EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2009

أحمد الظاهري يدافع عن "شروق - غروب" مخرج سعودي: فيلمي عن التحرش لا يتجاوز الخط الأحمر

"شروق - غروب" نال جائزة أفضل فيلم قصير بدبي

"شروق - غروب" نال جائزة أفضل فيلم قصير بدبي

أكد المخرج السعودي محمد الظاهري أن فيلمه "شروق غروب" الذي يتناول قضية التحرش الجنسي يعرض في بعض أحداثه وقائع حقيقية، وإن بشكل غير حرفي، مشددا على أن العمل لم يتخطَ الخطوط الحمراء؛ بل يصور مشكلات تحدث ولا يتم الحديث عنها.

أكد المخرج السعودي محمد الظاهري أن فيلمه "شروق غروب" الذي يتناول قضية التحرش الجنسي يعرض في بعض أحداثه وقائع حقيقية، وإن بشكل غير حرفي، مشددا على أن العمل لم يتخطَ الخطوط الحمراء؛ بل يصور مشكلات تحدث ولا يتم الحديث عنها.

وأشار إلى أنه سمع عن تلك القضية منذ طفولته، ولطالما أرّقته كونها من القضايا المسكوت عنها في المجتمعات العربية، فلا أحد بمن فيهم الأطفال أنفسهميشيرون إليها؛ إما خشية العقاب أو أحيانا لعدم معرفة الحقوق، أو لأنهم ببساطة لا يريدون الحديث عن الموضوع.

وأوضح المخرج السعودي -في حوارٍ مع mbc.net- أن ما يتصوره البعض جرأة هو إضاءة على تجاوزات فردية من أشخاص، وهي تجاوزات لا تقوم على قانون أو تستند إلى نظام بل اجتهادات فردية، وهو ما يحدث من بعض الأفراد المتطوعين في هيئة الأمر بالمعروف.

ووصف مخرج "شروق - غروب" -الذي حصل على جائزة أفضل فيلم قصير، بمسابقة المهر العربي للأفلام القصيرة بمهرجان دبي السينمائي في دورته الأخيرة- الفيلمَ بأنه يقوم بمعالجة حقوقية وإضاءة على حقوق الطفل التي لا بد وأن توضح كونها ليست مقتصرة على الطعام والشراب، لافتا إلى أنها قضية لم توضع بعد على بساط البحث في السعودية.

وأكد المخرج السعودي الشاب أن حضور الدين في الفيلم هو من قبيل حضوره في المجتمع السعودي، لافتا إلى أن الدين حاضر في تفاصيل المجتمع السعودي، وبالتالي سيكون حاضرا عند تصوير قصة يكون إطارها الجغرافي السعودية، وبالتالي أؤكد أنني لم أرد معالجة هذا الجانب من المجتمع.

وأعرب عن أمله في أن يجد فيلمه طريقه للعرض في المملكة السعودية ليكون هناك فرصة لاطلاع الجمهور السعودي عليه والتعرف على ردود أفعالهم، معترفا أن رد الفعل بعد العرض الخاص بالصحفيين تفاوت بين سلبي لاعتراضهم على ما ناقشه من موضوعات، وبين آخر إيجابي.

وأشار الظاهري أن مجموعة تلاشي -مجموعة سينمائية من الشباب السعوديين- وهو أحد أفرادها قدمت حتى الآن خمسة أفلام لم يسمع عنها أحد في السعودية رغم أنها حصدت جوائز؛ لاعتقاد بعض الصحفيين أن تلك الأفلام تشوه صورة المملكة، لافتا إلى أنه من جهته "يجدها أفلاما تصور مشكلات تتواجد في كل المجتمعات، وبالتالي هي أفلام سعودية تناقش مشكلات سعودية".

وعن رأيه في السينما السعودية، قال "للأسف الأعمال ما زالت مرتبطة بجهود شخصية وتمويل ذاتي وشخصي، ربما هناك فيلم أو فيلمان طويلان من إنتاج روتانا، لكنني لا أراهما إنتاجا سعوديا بل عربيا".

وأضاف "بالطبع هذا الوضع لا يشكل نقطة انطلاق، لكنني أتمنى أن تحصل انعطافة، خاصة وأنه في الفترة الماضية كانت هناك مهرجانات وحركة، وكان أمرا مشجعا ويصب في سياق تطور الحركة الفنية وصناعة الأفلام، لكنه للأسف توقف الآن".

فيلم "شروق غروب" تم تصويره بكاميرا ميني دي في شريط مدته 28 دقيقة مفعم بالأحداث المكثفة رغم لحظات الصمت والانعزال المتكرر.

يبدأ الفيلم في الصباح الباكر مع شروق الشمس، ثم ينتقل ولد يجلس بخوف وارتباك على أرض حمام، ثم يتم استدعاؤه من والديه إلى مشهد إفطار صامت بسيط وبحزن، قبل أن يظهر الولد وهو ينتظر الأب، ليوصله بسيارته المهترئة إلى المدرسة مرورا بأحياء وسط مدينة الرياض.

المشهد التالي المدرسة، لندخل في تصوير علاقة الطفل بمحيطه المدرسي التي تعتمد مناهجها على الحفظ، واستخدام المدرسين لسلطتهم في قهر التلاميذ وضربهم حتى تدمى أيديهم.

ومرة أخرى يكون على الطفل مواجهة الصمت بعد أن تنتقل الكاميرا إلى الحمام لتظهر يدي الطفل المتجمرتين من الضرب.

وينتهي اليوم المدرسي ليظهر الطفل مستسلما على قارعة الطريق منتظرا قدوم والده ومرة أخرى ودون أي كلمة يجلس الوالد والابن معا دون أي تواصل لفظي أو بصري داخل السيارة في مشهدٍ تستقطعه في الخليفة الصوتية الأخبار المؤلمة، ومن ثم يتوقف الوالد لينزل صندوق.. نعلم في ما بعد أنه عدة العمل المسائي لهذا الطفل.

ومع مواجهة هذا الطفل مصير أطفال الشوارع وما يعانونه ينتهي الأمر به في قبضة رجال الشرطة الذين يتولون إبلاغ أهله بتعرضه للاستغلال الجنسي من قبل شاب بعد أن يستطيع الهرب من الشرطة، فيما يقع الطفل الضحية بقبضتهم، ويتم التعامل معه بقسوة، ويعنف إلى أن يعترف بهويته، ويتم الاتصال بأهله، لينتهي الفيلم على مشهد الطفل المستسلم على الأرض.