EN
  • تاريخ النشر: 14 نوفمبر, 2009

صاحب "مسخرة" يرفض دبلجة أفلامه مخرج جزائري يحمل مصر مسئولية "إفساد" العربية في بلاده

لقطة من فيلم "مسخرة" الذي عرض بمهرجان القاهرة السينمائي

لقطة من فيلم "مسخرة" الذي عرض بمهرجان القاهرة السينمائي

اتهم المخرج والمنتج والممثل الجزائري بلقاسم حجاج المصريين بالمسئولية عن "إفساد" اللغة العربية في بلاده بعد أن أجبرتهم الأنظمة الحاكمة خلال الستينيات على تعلم العربية إلزاميّا على يد مدرسين من مصر وسوريا، الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الدارسين.

اتهم المخرج والمنتج والممثل الجزائري بلقاسم حجاج المصريين بالمسئولية عن "إفساد" اللغة العربية في بلاده بعد أن أجبرتهم الأنظمة الحاكمة خلال الستينيات على تعلم العربية إلزاميّا على يد مدرسين من مصر وسوريا، الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الدارسين.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفض فيه المخرج إلياس سالم صاحب فيلم "مسخرةالحاصل على أكثر من جائزة بمهرجانات دولية وإقليمية أنه لن يدبلج أفلامه إلى اللغة العربية كما دعا البعض.

وقال بلقاسم -خلال ندوة تكريم السينما الجزائرية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي حضرها مراسل mbc.net-: لهجتنا الجزائرية هي جزء من هويتنا وتاريخنا، ولن نغيرها.

وأضاف بلقاسم منفعلاً: نعتز بلهجتنا الجزائرية، ولن نكرر ما فعلته القيادة السياسية في الستينيات عندما جعلت تعلم اللغة العربية بطريقة عسكرية وبالإلزام، وذلك عندما استقطبت مدرسين مصريين وسوريين لتعليمنا اللغة العربية، وكانت النتيجة أننا كرهناها ولم نتعلمها بطريقة صحيحة.

وتابع المخرج الجزائري: كان المفروض أن يكون تعلم اللغة بطريقة تدريجية، فقد استعمرتنا فرنسا أكثر من مائة عام، وحاولت تغيير هويتنا، فلا يمكن أن يتبدل الحال بين يوم وليلة.

وعن صعوبة تلقي المشاهد العربي في الخليج ومصر والشام للأفلام الجزائرية قال بلقاسم: الأعمال السينمائية اللغة فيها تكون جزءا مكملاً للموضوع وليس كل الموضوع، فالسينما في الأساس صورة، واللغة جزء مكمل لها، ومن يريد أن يتابع أفلامنا عليه أن يتعلم لهجتنا.

من جانبه، رفض المخرج الجزائري الشاب إلياس سالم، مؤلف ومخرج فيلم "مسخرة" أن يدبلج أفلامه إلى العربية حتى يفهمها المشاهد العربي، وقال: الدبلجة ستضر الفيلم لأنها لن تبقى بنفس إحساس الفيلم الأصلي، ولكن إذا كان الموزع يريد دبلجته إلى أي لغةٍ فهذه مهمته.

وتطرق المخرج الجزائري إلى فيلم "مسخرةوقال: تخيلت القرية الجزائرية التي قدمتها في "مسخرة" من وحي خيالي، ولكن تفاصيلها كانت في ذاكرتي منذ أن كنت أعيش في الجزائر، وأنا إن كنت تركت الجزائر جسدا فأنا أعيش بها قلبا وعقلاً.

وعن الكلمات الفرنسية التي جاءت دخيلة وسط الكلمات العربية خلال الفيلم أوضح سالم: هذه هي حياتنا في الجزائر، وهذا جزء من هويتنا وتاريخنا، ولا ننسى موضوع الاستعمار الفرنسي الذي تمركز في بلادنا لسنوات وسنوات.

أما الفنان عبد الكريم بهلول فاتهم فترة الإرهاب الذي عانت منه الجزائر بأنه السبب وراء القطيعة بين الأجيال الذي تعاني منه الجزائر حاليا.

وقال بهلول -والذي عُرض له فيلم "العودة إلى الجزائر" ضمن فعاليات المهرجان-: الجمهور الجزائري متعطش للسينما الجزائرية، فهم يقدرونها ولكننا نواجه صعوبات عديدة؛ منها عدم توافر دور عرض جيدة في الجزائر، خاصةً بعد أغلق عدد كبير منها وأصبح الجزء الآخر غير صالح للاستخدام.

وكان الدكتور عزت أبو عوف -رئيس المهرجان- قد طالب الصحفيين ووسائل الإعلام بعدم سؤال أي ضيف جزائري عن مباراة كرم القدم التي تجمع مصر والجزائر، وأن تكون أسئلتهم ونقاشاتهم حول موضوع السينما الجزائرية.

حضر حفل التكريم المخرج الجزائري الكبير أحمد راشدي والفنانة الجزائرية سارة بسام إلى جانب عدد من أعضاء السفارة الجزائرية بالقاهرة.

يذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي كان قد قرر تقديم موعد تكريم السينما الجزائرية يوما واحدا بعد أن كان مقررا اليوم السبت 14 نوفمبر/تشرين الثاني حتى لا تتزامن مع المباراة؛ تجنبا لأي مشكلات قد تحدث بين الجانبين.

وكان المخرج الجزائري أحمد راشدي قد اعتبر السينما المصرية هي المرجعية التي ألهمت كل السينمائيين العرب، وقال: بالنسبة لنا كجزائريين تعلمنا اللغة العربية من خلال الأفلام المصرية خلال فترة الخمسينيات، حيث كانت تلك الأفلام هي الجسر الوحيد الذي يربطنا بالوطن العربي.