EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2009

انتظر ثماني سنوات ليرى فيلمه النور مخرج "الدائرة" يروّج لسينما تلامس واقع الخليج

مخرج فيلم "الدائرة"

مخرج فيلم "الدائرة"

دعا المخرج الإماراتي الشاب نواف الجناحي إلى صناعة سينما تلامس الواقع الإماراتي والخليجي، وعدم الاكتفاء بالحديث عن التاريخ والتراث، وكشف في الوقت نفسه أنه ضحى بالوظيفة والمال من أجل الفن.

دعا المخرج الإماراتي الشاب نواف الجناحي إلى صناعة سينما تلامس الواقع الإماراتي والخليجي، وعدم الاكتفاء بالحديث عن التاريخ والتراث، وكشف في الوقت نفسه أنه ضحى بالوظيفة والمال من أجل الفن.

وقال الجناحي: إن فيلم "الدائرة" الذي عرض بمهرجان دبي السينمائي الدولي ضمن "أصوات خليجية" حقق الهدف بتناول الحياة الواقعية، والتواصل مع قضايا اليوم من خلال تصوير أمين لأحداث يومية، ولجوانب إنسانية بحتة؛ مركزا على القصة نفسها، لإيمانه بأن الفن لا بد أن يرتبط بالواقع.

وأشار الفنان الإماراتي إلى أنه ومع مرور عشر سنوات من بداية الحركة السينمائية في دبي بات هناك حماس وتراكم في الخبرة، وأدرجت السينما ضمن توجهات كثيرين، وبدأت بعض الجهات تعمل على تقديم الدعم، كما ظهرت المعاهد والجامعات السينمائية، وكلها مؤشرات جيدة.

غير أنه وعلى الرغم من تفاؤله؛ أكد أن كل هذه الجهود غير كافية لأن "ما تحتاجه السينما الإماراتية اليوم هو جهود كبيرة، ودخول شركات خاصة كبيرة في مجال صناعة السينما، والبدء بالتفكير في صناعة الأفلام وفق منظور تجاري".

وأضاف: "ما أعنيه هو تحويل الأفلام إلى سلعة للبيع، والمقصود بالسينما التجارية هو أفلام قابلة للعرض التجاري وليست أفلاما سطحية".

وكشف المخرج الإماراتي أن الضغوط المالية كانت وراء تأخر ظهور فيلم "الدائرة" إلى النور عام 2009 رغم أن فكرة الفيلم موجودة منذ عام 2001، لافتا إلى أن المشكلة الإنتاجية نفسها كانت وراء عمله في الفترة السابقة على الأفلام القصيرة، في حين كان في حوزته فيلمان؛ الأول هو "الدائرةوالثاني فيلم بوليسي تشويقي من تأليف والده الراحل، وما زال ينتظر التنفيذ.

وانتقد الجناحي غياب الدعم الرسمي، وقوانين التفرغ للفنانين في الإمارات، قائلا: "التفرغ للرياضيين فقط، أما الفنان فلا قانون يضمن له ذلك إلى الآن، على عكس دول مثل: مصر، وسوريا، وهو أمر محزن، ونحن ننتظر قيام خطوة في هذا السياقموضحا أنه لم ينتظر إلى حين صدور هذا القانون، ولذا كانت خطوة الاستقالة من الوظيفة للتفرغ لصناعة الأفلام".

ومن جهة أخرى، أشار الجناحي إلى أن انحداره من عائلة فنية لم يكن له دور مساعد في عمله الفني؛ إذ إن الوالد نفسه وهو الفنان الخليجي محمد الجناحي كأن أول المعارضين لعمله في الفن.

وأوضح أن سبب الرفض ارتبط برغبة الوالد في أن يمتهن ما يعود عليه بالمكاسب المادية، كالعمل في الجيش، أو مجالات البترول، مشيرا إلى أنه لم يستطع تخطي هذا الرفض إلا بعد أن أثبت للوالد أنه يريد فعلا دراسة الفنون، وأنه إما أن يكون فنانا، أو ألا يكون شيئا، لأن ما يريده ليس المال، بل التعبير عن نفسه.

ويطرح فيلم "الدائرة" الذي أنتجته MBC العلاقة بين الموت والقدر من خلال قصة إنسانية تدور حول إبراهيم الكاتب الصحفي، الذي يعلم بإصابته بالسرطان، ويبدأ بالقلق على مصير زوجته بعد مماته، وفي الوقت نفسه تجمعه الصدفة بشهاب، وهو مجرم محترف أُجبر على دخول هذه المهنة لتسديد دين كبير، ويخطط لترك عالم الإجرام ليعتني بأخته الصغيرة.

ويلحظ إبراهيم دخول شهاب أحدَ البيوت، ويحاول منعه ليبدأ بعدها بالحديث معه، والتعرف على العالم من وجهة نظر مختلفة، ليقوم بعدها بالاتفاق معه على استرجاع حقه من شريكه الذي يقوم بعمليات وسرقات غير قانونية في الشركة التي أسساها معا، ويرفض فض الشركة وإعطاءه حقوقه.

يذكر أن "الدائرة" يعرض للمرة الثانية خليجيا بعد عرضه في مهرجان الخليج السينمائي 2009، ووصفه أنه "نقطة تحول أساسية في السينما الإماراتية والخليجية"؛ إذ يقتحم عالم الجرائم، كما أن الفيلم يعتبر أول إنتاج روائي طويل لمجموعة MBC، وتم تصويره بين دبي وأبو ظبي.

"الدائرة" بطولة النجم السعودي عبد المحسن النمر، والمسرحي علي الجابري، ونواف الجناحي، وشهاب حمزة، وإبراهيم سالم، وعلاء النعيمي، وشوق، وشهد.