EN
  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

نجوم شباب على سجادة "الخليج السينمائي"

fan article

انطلاق "فيستيفال سيتيفعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الخليج السينمائي بدبي

  • تاريخ النشر: 12 أبريل, 2012

نجوم شباب على سجادة "الخليج السينمائي"

(محمد عبدالمقصود ) انطلقت، أمس، في دبي "فيستيفال سيتيفعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الخليج السينمائي، الذي يقام برعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافةالذي حضر حفل افتتاح المهرجان، وكرّم عددًا من الشخصيات السينمائية الخليجية.

وتضمن حفل الافتتاح لمسة وفاء لعدد من الشخصيات منها الشاعر الإماراتي الذي رحل أخيرا أحمد راشد ثاني.

بدأ حفل الافتتاح يسير على إيقاع خطوات شابة، في مشهد شهد اقتصادًا ملحوظًا في حضور النجوم الخليجيين، باستثناءات قليلة، منها فنانون مرتبطون بتصوير أعمال إماراتية، أو مقيمون في الدولة، مثل الفنانة البحرينية هيفاء حسين.

لم يوافق الاسم المسمى بالنسبة للقريبين من أوساط الدراما الخليجية، الذين توقعوا حضورًا طاغيًا لنجومها في الوقت الذي رأى فيه البعض أن المهرجان نافذة لاستعراض مواهب شابة يراهن عليها في صياغة سينما خليجية، بينما فسر مراقبون المشهد بأن عطاء المخضرمين انحاز للدراما التلفزيونية والمسرحية، فعاقبتهم الشاشة السينمائية، بمشهد يتصدره الشباب.

الجدل حول مسمى المهرجان ذاته، وفكرة أن يقصر دوراته المقبلة تمامًا على نتاجات الشباب بعد الإعلان أن المهرجان منصة حصرية لهم، في ظل وجود مهرجانات خليجية أخرى فرض ذاته أيضًا على همسات الحضور، لكن المفارقة أن فيلم الافتتاح تحديدًا يشارك في بطولته الفنانان المخضرمان سعد الفرج، وأسمهان توفيق، بل إن "تورا بورا" للمخرج الكويتي وليد العوضي هو بمثابة عودة مهمة للفرج بعد توقف طال لسنوات خمس.

الاقتصاد في النجوم، رغم ذلك، لم يقصِ ألق السجادة الحمراء بعد أن تعلم الشباب والشابات سريعًا إيقاع النجوم، رغم أنهم كانوا بحاجة للإفصاح عن شخصياتهم للمصورين الذين اصطفوا بكثافة على جانبي السجادة، قبيل حضور عرض الفيلم الافتتاحي "تورا بوراوذهب بعضهم إلى التقاط صور تذكارية خاصة بواسطة أصدقائهم، لمزيد من توثيق تلك المناسبة، في مشهد عنوانه احتفاء المهرجان في دورته الخامسة بالمواهب الشابة.

500 ألف درهم تقريبًا مجموع جوائز المهرجان هذا العام، ليست هي كل ما يتنافس عليه الشباب هنا، فالعشرات منهم يظل مسكونًا طوال العام بفكرة التجهيز لعمل، يكون قادرًا أولًا على المرور من قبل لجنة اختيار العروض المشاركة، ويكون قادرًا بعد ذلك على التعريف الجيد بمخرجه.

الممثلون لأول مرة يتراجعون هنا إلى المربع الثاني في دائرة الضوء، بل إن معظمهم ليسوا ممثلين بالدرجة الأولى بقدر ما هم مشجعون وداعمون لفكرة العمل الفني، وهو أمر ينطبق حتى بالنسبة لمن اعتاد منهم الوقوف أمام الكاميرا التلفزيونية، باستثناء الأعمال الروائية، التي يتنافس منها تسعة أفلام في المسابقة الرئيسة للمهرجان، لأن مساندة المخرج هي دافع الأغلبية منهم للمشاركة في فيلم قصير، من اجل المشاركة في "الخليج السينمائي".

تخصيص مسابقات بالسينمائيين الشباب أسهم في تشجيع المزيد منهم على الانضمام للحدث هذا العام، إذ يشارك عشرات المخرجين ضمن المسابقات الأخرى للمهرجان التي تعرض أفلامًا قصيرة روائية ووثائقية من الخليج، ومسابقة لأفلام الإمارات القصيرة في المجالين أيضا، ويشجع المهرجان من خلال كل هذه التظاهرات الأعمال الجريئة والتجريبية التي تضخ الجديد في التجارب السينمائية الخليجية، فيما تقدم تظاهرة "كرز كياروستامي" التي تقدم ما يزيد على 40 فيلما تدور حول موضوع "الوحدة والعزلةأنجزت خلال وبعد ورشة عمل مع المخرج الإيراني الكبير عباس كياروستامي.

وتشمل مسابقة الطلبة الخليجيين 14 فيلما قصيرا من الإمارات، تتطرق بحداثة وجدية لواقع الحياة، وتقدم تظاهرة "تقاطعات" أ71 فيلما قصيرا، تبرز التميز في الصناعة السينمائية على مستوى العالم في تظاهرة موازية لا تدخل ضمن المسابقة.

أما تظاهرة "أضواءفتقدم خارج التنافس 21 فيلما، معظمها من البلدان العربية، وبينهاأ ستة أفلام من الإمارات وخمسة من السعودية.

اعتبارًا من اليوم يعرض المهرجان أكثر من 155 فيلما من 40 دولة، من ضمنها الأردن التي يحتفي المهرجان بنتاجها السينمائي هذا العام، من خلال برنامج الأردن في دائرة الضوء من خلال خمسة أفلام، منها "أكرم" للمخرج أنس البلوي، و"حالة نفسية" للمخرجة سارة قصقص.

ويحكي الفيلم الأول قصة طفل في الـ11 من العمر، يحاول أن يحقق حلمه بأن يصبح المدرب الأكثر شهرة في العالم في سباقات الجمال. أما الفيلم الثاني، فهو قصة درامية نفسية، عن شاب اسمه فادي، يبحث عن والده رغم معاناته حالة غير اعتيادية من فقدان الذاكرة.

واستلهامًا من اسم الفيلم المصري المأخوذ عن القصة الشعبية "بهية وياسينيعرض البرنامج نفسه الفيلم الأردني "بهية ومحمود" للمخرج زيد أبوحمدان، وهو فيلم حائز جوائز، ويحكي عن الحبّ وكيف يأخذ صيغًا وأشكالًا متعدّدة مع التقدّم بالعمر؛ وفيلم "عبور" للمخرجين ثريا حمدة ومحمد الحشكي، عن ليث الذي يبلغ من العمر ثماني سنوات، ويبدأ التساؤل حول قضايا متعلّقة بالموت والوجود؛ وفيلم "انبثاق" للمخرجة كاتيا التلّ، وهو يحكي عن القوانين التي تحكم حياة الإنسان، ويتساءل عما سيحدث في حال تمّ انتهاك هذه القوانين.

قاعات "غراند سينما" في دبي "فيستيفال سنتر" المستضيفة للحدث مرشحة لأن تكون كاملة العدد في كثير من العروض المحلية والخليجية، ويغدو تأمين تذاكر قبل موعد كاف من العرض مهمة أساسية بالنسبة للجمهور لضمان الحصول على مقعد، اعتبارًا من اليوم الذي سيشهد ايضًا عرض فيلم يعرض للمرة الأولى عالميا هو "غبار برّاق.. العثور على الفن في دبي" للمخرجة كيتي تشانغ، التي تستكشف عبره الفنانين الحقيقيين في خضم الساحة الفنية البرّاقة في دبي، كما يعرض أيضًا ضمن مسابقة الأفلام الروائية الخليجية فيلم "شجرة أكرم" وفيلم الخيال العلمي "عالقون" للمخرجين محمد الإبراهيم وأحمد الباكر من قطر

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم