EN
  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2010

الفيلم استهلم قصته من فترة تولي بلير حكومة بريطانيا مهرجان برلين السينمائي ينافس بـ"الكاتب الشبح" لبولانسكي

بولانسكي غاب عن العرض الأول للفيلم في مهرجان برلين

بولانسكي غاب عن العرض الأول للفيلم في مهرجان برلين

يعد نجاح فيلم الإثارة السياسي "الكاتب الشبح" للمخرج المثير للجدل الفرنسي ­ البولندي رومان بولانسكي في الظهور الجمعة 12 فبراير/شباط في العرض الأول لمهرجان برلين السينمائي، نوعا من الانقلاب في مجال العلاقات العامة لهذا المهرجان في نسخته الستين.

  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2010

الفيلم استهلم قصته من فترة تولي بلير حكومة بريطانيا مهرجان برلين السينمائي ينافس بـ"الكاتب الشبح" لبولانسكي

يعد نجاح فيلم الإثارة السياسي "الكاتب الشبح" للمخرج المثير للجدل الفرنسي ­ البولندي رومان بولانسكي في الظهور الجمعة 12 فبراير/شباط في العرض الأول لمهرجان برلين السينمائي، نوعا من الانقلاب في مجال العلاقات العامة لهذا المهرجان في نسخته الستين.

فقد أصبحت هذه هي الحال، نظرا لأن المنافسة بين المهرجانات السينمائية الرائدة في العالم قد زادت في السنوات الأخيرة، في ظل النجاحات الأولى؛ التي سجلتها المهرجانات المنافسة الجديدة كمهرجان صندانس في الولايات المتحدة وتورنتو وروما، وتمكن هذه المهرجانات من كسب أرضية صلبة.

واحتل العرض الأول لفيلم "الكاتب الشبح" بؤرة الاهتمام في نسخة هذا العام من مهرجان برلين السينمائي؛ حيث يتناول قصة تشبه الحياة السياسية لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

ويروي فيلم "الكاتب الشبح" المأخوذ من رواية الكاتب البريطاني روبرت هاريس قصة كاتب، يقوم بدوره الممثل الاسكتلندي إيوان ماكجريجور، استدعي لاستكمال مذكرات رئيس وزراء بريطاني سابق، غير أنه يتعثر في سر مظلم في الخلفية السياسية للزعيم السابق بشكل يضع حياته في خطر.

وبشكل ما يقوم الفيلم على فكرة تتواجد في كافة أفلام بولانسكي الأخرى، وهي أن الشخصيات بشكل ما معزولة عن العالم الحقيقي.

ولا يختلف "الكاتب الشبح" عن المعضلة التي يواجهها بولانسكي حاليا؛ حيث إن رئيس الوزراء في الفيلم يجد نفسه محتجزا في جزيرة "مارثاس فاينيارد" بالمحيط الأطلسي وسط تحركات في أوروبا للتحقيق معه بخصوص تورطه في جرائم حرب.

وفي الوقت الذي يتشابه فيه الفيلم في بعض الأحيان مع أفلام الإثارة لأفريد هيتشكوك، يرسم "الكاتب الشبح" صورة لعالم متشكك وساخر يظهر حول رئيس الوزراء آدام لانج؛ الذي يتوقع له أن يحصل على ثروة مقابل مذكراته.

وفي حال غريبة توضح أن الفن يعكس في بعض الأحيان الحقيقة، تزامن الإعداد للعرض الأول للفيلم مع الكشف عن أدلة أمام لجنة تحقيق خاصة في لندن حول ملابسات مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق.

وقال هاريس؛ الذي اشتهر بالكتابة عن سقوط الإمبراطوريات، "إن الأحداث تتآمر لتجعل الفيلم يبدو وثائقيا أكثر منه خياليا".

ويواجه رئيس الوزراء في فيلم "الكاتب الشبح" اتهامات بالتغاضي عن اعتقال بعض المشتبه في كونهم إرهابيين، تم بعد ذلك تسليمهم للمخابرات الأمريكية سرا، ويبدو أنهم تعرضوا للتعذيب.

وفي الوقت نفسه، وفي عالم السياسة الحقيقي، تتعرض الحكومة البريطانية لضغوط بسبب حكم قضائي بالكشف عن وثائق خاصة بقضية مواطن بريطاني كان محتجزا في معتقل جوانتانامو، ويزعم تعرضه للتعذيب في باكستان، بينما تحتجزه المخابرات الأمريكية بعلم الحكومة البريطانية.

وقال هاريس: "كل هذه الأشياء في الرواية استبقت ما كان ليتحقق بعد ذلكمضيفا أنه كان يفكر في بعض الأحيان في أن بريطانيا هي الولايات الـ51 للولايات المتحدة الأمريكية، وتساءل عما إذا كان رئيس الوزراء يعمل مع المخابرات الأمريكية.

وخلال مؤتمر صحفي عقد بمناسبة عرض الفيلم في برلين، لم يخف هاريس والممثلون سرا أن شخصية بلير ساعدت في إلهامهم بأبعاد الشخصية الخيالية لرئيس الوزراء في الفيلم، الذي تم وضع اللمسات الأخيرة عليه، بينما يخضع مخرجه للإقامة الجبرية.

ويجد رئيس الوزراء في الفيلم آدام لانج، الذي يقوم بدوره الممثل الأيرلندي بيرس بروسنان، نفسه يواجه مزاعم بالتورط في خطط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي إي أيه" غير القانونية بتعذيب المشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية.

وقال بروسنان إنه سأل المخرج بولانسكي في المراحل الأولى من تصوير الفيلم "هل ألعب دور توني بلير؟".

ولكن على الرغم من سؤاله قد نحي جانبا من قبل بولانسكي، إلا أن بروسنان قال في المؤتمر الصحفي "كل الرموز تشير إلى رجل واحد".

ومع ذلك لم يستطع بولانسكي الحائز على جائزة الأوسكار حضور العرض الأول للفيلم في مهرجان برلين الجمعة 12 فبراير/شباط، حيث تخضع السلطات السويسرية المخرج (76 عاما) للإقامة الجبرية في فيلا خاصة به، لحين البت في أمر تسليمه إلى السلطات الأمريكية، لتنفيذ عقوبة صدرت بحقه لإدانته باغتصاب قاصر -13 عاما- في سبعينيات القرن الماضي.