EN
  • تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2010

بعد حصد الأفلام المصرية أهم جوائز المهرجان نقاد: "القاهرة السينمائي" تخلى عن مكانته وغرق في المجاملات

الأفلام المصرية حصدت أغلب جوائز مهرجان القاهرة السينمائي

الأفلام المصرية حصدت أغلب جوائز مهرجان القاهرة السينمائي

اعتبر نقاد مصريون أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي -الذي اختتمت فعاليات دورته الـ37 الخميس 9 ديسمبر/كانون الأول- يفقد بالتدريج مكانته الدولية في ظل تواضع الأفلام المشاركة فيه، فضلاً عن المجاملات من جانب بعض أعضاء لجنة التحكيم.

  • تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2010

بعد حصد الأفلام المصرية أهم جوائز المهرجان نقاد: "القاهرة السينمائي" تخلى عن مكانته وغرق في المجاملات

اعتبر نقاد مصريون أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي -الذي اختتمت فعاليات دورته الـ37 الخميس 9 ديسمبر/كانون الأول- يفقد بالتدريج مكانته الدولية في ظل تواضع الأفلام المشاركة فيه، فضلاً عن المجاملات من جانب بعض أعضاء لجنة التحكيم.

وأثار حصدُ الأفلامِ المصريةِ المشارِكةِ في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الجوائزَ الأهم في الدورة السابعة والثلاثين؛ أسئلةً عديدةً من جانب المتابعين له؛ أهمها: أفَقَد المهرجان صبغته الدولية؟ أم شهدت الأفلام المصرية طفرة في مستواها تؤهلها للمنافسة على الجوائز العالمية؟ أم كانت المجاملة شعار هذه الدورة؟

وقال الناقد المصري مصطفى درويش، في تصريحٍ لـmbc.net: "السينما المصرية في المرحلة الحاليَّة "بتضحك على نفسها". وأنا أتعجَّب: ألا يعرفون أننا نرى أفلامًا عالميةً ونشاهد الفرق الشاسع في المستوى وفي الجدية والتناول؟!".

وأضاف: "كل الأفلام القوية والجيدة تم توزيعها على المهرجانات الكبيرة، وما يتبقى منها هو "فتات المائدةلكن الغريب في جوائز هذه الدورة أن المهرجانات الدولية لا يُفترَض أن تتحوَّل إلى مهرجاناتٍ قوميةٍ".

وأشار الناقد الفني إلى أنه تجب مراعاة تقسيم الجوائز على أكبر عددٍ من أفلام الدول المشتركة؛ فحتى فرنسا تخرج أحيانًا خالية الوفاض من مهرجان "كان".

أما ما يدعو إلى التوجُّس والريبة فعلاً أن السينما المصرية لم تحصد جوائز في المهرجانات السابقة، واستطاعت أن تحصد كل الجوائز المهمَّة في مهرجان القاهرة الدولي.

وأضاف درويش: "غير معروفٍ عن الفائزين بهذه الجوائز أن لهم إسهامات كبيرة في السينما المصرية، ولا أعمالهم الأولى كانت مبشرة؛ فالفيلم الأول للمخرج هو الذي يوضح مسيرته القادمة".

وحول قوة الأفلام المشاركة في فعاليات المهرجان، أوضح درويش أنه من المعروف أن أفلام السينما المصرية لا تنتظر المهرجان؛ لأنها تعرض في السوق السينمائية فور الانتهاء منها.

ولفت إلى أن ما يتبقَّى للاشتراك في المهرجانات هو بقايا هذه السينما، فتبحث إدارة المهرجان عن أي فيلم للمشاركة؛ لأنه ليس من المنطقي أن تكون الدولة المنظِّمة للمهرجان بلا أي فيلم في المسابقة، وفي الغالب تذهب الإدارة إلى صاحب الفيلم أو مخرجه لإقناعه بالاشتراك بوعدٍ بأية جائزة.

ويقول درويش: "فيلم "الشوق" الذي فاز بجائزة أفضل فيلم؛ لا موضوعه ولا أداء ممثليه ولا أي شيء فيه يؤهله لهذه الجائزة، وهو يذكرني بفيلم "الجراج" الذي ربح في المهرجان القومي للسينما، وهو فيلم سيئ، وهم بهذا يقضون على المخرجين".

أما الناقد عصام زكريا فأوضح أن فيلم "ميكروفون" لأحمد عبد الله، والذي حصل على جائزة أفضل فيلم عربي بالمهرجان؛ فيلم قوي، مشيرًا إلى أن هذه الجائزة ليست الأولى التي يحصدها؛ حيث حصد قبل ذلك جوائز عدة.

وأضاف: "مسابقة مهرجان القاهرة متوسطة المستوى مقارنةً بالمهرجانات الأخرى التي يحاول القائمون عليه مقارنته بها، مثل "كانو"برلينو"فينيسيا". والدليل أن الأسماء العالمية الكبيرة تعزف عن الاشتراك فيه؛ فمثلاً لا نجد مخرجًا بين أهم عشرين مخرجًا في العالم يشترك فيه".

وتابع: "نادرًا ما نجد فيلمًا مهمًّا أو قويًّا في المهرجان، فيضطر القائمون عليه إلى أن يأخذوا ما تيسَّر لهم؛ لذا تكون الأفلام متوسطة المستوى". أما عن المجاملة فيشير عصام زكريا إلى أنها "موجودة بالطبع".

واعتبر زكريا فيلم "الأب والغريب" الذي نال عنه الفنان المصري عمرو واكد جائزة أحسن ممثل؛ محاولةً للتصالح مع العرب ونظرةً أفضل إليهم، وجزءًا من التوجُّه العام للجنة؛ حيث يمثل اعترافًا بالبلاد النامية وقدرتها على صنع السينما، خاصةً أن رئيس لجنة التحكيم من المكسيك، وأخرج فيلمًا من قبل لنجيب محفوظ، فبالتأكيد هناك عاطفة وميل شخصي تجاه هذه الأفلام وميل إلى الميلودراما.

بينما يوضح المحلل السينمائي علاء كركوتي أن السينما المصرية هذا العام تُعَد عمومًا أكثر قوةً في تقديم أفلام وموضوعات غير معتادة أو تقليدية، ومن ثم من المتوقع دومًا من قِبَل لجان التحكيم أن "يدعموا" مثل هذه التجارب، حتى لو كانت تعاني بعض الضعف.

وقال: "لا يجب على الإطلاق أن نتساءل أو نستغرب نتائج لجنة تحكيمٍ ما، في النهاية هي مجموعة صغيرة من البشر لديها اتجاهاتها السياسية والسينمائية والإنسانية، وربما المجاملة أيضًا".

وأكد أن من المستحيل أن يُجمع جميع البشر أو حتى السينمائيون على عمل واحد. ما دامت لجنة تحكيم تم اختيارها فعلى الجميع تقبُّل النتائج حتى كان لو هناك اختلاف في الأذواق.

وحول هذه الدورة من المهرجان، يشير إلى أنه رغم كثير من الإيجابيات، لكنَّ بالتأكيد- مهرجانًا تابعًا لعاصمة السينما العربية يجب أن يكون أفضل بكثير من ذلك وأكثر احترافًا، والأهم أن يكون خلف المهرجان فريق سينمائي حقيقي، لا فرد أو اثنين متفرغين للسينما.

وأوضح: "والمسألة لا علاقة لها بالميزانية على الإطلاق؛ لأن هناك عشرات المهرجانات العالمية بميزانيات أقل من مهرجان القاهرة، لكن تحقق التأثير المطلوب".

ويؤكد أن "الدولية" ليست مجرد صفة؛ فلا يزال المهرجان يفتقد الشركات الكبيرة ووسائل الإعلام المؤثرة عالميًّا.

يُذكَر أن الأفلام المصرية -وللمرة الأولى- حصدت أهم جوائز مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ34، ومن بينها أفضل فيلم روائي طويل لفيلم "الشوقوأفضل فيلم عربي "مايكروفونوأفضل ممثل (مناصفةً) عمرو واكد، وأفضل ممثلة سوسن بدر، بالإضافة إلى جائزة ملتقى القاهرة السينمائي الأول لفيلم "69 ميدان المساحة".