EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2010

استشهدوا بمقال له عن "حين ميسرة" مخرج يمني يستنكر فتوى بهدر دمه بتهمة الترويج لزواج المثليين

المخرج يواجه فتوى بإهدار دمه بعد مقال عن "حين ميسرة"

المخرج يواجه فتوى بإهدار دمه بعد مقال عن "حين ميسرة"

استنكر السينمائي اليمني الشهير حميد عقبي حملة الهجوم التي يتعرض لها حاليا في بلاده من قبل خطباء مساجد وسياسيين، حتى وصل الأمر إلى حد فتاوى بإهدار دمه، عقب مقال له تناول فيه نقدا للفيلم المصري "حين ميسرة".

  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2010

استشهدوا بمقال له عن "حين ميسرة" مخرج يمني يستنكر فتوى بهدر دمه بتهمة الترويج لزواج المثليين

استنكر السينمائي اليمني الشهير حميد عقبي حملة الهجوم التي يتعرض لها حاليا في بلاده من قبل خطباء مساجد وسياسيين، حتى وصل الأمر إلى حد فتاوى بإهدار دمه، عقب مقال له تناول فيه نقدا للفيلم المصري "حين ميسرة".

وكتب عقبي مقالا بعنوان "المضمون الاجتماعي والسياسي والإغراء الجنسي في أفلام خالد يوسفنشر في العدد 524 بصحيفة "الثقافية" الصادرة عن مؤسسة "الجمهورية" الحكومية.

وقال المخرج اليمني في المقال، الذي أثار الأزمة، "المثلية الجنسية جزء وشريحة من مجتمعاتنا، ولا يمكن أن نلغيها أو نستمر في ازدرائها وعزلها، بل علينا أن نطور القوانين المدنية ونوسع من حرية التعبير لتجد هذه الفئة المناخ الملائم للتعبير عن نفسها واندماجها مع الآخرينبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

غير أن العقب واجه حملة هجوم عنيفة خلال الأيام الماضية ما دفعه للخروج عن صمته، وقال من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس "أصبت بالدهشة لكمية الشائعات التي تمس شخصي وشرفي وتعليقات كثيرة في عديد من المنتديات والمواقع الإلكترونية تتهمني بالشذوذ الجنسي وتطالب بإعدامي، وتزعم أني قمت بالدعوة لسن قانون يبيح الزواج المثلي في بلادي".

وأضاف أنه اتصل بأصدقائه في البرلمان اليمني فأبلغوه أن الشائعات كثيرة، وأن النائب البرلماني محمد الحزمي يقوم بالترويج لمقال له منشور بصحيفة "الثقافية" الحكومية تناول نقدا للفيلم السينمائي المصري "حين ميسرة" كدليل إدانة له، وأن كثيرين التفوا حول دعوة الحزمي.

وأوضح المخرج اليمني أن أصدقاءه أبلغوه أن اسمه بات مرتبطا في الشارع اليمني وعلى منابر المساجد بكونه رجلا مارقا يدعو لإباحة الزواج المثلي، وقال "إن من أثار القضية المختلقة أشخاص يتصيدون أخطاء الناس، ويحاولون تشويه أي فكر حر ليبرالي تقدمي".

وأضاف "هؤلاء أنفسهم يبيحون زواج الصغيرات ويقفون بالمرصاد ضد قانون لتحديد سن الزواج، وقانون منع تداول الأسلحة وحملها دون مبرر قانوني أو رخصة، وضد حرية المرأة، ويسكتون عن الفساد الحكومي".

وأشار إلى أن الدراسة التي نشرها عن فيلم "حين ميسرة" تناولت قضايا عدة شائكة بينها الإرهاب والتسلط، وأن من اتهموه يتبرعون لتكفير أي صحفي يتطرق لأي موضوع اجتماعي، أو أي فكرة لا تتفق مع رؤيتهم الضيقة للدين.

وتابع عقبى "تناولت قضية المثلية الجنسية وطالبت بتطوير القوانين المدنية وتوسعة الحرية الشخصية والاجتماعية، وعدم ازدراء أي إنسان، وأرى أن من حق أي شخص في أي مكان أن يختار طريقة حياته ويتمتع بحريته الشخصية، ولا أعتقد أن هذا الأمر يستدعي تكفيري وإباحة دمي".

وقال "لم أقل أن على الدولة اليمنية أن تدعم نوادي اللواط والسحاق وتشجعها، ولكن طالبت بضرورة دراسة حجم الظاهرة وإعطاء هذه الشريحة فرصة التعبير عن أنفسهم، وبحث وسائل اندماجهم في المجتمع، وعدم التعامل معهم بأسلوب عنصري ونازي".

وحول إقامته لدعوى قضائية ضد النائب الحزمي قال عقبي "اتصلت بهيئة حقوقية وعرضت الموضوع على أحد المحامين، ونحن بصدد تجهيز قضية ضد الحزمي الذي نشر مقالا يهاجمني فيه ويصفني بأفظع الصفات ويتهجم عليّ وتناقلته المنتديات الإسلامية، وتعدت عليه وحوله التعليقات الغاضبة التي يدعو بعضها لقتلي وسحلي وتطبيق الحد على حسب تعبير الحزمي، والحد يعني قتلي كونه يعتبرني مرتدا".

وكان عقبى قد قال في مقاله أيضا "ربما بعد عشرين عاما يصبح حضور مراسم زواج مثلي جنسي في بلد مثل اليمن أمرا عاديا ليس فيه أي نوع من الغرابة أو الدهشة، فنحن نعيش في عالم السموات المفتوحة والتغيرات السريعة".

وأضاف "نحن جزء من المجتمع الإنساني ولا يمكننا أن نظل معزولين عنه، ومن الأفضل أن نناقش مثل هذه القضايا بشكل علمي بعيدا عن سطوة وتأثيرات أخرى كالدين والعادات والتقاليد".