الفيلم حسب لينا أحمد (26 عاما)، «مضحك مبك، إذ إن فيه كمية كبيرة من الكوميديا، وفي الوقت نفسه قصته حزينة لشدة واقعيتها»، مضيفة «حلمي أبدع بالفعل، واستطاع كعادته أن يقدم نموذجا فريدا وعبرة مهمة».

وقال عبدالله الوهابي (35 عاما)، «أنصح من يعاني البدانة بأن يأتي لمشاهدة الفيلم، لأنه سيكون سعيدا وسيعلم أن جميع من شاهد الفيلم دخل في أعماقه وسيعرف حاجاته مستقبلا».

وفي المقابل، قال كمال دياب (23 عاما)، «الفيلم مضحك جدا، وقصة البدين والنظرة السائدة عنه، تغيرتا عندي على نحو يجعلني إيجابيا معه وأعطيه فرصة ليعبر عن دواخله بشكل منفتح».

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم