EN
  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2010

اندهش من تقديم الاستقلال باعتباره خيانة مؤرخ فرنسي يتهم سينما بلاده بتجاهل المجازر ضد "ثوار" الجزائر

"خارجون عن القانون" أثار جدلا حادا من إعلان عن عرضه بكان

"خارجون عن القانون" أثار جدلا حادا من إعلان عن عرضه بكان

اعترف المؤرخ الفرنسي الشهير بنجامين ستورا أن السينما الفرنسية لم تتناول الانفصال بين الجزائر وفرنسا كنتيجة لإرادة الجزائريين في الاستقلال، بل كان ينظر إليه كخيانة أو كإهمال من طرف الفرنسيين.

  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2010

اندهش من تقديم الاستقلال باعتباره خيانة مؤرخ فرنسي يتهم سينما بلاده بتجاهل المجازر ضد "ثوار" الجزائر

اعترف المؤرخ الفرنسي الشهير بنجامين ستورا أن السينما الفرنسية لم تتناول الانفصال بين الجزائر وفرنسا كنتيجة لإرادة الجزائريين في الاستقلال، بل كان ينظر إليه كخيانة أو كإهمال من طرف الفرنسيين.

وأشار إلى أن الأحداث المأساوية والمجازر التي عرفتها سطيف، "فالمة وخراطة" سنة 1945 لم تظهر في السينما الفرنسية ولو بطريقة التورية، لأنها تعتبر "ثقبا أسود في الذاكرةكما تجاهلت السينما الفرنسية كافة المجازر التي تعرض لها الثوار في الجزائر.

وعاد المؤخر الفرنسي ليقول إن السنوات الأخيرة شهدت مجموعة من الأفلام أوجدت الآخر وقامت بتثبيته في السينما الفرنسية، مثل "العيش في الجنة" لسنة1997 لبوعلام قرجو، "الخيانة" لفيليب فوكون2005، بحسب صحيفة الخبر الجزائرية 8 مايو/أيار.

وشدد على أن السينما الفرنسية أهملت تصوير الواقع الجزائري، حتى تلك المنددة بالاستعمار حيث يغيب الطرف الآخر، وعندما أخذ الجزائريون المبادرة من خلال فيلم "خارجون عن القانون" طرحت الإشكالية.

واعتبر أن المشكلة تكمن كلّها في رؤية الماضي الاستعماري، وصعوبة "أن نقيم مأتم عزاء على خسارة الجزائر الفرنسية، التي تبقى جرحا عميقا في تاريخ الوطنية الفرنسية".

وكان المؤرخ الفرنسي قد وقَّع قبل أيام على لائحة احتجاج ومساندة للفيلم الجزائري "الخارجون عن القانون" ومخرجه رشيد بوشارب، في مواجهة حملة اليمين المتطرف المعارضة لمشاركة الفيلم في مهرجان "كان" السينمائي الدولي.

وندد ستورا بالحملة الشرسة التي يتعرض لها "الخارجون عن القانونالتي بدأت الاحتجاجات بشأنه، كما قال "حتى قبل أن يعرض في مسابقة مهرجان كان" حيث يتطرق رشيد بوشارب إلى ما أسماه بنجامين "حرب بلا اسم".

وأعرب ستورا عن اعتقاده بأنه كانت هناك دائما صعوبة في إظهار الآخر، أو الساكن الأصلي في زمن الاستعمار في السينما الفرنسية، وقال إن هذا الغياب يتضح سواء في سينما الترفيه حيث يبقى عرضه غرائبيا، أو في السينما المندّدة للاستعمار سنوات الستينيات بحيث لا يبرز المقاتل في الجبهة الأخرى أي الجزائري.

ورأى المؤرخ الفرنسي أن 50 عاما بعد استقلال الجزائر، لم تنهِ هذه الحرب في "العقول والقلوبوهذا بسبب "عدم التعرض لها بعمق وتوضيحها بقوة والالتزام بها في الذاكرة الجماعية".

وأضاف "لقد كانت الجزائر قريبة أكثر من أي مستعمرة أخرى مثل فيتنام الصينية أو مجرد محمية مثل تونس، لقد كانت الجزائر تمثل 3 محافظات فرنسية وكانت تعتبر فرنسا".

وكانت لجنة فرنسية مناهضة لعرض الفيلم الجزائري "الخارجون عن القانون" بالدورة المقبلة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، قد طالبت بتنظيم مظاهرة ضخمة تزامنا مع عرض الفيلم بالمهرجان؛ تعبيرا عن الاحتجاج لما حمله من أفكار.

وشددوا على أن الفيلم يحمل مغالطات تاريخية كبيرة، وتزويرا للتاريخ، وخاصة حول مجازر 8 مايو/أيار 1945 التي وقعت بين الجزائريين والاحتلال الفرنسي.

وقالت اللجنة التي أطلقت على نفسها اسم "من أجل الحقيقة التاريخية.. كان 2010"، في بيانٍ لها: إن عرض الفيلم بالمهرجان يمثل "استفزازا داخل الدار الفرنسيةو"مكيدة سياسية ستتم تحت غطاء حدث ثقافي ذي سمعة دولية".

ويدخل فيلم "الخارجون عن القانون" ضمن ما يُسمى بسينما الحرب، وهو إنتاج مشترك "جزائري-فرنسيممثلوه الأساسيون مغاربة، بالإضافة إلى المخرج الجزائري؛ حيث يشارك فيه جمال دبوز، ورشدي زام، وسامي بوعجيلة.

يتطرق الفيلم الذي يُعتبر استمرارا لفيلم "أنديجان" إلى فترة من تاريخ الجزائر المستعمرة، ويتعرض بالأخص لأحداث 8 مايو/أيار عام 1945، والحركة الوطنية، وميلاد جبهة التحرير الوطني.

شاهد صور لثوار الجزائر على ناس mbc