EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2010

بمشاركة ممثلين من سوريا والإمارات وفرنسا مؤلفة سورية تستلهم الماسونية وعبَدة الشيطان من "جراوند زيرو"

مؤلفة ومخرج العمل

مؤلفة ومخرج العمل

اختارت الكاتبة إيمان سعيد "جراوند زيرو" عنوانًا لسيناريو فيلمٍ انتهت منه، ويقوم بإخراجه السوري خالد قداح -مقيم في الإمارات- في تجربته الأولى، وتُجرَى حاليًّا التحضيرات في سوريا.

  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2010

بمشاركة ممثلين من سوريا والإمارات وفرنسا مؤلفة سورية تستلهم الماسونية وعبَدة الشيطان من "جراوند زيرو"

اختارت الكاتبة إيمان سعيد "جراوند زيرو" عنوانًا لسيناريو فيلمٍ انتهت منه، ويقوم بإخراجه السوري خالد قداح -مقيم في الإمارات- في تجربته الأولى، وتُجرَى حاليًّا التحضيرات في سوريا.

و"جراوند زيرو" وهو الموقع السابق لبرج التجارة العالمي في نيويورك، والذي أثارت محاولة بناء "مسجد قرطبة" بجواره جدلاً. واعتبرت الكاتبة هذا الجدل حول تلك الأرض رمزًا للصراع الذي في فيلمها بين مناصرين ومعترضين على بناء مسجد في مدينةٍ أوروبيةٍ.

وتوضح إيمان سعيد الفكرة الأساسية للفيلم بأنها تدور حول تصادم الثقافات والأديان المختلفة ورفض الآخر. وأضافت: "الأديان التي جاءت للإجابة عن أسئلة البشرية، صارت اليوم سببًا للكثير من الأسئلة حول العنف المُمارَس في المشهد الحياتي اليومي".

وقالت إن "تعميم البشرية اليوم ثقافةَ عبادة الشيطان هو أحد موضوعات الفيلم، كانعكاسٍ واقعيٍّ لظاهرة ضياع الأجيال وفراغها الروحي وفسادها الفكري، وكرمزٍ لتحوُّلنا إلى عبادة القوة الاقتصادية ونفوذ السلطة".

كما يناقش الفيلم في العديد من مشاهده فكرة الماسونية، وكذلك دور الفساد الإعلامي في تغذية الصراعات الدينية، عبر محطة تلفزيونية يتضح أن من يديرها في النهاية يهودي.

ويتضمَّن الفيلم مزيجًا من الحكايات؛ بينها حكاية شقيقتين لبنانيتين تعيشان في باريس: الأولى هي "سوزي" التي تصفها الكاتبة بأنها "من مخلفات الحرب الإسرائيلية على لبنان، وهاربة إلى باريس. تتراكم تجربة الضياع لديها، من ذاكرة الحرب، وصولاً إلى فشل تجربتها العاطفية مع فرنسيٍّ انتبه إلى فوارق الاختلاف بينهما، فتفقد رموز اعتقادها الديني وإيمانها الروحي وتنتمي إلى جماعة من عبَدة الشيطان".

والثانية هي "ندى" الإعلامية التي تقوم برحلة بحث عن شقيقتها، فتدرك أن ذاتها ضائعة هي الأخرى؛ فرغم أنها ترتبط بزوجٍ من نفس دينها وبلدها وخلفيتها الثقافية، فإنه يمارس ضدها العنف والقمع الذي يتشابه مع مشاهد العنف اليومي التي تقوم هي بتغطيتها إعلاميًّا.

وتشكِّل عائلة سورية أحد أبرز خطوط الفيلم؛ حيث الأب "باحث يناقش في دراساته مشهد الماسونية المعاصرلكن يبدو أن للباحث السوري مأساته الخاصة؛ فهو "كان قد هجر أسرته السورية المقيمة في باريس منذ زمن، فيعود إليه ولداه في النهاية مُحمَّلَيْن على نعشَيْن؛ أحدهما يحمل جسد الضحية، والآخر يحمل جسد الجاني، نتيجةً لتربيةٍ متطرفةٍ اعتمدتها الأم الحاقدة على غياب الزوج والرافضة للانصهار ثقافيًّا في مجتمعٍ تراه نجسًا وغريبًا عنها".

وتشير الكاتبة إلى أن من بين أهم الحكايات في الفيلم حكاية سلطان المقيم في دبي، والذي يعاني السرطان، فيقرر التبرُّع بجزءٍ من أملاكه لبناء جامعٍ في إحدى المدن الأوروبية، فيتولَّى ابنه منصور المقيم في أوروبا معركة الحصول على موافقة بناء الجامع، يسانده في معركته رئيس البلدية جيراردو، داعمًا فكرة حرية ممارسة الشعائر الدينية في المجتمع.

وأضافت: "لكن المشروع يُجابَه باعتراض بعض رجال الدين المسيحيين، كملمحٍ من ظاهرة ما بات يعرف بالإسلاموفوبيا".

ويتطرَّق، في إطار خطوطه المتشابكة والمتقاطعة، إلى "الأزمة الاقتصادية وتداعياتها في دبي، وتأثيرها في رد فعل عدد من العمال الأسيويين الذين أحرقوا مؤسسة سلطان العقارية التي تدار من قِبَل ابنه، الذي يمارس بدوره أشكال الاضطهاد الإنساني والديني ضدهم، ويتدرج في بناء سلطته الاقتصادية ونفوذه عبر قنوات اتصال مشبوهة".

وستبدأ عمليات التصوير في شهر يناير/كانون ثاني المقبل في براج، والإمارات العربية، وسوريا، ولبنان.

ويشارك في التمثيل، من سوريا فايز قزق، وعبد الحكيم قطيفان، ونضال سيجري، ومحمد قداحي، ومديحة كنيفاتي، ولينا مراد. ومن الإمارات محمد الملا، ومحمد العامري. ومن فرنسا فلاديمير هوتك.