EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

استغرب عدم حصول "موسم المشاوشة" على جائزة بالقاهرة مخرج: لجأت لفيلم حول المصارعة المغربية لتنظيف السينما

أفيش فيلم "موسم المشاوشة" الذي يدور حول رياضة مغربية قديمة

أفيش فيلم "موسم المشاوشة" الذي يدور حول رياضة مغربية قديمة

اعتبر المخرج محمد عهد بن سودة فيلمه الذي يحمل عنوان "موسم المشاوشةويعني المصارعة على الطريقة المغربية القديمة؛ أول فيلم سينمائي مغربي 100%.

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

استغرب عدم حصول "موسم المشاوشة" على جائزة بالقاهرة مخرج: لجأت لفيلم حول المصارعة المغربية لتنظيف السينما

اعتبر المخرج محمد عهد بن سودة فيلمه الذي يحمل عنوان "موسم المشاوشةويعني المصارعة على الطريقة المغربية القديمة؛ أول فيلم سينمائي مغربي 100%.

وبرر المخرج المغربي اختياره فكرةَ الفيلم الذي عرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان مسقط السينمائي السادس بقاعة عرض سينما البهجة مساء الخميس 18 مارس/آذار الجاري؛ بأن السينما العربية مطالبة الآن بإيجاد مكان لها وسط السينما في العالم من خلال البحث عن سينما نظيفة تقارع السينما الأمريكية والأوروبية، وكذلك الأسيوية التي أصبح لها وضعها في سوق الفيلم العالمي.

وأضاف بن سودة -في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية- أن الأسيويين حققوا هذه الطفرة في نوعية إنتاجهم السينمائي عبر البحث في تراثهم وتقاليدهم، فتمكنوا من تقديم أفلام تتناول فنون الحرب، والرياضات الأسيوية التراثية، في الوقت الذي لم يلتفت فيه العرب إلى رياضاتهم الكثيرة الموجودة عبر تاريخهم، والتي تصلح للنهوض سينمائيا.

وأوضح المخرج المغربي أنه قام بالبحث في تاريخ بلاده فوجد رياضات جاءت مع دخول الإسلام للمغرب على يد المولى إدريس محمد الثاني سليل آل البيت في عام 147 هجريا، ومن أهم هذه الرياضات رياضة "المشاوشة"؛ وهي رياضة أشبه بالمصارعة، كانت تمارس بعد صلاة الجمعة بين أصحاب المهن والحرف.

وتابع "لقد قدمت فيلم موسم المشاوشة كرحلة سفر في المغرب في القرن التاسع عشر، وتطرقت عبر هذه الأحداث لمرحلة تاريخية مهمة في تاريخ العرب والمسلمين، وهي المرحلة التي شهدت الحضور العربي والإسلامي في الأندلس".

ويدور الفيلم حول الشاب "سليمان" النجار الذي يسعى إلى الظفر بحبيبته أحد تجار المدينة، لكن الأخير يقع في ورطة نتيجة تعامله مع الطباخ عبد الله فركوس المصارع الشرير الذي يشترط الزواج من حبيبة سليمان مقابل وفائه بإتمام الصفقة التجارية التي تنقذ التاجر. ويجد سليمان نفسه مضطرا لأن يصبح "مشاوشيا" أي مصارعا للدخول في تحدٍّ معلن مع الطباخ.

وقال محمد بن سودة: "أظن أن فيلمه أتاح الفرصة للمتفرج لأن يسبح في فضاءات متعددة من خلال التصوير في سبعة أماكن مختلفة، واستخدام 46 ممثلا، و500 كومبارس، وعلى رغم استمرار التصوير قرابة شهرين؛ إلا أن نفقات الفيلم لم تتجاوز مليونا ونصف المليون دولار، وهي ميزانية صغيرة جدا مقارنة بميزانيات هذه النوعية من الأفلام التي تتكلف نحو 20 مليون دولار إذا تم تصويرها في هوليوود.

وتابع المخرج المغربي إن فيلمه ينشد المتفرج قبل المهرجانات، مطالبا الدول العربية بأن ترعى الأفلام الجماهيرية، وأن تمنحها الجوائز لتشجيع إنتاج هذه النوعية من الأفلام، وأبدى استغرابه من عدم فوز الفيلم بأية جائزة في مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الأخيرة، على رغم الإشادات الكبيرة التي حصل عليها الفيلم من الجمهور والنقاد.

ووجه بن سودة شكره إلى الجهات التي دعمت فيلمه "موسم المشاوشة" ممثلة في المنظمة الفرانكفونية، والمركز السينمائي المغربي، وشركة الأفلام السبعة.

وأكد استمراره في هذا النهج حتى يتمكن من توصيل السينما المغربية إلى كافة الأقطار العربية، خصوصا وأن اللهجة لم تعد من وجهة نظره عائقا أمام انتشار الفيلم المغربي عربيا.

يُذكر أن المخرج المغربي محمد بن سودة قدم حتى الآن تسعة أفلام قصيرة، وله فيلم روائي آخر بعنوان "خيال الذئب" من إنتاج القناة الثانية المغربية، ونالت أفلامه عدة جوائز في مهرجانات دولية، كما سبق أن شارك بفيلم "موسم المشاوشة" في مهرجانات القاهرة والهند ونيويورك السينمائية.