EN
  • تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2009

نفى تطرق فيلمه للصراع بين الإسلاميين والسلطة مخرج "حراقة": اقتحمت جحيم الهجرة لأصلح حال الجزائريين

"حراقة" يعكس الحياة المرة التي يواجهها المهاجرون غير الشرعيين

"حراقة" يعكس الحياة المرة التي يواجهها المهاجرون غير الشرعيين

قال مرزاق علواش -مخرج "حراقة" الجزائري- إن رسالة فيلمه -الذي يناقش الهجرة السرية إلى أوروبا- هي تحسين الأوضاع الاقتصادية للشباب في بلده، عبر تأمين العمل لهم كي يعيشوا حياة كريمة.

قال مرزاق علواش -مخرج "حراقة" الجزائري- إن رسالة فيلمه -الذي يناقش الهجرة السرية إلى أوروبا- هي تحسين الأوضاع الاقتصادية للشباب في بلده، عبر تأمين العمل لهم كي يعيشوا حياة كريمة.

ودعا علواش -الذي حصد فيلمه جائزتي لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة أفلام حقوق الإنسان بمهرجان دبي السينمائي الذي اختتمت فعالياته الأربعاء 16 ديسمبر/كانون أول الجاري- إلى إعطاء أهمية أكثر للثقافة، حتى يعدل المهاجرون غير الشرعيين عن الجحيم الذين ينتظرهم بعد مغامرتهم غير مأمونة العواقب.

وأكد علواش في مقابلة مع mbc.net أن "الشباب يحبون السفر لرؤية أشياء جديدة، لهذا يجب أن لا يحرموا من هذا الحق، كما أن معظم الشباب الذي يسافر لا ينوي أن يمضي حياته كلها في الغربة، بل الأغلبية منهم يخططون للبقاء لفترة محددة، لكن الحصول على الفيزا أصبح صعبا، حتى بالنسبة للطلاب الذين ينوون الدراسة في أوروبا".

ونفى المخرج أن يكون رمز إلى الصراع بين الإسلاميين والسلطة في الجزائر من خلال العراك بين الشاب الأصولي والشرطي السابق أثناء الرحلة وغرقهما في البحر، موضحا أنه حتى في فيلم "باب الواد سيتيالذي كان فيه وجود للإسلاميين، لم يكن لديه أيّ خطاب ضدهم، وذلك؛ لأن أفلامه عبارة عن حكاية.

ويروي فيلمه الأخير، حراقة، قصة مجموعة من الشباب تحاول الهجرة سرًّا بواسطة قارب صغير إلى القارة الأوروبية لتحقيق أحلامهم، بعد أن عجزوا عن ذلك في بلادهم.

والحراقة في الأصل -كما يقول علواش- كلمة مغربية تعني المهاجرين غير الشرعيين الذين يحرقون أوراقهم الثبوتية، حتى يصبح التعرف على أصولهم وإعادتهم إلى بلادهم أمرًا صعبا بالنسبة للسلطات الأوروبية. وأصبحت هذا الكلمة تدل على الرحيل إلى الأماكن البعيدة وحرق الماضي لنسيان كل شيء وللبدء من جديد.

ولم يقدم مرزاق في، حراقة، الدوافع التي تؤدي إلى الهجرة السرية، واكتفى بما قيل في بداية الفيلم خلال التعليق أو الحوار، لا سيما إظهار الأحياء الفقيرة، لفهم الأسباب التي دفعت الشباب إلى خوض هذا النوع من الهجرة. بالرغم من معرفتهم بعواقبها التي قد تصل إلى حدّ الموت.

وعكس المخرج من خلال سيناريو الفيلم الحياة المرة للذين يُقدِمون على هذه المغامرة، لا سيما عندما يفشلون في بلوغ هدفهم وهو الوصول إلى قارة الأحلام.

في سياق آخر، أبدى علواش امتعاضه من واقع السينما الجزائرية خاصة، والمغاربية عمومًا، داعيا السينمائيين في دول المغرب العربي إلى البحث عن تمويل محلي بدل الأوروبي لصناعة الأفلام، وذلك لإنجاح الجيل الجديد من السينمائيين الشباب وإعداد البنية التحتية للسينما.

كما أشار إلى تناقص عدد صالات العرض، بالإضافة إلى مشكلة قرصنة الأفلام، معتبرًا أن ميدان السينما يعيش حالة من الفوضى. وأوضح أن عدد الأفلام المنتجة في الدول المغاربية قليل جدا، وقال: "الأفلام المغاربية المشاركة في مهرجان دبي لم يتم اختيارها من بين عدد كبير من الأفلام، بل أتوا بالموجود، لم يكن هناك خيارا".