EN
  • تاريخ النشر: 24 مايو, 2009

"الزمن المتبقي" داخل المنافسة فيلم فلسطيني مرشح للجائزة الذهبية في كان

سليمان في مشهد من الفيلم

سليمان في مشهد من الفيلم

قبل دقائق من إعلان أسماء الأفلام الفائزة بجوائز مهرجان كان السينمائي الأحد الـ24 من مايو/أيار الجاري.. أعلن القائمون على المهرجان أن الفيلم الفلسطيني "الزمن المتبقي the time that remains" الذي أسهمت مجموعة MBC في إنتاجه مرشح للفوز بجائزة السعفة الذهبية، وهي الجائزة الكبرى في المهرجان.

قبل دقائق من إعلان أسماء الأفلام الفائزة بجوائز مهرجان كان السينمائي الأحد الـ24 من مايو/أيار الجاري.. أعلن القائمون على المهرجان أن الفيلم الفلسطيني "الزمن المتبقي the time that remains" الذي أسهمت مجموعة MBC في إنتاجه مرشح للفوز بجائزة السعفة الذهبية، وهي الجائزة الكبرى في المهرجان.

ويرى كثير من النقاد أن فيلم "الزمن المتبقي" هو صاحب الحظ الأوفر في الفوز؛ حيث سبق لسليمان الترشح لسعفة المهرجان الذهبية عام 2002 عن فيلمه الساخر "يد إلهية" الذي قام ببطولته أيضا، وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

ووفقا لتقرير لجريدة "the national"، وعلى العكس من "يد إلهية" ففيلم "الزمن المتبقي" لا يرصد الواقع الحالي أو الانتفاضة الفلسطينية ، وإنما يعود إلى جذور الصراع وتحديدا إلى عام 1948.

ويحكى الفيلم قصة حياة مؤلف الفيلم ، ومحاولته الفكاك من القيود التي تعيق مسألة الهوية ، وما يحيط بها من محظورات ، والانتماء إلى الوطن حتى لو بعدنا عنه ، ولماذا لا يكون هناك هوية عالمية ، وفى البداية ، وعلى لسان الكاتب يقول : " أجدني ليس لدي الخيار كي أجيب عن هذا السؤال ، والآن هذا هو اختياري الوحيد ، وهو إجابة هذا السؤال ، بينما كان عملي السابق مرتبطا بإسرائيل وفلسطين كأنهما العالم مصغرا .. هذا الفيلم يضم لهما العالم كله".

يعود الفيلم المقتبس عن مذكرات والد سليمان، واسمه فؤاد، إلى بدايات عام 1948، ويروي الأحداث من وجهة نظر فؤاد (يقوم بدوره الممثل الفلسطيني صالح بكري) الذي ينضم لأحد فصائل المقاومة الفلسطينية في ذلك الوقت، ويقاتل معها في محاولة أخيرة لإنقاذ القرى والمدن العربية.

إلا أن انكسار المقاومة والجيوش العربية وقيام دولة إسرائيل في نهاية الحرب يضطر فؤاد إلى ترك السلاح والقبول بالعيش كمواطن في إسرائيل مع أسرته الصغيرة، ويسعى للحفاظ على الهوية العربية لأبنائه.

ويرصد الفيلم معاناة الجيل الثاني من الأسرة ممثلا في إيليا (يقوم بدوره المخرج إيليا سليمانالذي يقدمه الفيلم على أنه متمرد كأبيه، ويرفض فكرة العيش كمواطن من الدرجة الثانية.

إلا أن هذا التمرد هو الذي يضطر إيليا إلى ترك البلاد والعيش في الخارج لفترة طويلة، ثم يضطر إلى العودة مرة أخرى بعد وفاة أبيه، ليواجه واقعا جديدا غامضا لا يعرف كيف يتعامل معه!

وكما في "يد إلهية" فإن أغلب مشاهد "الزمن المتبقي" تميل إلى السيريالية والاستخدام المكثف للرمز، ففي بداية الفيلم يظهر إيليا في المقعد الخلفي لسيارة أجرة وسط أجواء يعمها الظلام وسماء مضطربة مليئة بالغيوم بالإضافة إلى شكوى سائق الأجرة المستمرة من أنه لا يملك خريطة توضح له الطريق، في إشارة واضحة إلى وضع أغلب الفلسطينيين اليوم.

وفي مشهد آخر أيضا، يسخر سليمان من جيش الاحتلال حين يظهر شاب فلسطيني يقطع الشارع وهو يتحدث في هاتفه المحمول، وفي الخلفية مدفع دبابة إسرائيلية يتابع تحركات الشاب، وهي سخرية من هاجس الارتياب الذي ينتاب الجنود الإسرائيليين تجاه كافة الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يدخل "الزمن المتبقي" في منافسة حادة مع الفيلم الفرنسي "النبي" للمخرج جاك اوديارد، الذي تدور أحداثه داخل أحد السجون حول شاب عربي يودع السجن بسبب تهمة لم يرتكبها، ليتحول داخل السجن وخلال فترة محدودة إلى أحد أباطرة المافيا!

ولد إيليا سليمان عام 1960 في مدينة الناصرة شمال فلسطين المحتلة عام 1948، وعاش لفترة قصيرة في مدينة نيويورك الأمريكية؛ حيث تمكن من إخراج ثلاثة أفلام قصيرة ما بين عامي 1982 و1983.

وبدأ مشواره مع إخراج الأفلام الطويلة مع فيلم "مقدمة لنهاية جدال" عام 1990، ثم قدم فيلما عن حرب الخليج الثانية عام 1993 بعنوان "حرب الخليج... وبعد؟"

وفي عام 1996 كتب وأخرج وقام ببطولة فيلم "تاريخ اختفاءالذي يرصد قصة حقيقية عن علاقة صداقة فريدة من نوعها بين فلسطيني وإسرائيلي!

وفي عام 1999 قدم فيلما روائيا آخر بعنوان "فلسطين الافتراضيةالذي جمع فيه بين الإثارة والعنف والخيال العلمي.

وبعد توقف لمدة 3 سنوات، عاد سليمان ليقدم فيمله الأبرز "يد إلهية" عام 2002، الذي قام أيضا بتأليفه وبطولته إلى جانب الممثلة منال خضر.

ودارت أحداث الفيلم الذي يكاد يخلو من الحوار تماما عن واقع الحياة في ظل الاحتلال وخاصة في مدينتي القدس ورام الله؛ حيث رصد الفيلم قصة حب بين شاب مقدسي وفتاة من رام الله لا يستطيعان اللقاء سوى بضع ساعات محدودة على إحدى الحواجز الإسرائيلية.

وفي محاولة لكسر هذه الحالة، يطلق الشاب بالونا في الهواء يمثل وجه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ليتجاوز كافة الحواجز العسكرية ويحط فوق قبة الصخرة في القدس!

وفي العام الجاري عاد سليمان مرة أخرى إلى مهرجان كان ليقدم قصة جديدة عن فلسطين، فهل يتمكن من انتزاع جائزة المهرجان كما حدث عام 2002؟

أمر تجيب عنه الدقائق المقبلة.