EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2009

أعتبر "المباراة" تافهة.. وأتهم دولا بإفساد العلاقة بين البلدين مخرج جزائري: أفلام مصر علمتني العربية.. وأتمنى فوزها واحد صفر

أحمد راشدي تمنى دبلجة الأفلام الجزائرية بسبب عائق اللهجة

أحمد راشدي تمنى دبلجة الأفلام الجزائرية بسبب عائق اللهجة

أبدى المخرج الجزائري أحمد راشدي اندهاشه من محاولة بعض الناس إفساد العلاقات المصرية الجزائرية بسبب المباراة المرتقبة بينهما التي وصفها بأنها تافهة. وتمنى في الوقت نفسه أن تنتهي نتيجة المباراة بفوز مصر بهدف مثلما حدث في فيلم "واحد صفر".

أبدى المخرج الجزائري أحمد راشدي اندهاشه من محاولة بعض الناس إفساد العلاقات المصرية الجزائرية بسبب المباراة المرتقبة بينهما التي وصفها بأنها تافهة. وتمنى في الوقت نفسه أن تنتهي نتيجة المباراة بفوز مصر بهدف مثلما حدث في فيلم "واحد صفر".

في الوقت نفسه، أعرب عن تمنيه دبلجة المسلسلات الجزائرية حتى يتواصل العرب معها، مشيرا إلى أن السينما المصرية هي التي علمت الجزائريين اللغة العربية.

وقال راشدي -في تصريحات خاصة لـmbc.net خلال تواجده في مصر حاليا- استغرب مما يحدث حاليا من بعض من يحاولون إثارة القلاقل والعراقيل لإفساد العلاقات القوية التي ترتبط بها مصر والجزائر عبر السنين، واصفا علاقات البلدين بأنها محفورة بالدم منذ أن شارك المصريين بدمائهم في تحرير الأراضي الجزائرية، وقال إنه لأمر غريب أن تعكر مباراة أقل ما توصف به أنها "تافهة" صفو هذه العلاقات.

واتهم راشدي -الذي يتم تكريمه في ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي- بعض الدول صاحبة المصالح في محاولة زعزعة الأمور داخل الدول العربية، وإثارة القلاقل والبلبلة بداخلها.

وقال: "هناك بعض الدول -وهي معروفة للجميع- تتخذ من حوادث صغيرة وبسيطة ذريعة لتقسيم وتفريق العرب عن بعضهم، وهذا واضح جدا، ويعد استكمالا للمخطط الإمبريالي لخلق نوع من الفوضى والبلبلة داخل الدول العربية".

وعن رأيه في السينما المصرية، قال راشدي: السينما المصرية هي المرجعية التي ألهمت كل السينمائيين العرب، وبالنسبة لنا كجزائريين تعلمنا اللغة العربية من خلال الأفلام المصرية خلال فترة الخمسينات؛ حيث كانت تلك الأفلام هي الجسر الوحيد الذي يربطنا بالوطن العربي.

وعن آخر الأفلام المصرية التي تابعها مؤخرا قال راشدي: أتابع السينما المصرية منذ أفلام أم كلثوم وحتى آخر فيلم عرض، ولعل أكثر الأفلام التي أثارت إعجابي هو فيلم "واحد صفر" للمخرجة كاملة أبو ذكري، والذي بمناسبته أتمنى أن تفوز مصر واحد صفر ليكون الفيلم على مسمى.

وطالب راشدي -خلال تصريحاته- المسؤولين في الوطن العربي بالوقوف بجوار السينما الجزائرية حتى نحمي موروثنا الثقافي وهويتنا العربية من التدخلات الأجنبية.

وعن أزمة اللهجة الجزائرية، والتي تقف عائقا أمام الأفلام الجزائرية، قال راشدي: بالفعل موضوع اللهجة موضوع صعب، وكلما حكينا مع إخواننا في مصر أو في الشام يقولون هذا، وأنا لا أعرف هل لهجتنا أصعب أم اللهجة الإيرانية أو التركية التي يتم دبلجتها حاليا.

وأشار راشدي إلى أن السينمائيين الجزائريين على استعداد تام لدبلجة أفلامهم إلى أية لهجة، حتى وإن كانت اللهجة السيريلانكية، المهم هو أن تصل تلك الأفلام للوطن العربي مثلما تصل لأوروبا وأمريكا.

وعن السبب في عدم وجود مسلسلات جزائرية بنفس شهرة الأفلام قال راشدي: بالعكس لدينا مسلسلات كثيرة وبعضها مهم، ولكن مشكلتها أنها لا تصل للمشاهد العربي، فرغم أن الوطن العربي وصلت عدد القنوات التلفزيونية فيه إلى المئات، فإن إشكالية التوزيع تبقى هي العائق أمام أعمالنا الجزائرية.

وطالب راشدي جامعة الدول العربية أو المهتمين بالفن في الوطن العربي بإخراج توصية أو اتفاقية تنادي بالاستثناء الثقافي، مثلما فعل الاتحاد الأوربي، والذي ألزم كافة دول الاتحاد بتخصيص جزء من برامجها للأعمال الأوربية، حتى تتمكن من كسر حاجز طغيان الأفلام الأمريكية على أوروبا.

ولد المخرج أحمد راشدي في الجزائر عام 1938 ودرس التاريخ والسينما، وترأس أول مركز للسمعيات والبصريات في الجزائر بعد استقلالها عام 1962، وشارك في عام 1963 في إخراج الفيلم الجماعي "مسيرة شعب" لتخليد حركة التحرير الشعبية في الجزائر.

كما أخرج عددًا كبيرًا من الأفلام التسجيلية والروائية منها: "الأفيون والعصا" (1969) – "Le doigt dans l، engrenage" (1974) – "علي في بلاد السراب" (1979) – "الطاحونة" (1986).

أما أحدث الأفلام التي قام بإخراجها هو فيلم "مصطفى بن بولعيد" 2009 والذي سيعرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، وتدور أحداثه حول كفاح المناضل الجزائري مصطفى بن بولعيد (1917-1956 ).