EN
  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2009

فيلمه "الصداع" يطرح أسئلة بلا إجابات مخرج فلسطيني: تخليت عن جنسيتي.. والبعض يتاجر بقضيتنا

رائد أنطوني مخرج فيلم "الصداع"

رائد أنطوني مخرج فيلم "الصداع"

دافع المخرج الفلسطيني رائد أنطوني عن قراره بالتخلي عن فلسطينيته، لا سيما بعد أن بات الحديث عن فلسطين في بعض الأحيان دعاية تجارية بالقضية حتى أن بعض السينمائيين يقدمون أفلاما عن القضية الفلسطينية لمجرد البحث عن الشهرة.

دافع المخرج الفلسطيني رائد أنطوني عن قراره بالتخلي عن فلسطينيته، لا سيما بعد أن بات الحديث عن فلسطين في بعض الأحيان دعاية تجارية بالقضية حتى أن بعض السينمائيين يقدمون أفلاما عن القضية الفلسطينية لمجرد البحث عن الشهرة.

وشدد أنطوني -في تصريحات لـmbc.net- على أن السينمائي في فلسطين والدول العربية لا بد أن يكون موهوبا قبل كل شيء، وتلك هي الرسالة التي أراد أن تصل إلى الجميع.. أنت بداية لا بد أن تكون سينمائيا ثم تكتشف فلسطينيتك.

وعاد المخرج الفلسطيني، وقال إنه -بعد قراره التخلي عن فلسطينيته- اكتشف أن فلسطين مرتبطة بإنسانيته وليس بوجود جغرافي أو مسمى أو شعار، مؤكدا أن الارتباط بها هو الارتباط بذاكرة الأم والأب والجماعة.

وفي هذا السياق، رفض أنطوني أن يصنف كمخرج فلسطيني، بل مخرج من فلسطين يحمل قضايا إنسانية عامة، وقال عن فيلم "الصداع" الذي شارك في ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية بمهرجان دبي في دورته السادسة، "كنا أمام تجربة فيلم لم تشهده السينما من قبل، ولا حتى السينما الأجنبية".

ويعرض الفيلم للمخرج، وهو يعاني من صداع مزمن، فيذهب لطبيب نفسي، ويسجّل جلساته العلاجية على مدار 20 أسبوعا، ومنها يأخذنا في رحلة سيكولوجية ذاتية إلى فلسطين المعاصرة؛ ليقدّم لنا فيلما مؤثرا يتميّز بالفطنة والذكاء.

وأضاف أنطوني أن الفيلم يضع صانعه (أنطوني) في مكانة مختلفة؛ ليقول أنا مريض وأحتاج للعلاج، لينقل إلى الناس حالة الشك منذ بداية الفيلم، موضحا "لم أخترع هذا الشيء، بل اعتمدت تركيبة نشهدها لأول مرة، ويسعدني أنني استطعت اكتشاف هذه الأدوات السينمائية، وقمت بتصوير جلسات فعلية، كنت قد بدأتها لعلاج الصداع الذي أعاني منه، وبالمناسبة لهذا حمل الفيلم اسم صداع".

وأشار المخرج الفلسطيني إلى أن الفيلم يطرح كثيرا من الأسئلة؛ لأنه يريد أن يهز الإنسان، ويحرك الأسئلة في رأسه، فالسينما مجال لطرح الأسئلة دون إجابة، موضحا أن الفيلم يصور واقعه الفعلي.

وتابع أنطوني في هذا الفيلم لا أريد أن أعالج فلسطين، بل أعالج نفسي، فلسطين لا تحتاج العلاج، ولذا جلست أما الكاميرا وصورت علاجي النفسي في فيلم وثائقي، وبالتالي ما قدمته هو فيلم شخصي، وتظهر فلسطين في الخلفية كمكان حصول الحدث.

واختتم المخرج الفلسطيني حديثه قائلا أنا مستقر في فلسطين، وأدرك أن للفلسطيني حياة أخرى ومشاكل أخرى، بالطبع مشاكل فلسطين هي جزء من مشاكلي لكنها ليست حصرية".