EN
  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2009

وسط توقعات بأن يثير غضبًا بين المسلمين فيلم أمريكي ينتقد رجم الزانية .. ويتهم الإسلام بالوحشية

لقطة من الفيلم الأمريكي "رجم ثرية" المثير للجدل

لقطة من الفيلم الأمريكي "رجم ثرية" المثير للجدل

تستعد دور العرض الأمريكية لاستقبال فيلم "رجم ثرية" خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات بأن يثير الفيلم غضبًا كبيرًا بين المسلمين، لا سيما وأنه ينتقد على نحوٍ صريحٍ تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية ويعتبرها وحشية للغاية.

تستعد دور العرض الأمريكية لاستقبال فيلم "رجم ثرية" خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات بأن يثير الفيلم غضبًا كبيرًا بين المسلمين، لا سيما وأنه ينتقد على نحوٍ صريحٍ تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية ويعتبرها وحشية للغاية.

المفارقة الغريبة أن منتج الفيلم ستيفن مكيفيتي، كان قد شارك ميل جيبسون إنتاج فيلم "آلام المسيح" قبل سنوات قليلة وأثار حينها ضجة كبيرة في الأوساط الدينية، ويبدو أن "رجم ثرية" سيثير الضجة نفسها، على الأقل في العالم الإسلامي -بحسب صحيفة الشروق المصرية 22 يونيو/حزيران.

الفيلم، الذي سيعرض في الـ26 من شهر يونيو/حزيران الجاري، يتناول قصة امرأة إيرانية تتعرض للرجم بالحجارة بعد تلفيق تهمة الزنا ضدها، وهو مقتبس عن قصة حقيقية نشرت تفاصيلها في كتاب للصحفي الفرنسي فريدوني ساهيبجام عام 1980، وحاول فيه إلقاء الضوء على ما اعتبره قيودًا مفروضة على المرأة في الإسلام والعقوبات القاسية التي يمكن أن تتعرض لها.

وتدور الأحداث حول صحفي تتعطل سيارته بإحدى القرى الإيرانية النائية فيتعرف على سيدة تُدعى "زهرة" تحاول الحديث إليه دون علم أهالي القرية، وفي سريةٍ تامة تروي له قصة ابنة أختها ثرية وظروف موتها الدموية التي تمثل -من وجهة نظر الفيلم- غيابًا كاملاً لحقوق المرأة في الشريعة الإسلامية.

وتبلغ زهرة الصحفي أن زوج ثرية اتهمها بالزنا ليتخلص منها بعد أن رفضت أن يتزوج عليها أو يطلقها لأنه من يعولها فيلفق لها تلك التهمة، ويحكم عليها بالرجم حتى الموت، وتسعى زهرة لفضح الممارسات الظالمة في بلدها أمام العالم، معتبرةً أن ذلك قد يخفف بعض الألم التي تشعر به جراء الظلم الذي وقع على ابنة أختها.

ويحتوى الفيلم على مشاهد تسعى على نحوٍ واضحٍ إلى اتهام الإسلام بالوحشية، خاصةً عندما ينتهي الحال بثرية في مشهد الرجم حتى الموت، والذي قدمه المخرج للمشاهد بأدق تفاصيله بدايةً من الشروط الواجبة في الحجارة التي يجب أن تكون صغيرة حتى لا تتسبب في الوفاة بسهولة وبسرعة ليستمر العذاب لساعات، ونهايةً بنقل كل مشاعر الألم التي يمثلها هذا العقاب على مشاهديه.

وحظي الفيلم، الذي لم تتعد تكلفته خمسة ملايين دولار، باهتمامٍ واسعٍ في الصحف الأمريكية، لا سيما في ظل تزامنه مع الأحداث الجارية في إيران حاليًا؛ حيث أكدت صحيفة "هيوفنجتون بوست" أن الفيلم من النوعية التي لا تنسى ولا يمكن محوها من الذاكرة لأنه يثير قضية مهمة وهي الرجم بالحجارة".

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض اعتبر الفيلم إهانة للإسلام نفسه لأنه يركز على ضعف المرأة في مواجهة الظلم على الرغم ما تتحلي به من شجاعة متمثلة في شخصية زهرة التي استمرت في تحذير ثرية من زوجها الذي تآمر عليها لإدانتها بالزنا ليتخلص من زواجه بها وليتزوج بغيرها.

وعلى النقيض تمامًا، لم تجد الصحف الإيرانية نفسها في الفيلم ما يسيء للإسلام، وقالت صحيفة "بايفاند ايران نيوز": رغم أن شخصية حاكم القرية فاسدة في الفيلم لأنه يدَّعي على الإسلام ما ليس صحيحًا خاصةً قوله إن المرأة فيه مذنبة حتى تثبت براءتها، والرجال أبرياء إلى أن تثبت إدانتهم ولكن لا يعني ذلك معاداة الفيلم للإسلام.

ورأت الصحيفة أن هذا الموقف يظهر فساد البعض وتسترهم وراء الإسلام لتحقيق أغراض شخصية وهو ما يجب أن يوضع له حد، واتضح ذلك من خلال زهرة وعباراتها بأن الله يراقبهم ويرى ظلمهم، أي أن النهاية يجب أن تختص بالظلم فقط ومن يمثله.

يذكر أن فيلم "رجم ثرية" يقوم ببطولته شوهريا اجهدشلو، التي رشحت من قبل لجائزة الأوسكار، وجيم كافيزيل والممثلة موزهان مارنو، ويخرجه الأمريكي سيريوس نوراستيه الذي سبق أن أخرج ثلاثة أفلام فقط في مشواره السينمائي.