EN
  • تاريخ النشر: 16 سبتمبر, 2011

هذه هي السينما

سمير فريد الناقد السينمائي المصري يواصل تحليله لوضع السينما العالمي والمحلي في مقاله الجديد بالمصري اليوم

قال «جودار»: السينما هي العاصفة التي تقتل ثلاثة في أمريكا، وهي ذاتها عندما تتحرك إلى بنجلاديش تقتل مليونا، وقد كانت السينما، أو المفارقات التي شهدتها مصر الأسبوع الماضي كبيرة، وذات طبيعة سينمائية قوية بمفهوم «جوادر".
بدأ يوم الأربعاء الماضي في باريس عرض الفيلم المصرى «١٨ يوما»، وهو أول فيلم روائي طويل «عشرة أجزاء لعشرة مخرجين، عن ثورة ٢٥ يناير/كانون الثاني، ولم ينتحر أحد في القاهرة، سواء في الرقابة التي لم ترخص بعرضه، أو من أعضاء غرفة صناعة السينما التي لم يوافق واحد منهم على عرضه ولو على شاشة واحدة من شاشاته. متى يعرض «تحرير ٢٠١١م» في لندن.
استقبلت جماعات الإسلام السياسي في مصر رئيس مجلس وزراء تركيا أردوغان، باعتباره البطل الذي سيعيد الخلافة الإسلامية، وفي خطابه في دار أوبرا القاهرة قال أردوغان: إنه رئيس مجلس وزراء دولة علمانية تقف على مسافة واحدة من كل الأديان، حتى لا يتعرض للمحاكمة والسجن مرة أخرى في بلاده، ومن المعروف أن الدولة التركية الحديثة قامت عام ١٩٢٤م على أساس إنهاء الخلافة الإسلامية، وأن أردوغان سجن أربعة شهور في التسعينيات بحكم قضائي، عندما قال في خطاب علني: «مساجدنا ثكناتنا.. قبابنا خوذاتنا.. مآذننا حرابنا.. والمصلون جنودنا".
وصف بعض التلفزيونيين أحمد أوغلو -وزير الخارجية في حكومة أردوغان- بأنه وزير خارجية من الوزن الثقيل ومفكر من الطراز الرفيع، وفي يوم الاثنين الماضي نشر المحلل السياسي التركي قدري غورسال في جريدة «مللييت»، وهي أهم صحف تركيا اليومية، أن موافقة تركيا في قمة لشبونة على نشر مكونات درع حلف «الناتو» الصاروخية على أراضيها، أخرجتها من الرومانسية والأحلام الوردية التي وسمت سياستها الخارجية، وذلك بإقرارها أن إيران تمثل خطرا محتملاً جراء برنامجها النووي وصواريخها بعيدة المدى.
وقال غورسال: في تلك اللحظة سقطت سياسة «تصفية المشاكل مع الجيران» التي صاغها أوغلو. وأصدرت الخارجية بيانا خجولا عن الاتفاق ردا على سؤال صحفي يسأل، وقال: إن أوغلو قرر شن حرب باردة على إسرائيل؛ «ليضيع توقيع اتفاق الدرع الصاروخية بين بقية الأخبار، وقد آن أوان تكييف سياساتنا الخارجية مع الواقع، وأن تترك المناورات والتستر وراء قصص ألف ليلة وليلة".
أليس «الإعلام»، وهو إعلام من يقرأ الصحف ويسمع الراديو ويشاهد التلفاز بجميع جوانب الموضوعات التي يتناولها؟!
نقلا عن صحيفة "المصري اليوم".