EN
  • تاريخ النشر: 27 يناير, 2011

فيلمان عن القضية الفلسطينية بمهرجان الفيلم الوطني بطنجة "أرضي" فتح باب الجدل.. "القدس باب المغاربة" الجمهور غادر بعد عشر دقائق

"أرضي" نال إعجاب الجمهور

"أرضي" نال إعجاب الجمهور

ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم -الذي يعقد في الفترة من 21 إلى 29 يناير الجاري بمدينة طنجة المغربية، عرضت دار سينما روكسي المقر الرئيسي لعروض المهرجان، فيلمين مغربيين عن القضية الفلسطينية، من إنتاج عام 2010، هما "أرضي" للمخرج الشاب نبيل عيوش، و"القدس باب المغاربة" لشيخ مخرجي المغرب عبد الله المصباحي، الذي يعتبر من أقدم المخرجين المغاربة ومن الرعيل الأول للسينما المغربية.

ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم -الذي يعقد في الفترة من 21 إلى 29 يناير الجاري بمدينة طنجة المغربية، عرضت دار سينما روكسي المقر الرئيسي لعروض المهرجان، فيلمين مغربيين عن القضية الفلسطينية، من إنتاج عام 2010، هما "أرضي" للمخرج الشاب نبيل عيوش، و"القدس باب المغاربة" لشيخ مخرجي المغرب عبد الله المصباحي، الذي يعتبر من أقدم المخرجين المغاربة ومن الرعيل الأول للسينما المغربية.

يمثل الفيلمان مدرستين مختلفتين من التعامل السينمائي المغربي مع القضية الفلسطينية، ويبدو هذا الاختلاف واضحا من خلال أسلوب كلا الفيلمين وعلاقته بطبيعة القضية، وربما كان السبب الرئيسي وراء الاختلاف هو الفارق العمري أو فارق الأجيال بين عيوش والمصباحي، وقد ظهر رد فعل الجمهور مباشرة أثناء عرض الفيلمين في يومين متتالين، فبينما التصق الجمهور بالكراسي طوال مدة عرض فيلم "أرضي" التي لا تتجاوز ثمانين دقيقة، غادر كثيرون دار العرض بعد عشر دقائق فقط من بداية فيلم القدس الذي تتجاوز مدته الساعتين.

وقد قدم المصباحي فيلمه من خلال مقدمة كلامية طويلة، أشار فيها إلى أن هذا الفيلم هو سلسلة من ثلاثة أفلام مطولة تربط ما بين تاريخ القضية الفلسطينية وبين الشعب المغربي وحي باب المغاربة بالقدس.

كلا الفيلمين ينتميان إلى نوعين مختلفين من السينما، فـ"أرضي" فيلم تسجيلي طويل يتعرض لفكرة رؤية الأجيال الجديدة للقضية الفلسطينية وحق العودة وحل الدولتين، بينما "باب المغاربة" ينتمي لنوع من الدكيودراما أو الدراما التي تعمد على أحداث تسجيلية أو حقيقية، إلا أن كلا الفيلمين يتنافسان في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني في قسم الأفلام الطويلة؛ حيث لا تفرق اللائحة بين الأفلام التسجيلية والروائية أو شبه الروائية.

ويشير المخرج نبيل عيوش إلى أن فيلمه نابع من سؤال حقيقي توجه به إلى نفسه، بحكم طبيعة تكوينه الأسري؛ حيث ولد لأب مغربي مسلم وأم مغربية يهودية، ومن هذا الهم الذاتي ومن تلك الازدواجية الدينية، تشكلت لديه رغبه في مس هذا الوتر الحساس الذي لا يتحدث عما مضى، ولكن عما هو قائم الآن أو ما يمكن أن يحدث في المستقبل.

وتدور أحداث فيلم "أرضي" حول عدة لقاءات يقوم بها المخرج مع مجموعة من الإسرائيليين الذين يعيشون فوق أطلال وبقايا المدن العربية قبل النكبة، وفي الوقت نفسه مع مجموعة من الفلسطينيين الذين ينتمون لتلك القرى والمدن العربية من جيلين مختلفين؛ الجيل الذي طرد بعد النكبة، والجيل الذي لم ير تلك المدن أبدا سوى عبر ذاكرة الجيل الأول.

ورغم أن الفيلم تم تصويره من خلال كاميرا ديجيتال، إلا أن مستوى الصورة جاء شديدة الجودة والتميز، خاصة في التعاطي الإخراجي مع حالة التضاد السياسي والأيديولوجي ما بين الجيل الإسرائيلي الشاب والجيل الفلسطيني الذي يحلم بعضه بالعودة، بينما لا يريد البعض الآخر أن يعود.

أما فيلم "القدس باب المغاربة" فيتحدث عن عائلة مغربية تعود بعد سنوات طويلة من فلسطين لتحكي عن تجربتها في العيش هناك بعد أن فقدت أحد أفرادها، وهي شخصية نادية، ولكن أزمة الفيلم في كونه تلقيني مباشر، فلا هو بالتسجيلي ولا هو بالروائي، بالإضافة إلى أن إيقاعه العام وأسلوب تصويره يشبهان المسلسلات التلفزيوينة في الثمانينيات، ويحتوي على كثير من الحوار المباشر حول القضية والشخصيات والأحداث، دون أن نرى ما حدث أو يحدث بالفعل.

وجاء خروج كثيرين من قاعة العرض كرد فعل مباشر على أسلوب الفيلم وليس على فكرته أو مضمونه، بينما صرح المخرج عبد الله المصباحي أنه حاول أن يقدم من خلال الفيلم الجهد الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس -رئيس لجنة القدس- من أجل الحفاظ على المدينة المقدسة لتبقى قبلة المسلمين الأبدية وعاصمة دولة فلسطين المحررة.

ويتنافس فيلما "أرضي" و"القدس باب المغاربة" مع 17 فيلما طويلا أخرى على مجموعة جوائز تصل إلى 440 ألف درهم مغربي، وتصل الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني إلى 100 ألف درهم تمنحها لجنة تحكيم دولية تضم سينمائيين من إنجلترا وفرنسا وإفريقيا ولبنان والمغرب.