EN
  • تاريخ النشر: 01 فبراير, 2009

قصة حب فلسطينية تنتزع التصفيق فيلم مصري يبرئ الخليجيين من الإيدز في مهرجان كليرمون

انطلق مهرجان كليرمون- فيران للأفلام القصيرة في دورته الحادية والثلاثين، التي يعرض فيها 6124 فيلما قصيرا من مختلف أنحاء العالم، ما بين عروض المسابقة الرسمية إضافة إلى البرامج الأخرى وأفلام السوق.

انطلق مهرجان كليرمون- فيران للأفلام القصيرة في دورته الحادية والثلاثين، التي يعرض فيها 6124 فيلما قصيرا من مختلف أنحاء العالم، ما بين عروض المسابقة الرسمية إضافة إلى البرامج الأخرى وأفلام السوق.

ويلعب الجنس دور البطولة في عشرات الأفلام القصيرة ضمن المهرجان، الذي يوازي مهرجان كان السينمائي الدولي، لكن بالنسبة للأفلام القصيرة حيث يقام سنويا أكبر سوق للأفلام القصيرة التي تشهد سنويا انتعاشا واضحا.

ويشهد المهرجان -الذي افتتح مساء الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الماضي ويستمر حتى 7 فبراير/شباط الحالي- مشاركة عربية متوازنة نسبيا منذ عدة سنوات، فلا يخلو عام من مشاركة عدد معقول من الأفلام العربية، خاصة أن المهرجان يعد فرصة حقيقية لصانعي الأفلام القصيرة لتسويق أعمالهم ومواهبهم، خاصة مع ضعف الاهتمام بالأفلام القصيرة في العالم العربي عموما.

ويشارك في لجنة تحكيم المسابقة الدولية المخرج المغربي "داوود أولاد سيدحيث يضم المهرجان 3 مسابقات رئيسية، هى المسابقة الدولية، المسابقة المحلية (الفرنسيةومسابقة الـLab وهو مخصص للأفلام التجريبية.

وتتواجد مصر من خلال الفيلم الذي أثار جدلا "رقابيا" (زيارات يوم شتوي) للمخرج "إسماعيل حمدي" الذي يتناول شخصية شاب لا يعمل ويقيم علاقة جنسية مع فتاة، وعلاقة حب مع فتاة محجبة، ويحصل على المال عن طريق توفير طبيب مزيف (هو صديقه) لبعض الخليجيين المقيمين في مصر، والذي يريدون التأكد من خلوهم من مرض الإيدز في سرية دون الرجوع للمستشفى.

وتعد المغرب هي أكثر الدول العربية تواجدا هذا العام، فإضافة إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية هناك مشروع فيلم قصير ضمن ملتقى الإنتاج المشترك الذي يتيح الفرصة أمام 19 مشروع لإيجاد تمويل، وهناك فيلم ضمن المسابقة الدولية هو (شتات المعلقين) للمخرج "المهدي عزام".

وتشارك تونس في المسابقة الدولية بفيلم "المشروعللمخرج "محمد على نهدي" الذي يقدم مفاجأة في نهايته، عندما يقدم مسؤول سينمائي حكومي يتحدث عن الفيلم ذاته.

وفي المسابقة الفرنسية يشارك الفيلم اللبناني-الفرنسي "رائحة الجنس" للمخرجة "دانيال عربيد" والذي عرض ضمن مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي الحادي والستين في سويسرا خلال أغسطس/آب الماضي، ويتناول تفاصيل الجنس لدى مجموعة من الشبان والشابات في لبنان وبأصوات حقيقية لكن دون إظهار الصورة.

وبدا لافتا موقف المهرجان الإنساني مما حدث في غزة، حيث قامت إدارته بالتعبير عن أسفها على سفك الدماء هناك، وذلك قبل عرض الفيلم الفلسطيني "ليش صابرين؟" ضمن المسابقة الرسمية للمخرج "مؤيد العيانوالذي يدور حول قصة حب بين شاب وفتاة فلسطينيين، صعوبة الحياة وسط ظروف الاحتلال. وقد نال الفيلم تصفيقا حادّا مرتين عند انتهاء عرضه، حيث صفق الجمهور مع ظهور النهاية ثم مع انتهاء تترات الفيلم.

كان مهرجان كليرمون- فيران للأفلام القصيرة قد بدأ أول سنوات عقده الرابع بفيلم من إخراج "قردحيث عرض ضمن الافتتاح مجموعة أفلام قصيرة كان منها فيلم صوره، قرد الذي حضر عرض فيلمه "شخصيا!".

ما سبق ليس نكتة أو قصة خيالية، فهناك عالم ياباني اكتشف موهبة التصوير ومراقبة الصور لدى قرد صغير، وبالتدريب وصل إلى مرحلة القدرة على التصوير، وأدى إلى إنتاج فيلم قصير مدته 7 دقائق يتمحور حول شخصية "أوديب" الشهيرة -الذي قتل والده وتزوج والدته- لكن الفيلم جاء على نحو فانتازي للغاية بإضافة كثير من الغرافيك والمؤثرات البصرية.

وأضفى "القرد" تميزا لافتا على حفل افتتاح المهرجان الأهم في العالم للأفلام القصيرة، فهو يوازي مهرجان كان السينمائي الدولي، لكن بالنسبة للأفلام القصيرة؛ حيث يقام سنويا أكبر سوق للأفلام القصيرة التي تشهد سنويا انتعاشا واضحا، نظرا لتكلفتها القليلة وتعدد مصادر بثها من قنوات فضائية متخصصة في عرضها وصولا إلى عروض المهرجانات التي يدفع بعضها أموالا لعرضها أو أسطوانات DVD.

ومدينة كليرمون- فيران نفسها التي تقع على بركان خامد، وتبعد عن باريس مسافة 3 ساعات بالقطار، تعتمد على المهرجان لتنشيط السياحة بها.

ويشهد المهرجان إقبالا فريدا من قبل الجمهور الذي يأتي من أنحاء فرنسا -وأحيانا العالم- لمشاهدة أهم ما أنتجه العالم من أفلام قصيرة، ويصل عدد المشاهدين سنويًّا إلى 135 ألف مشاهد يحضرون كافة عروض المهرجان التي تشهد دوما زحاما في جميع الأوقات ومع جميع الأفلام، وبحضور حوالي 3 آلاف سينمائي وإعلامي من أنحاء العالم.