EN
  • تاريخ النشر: 02 مايو, 2010

اعتبروا "خارجون عن القانون" تزييفا للتاريخ فرنسيون يدعون للتظاهر احتجاجا على عرض فيلم جزائري بكان

"خارجون عن القانون" يتناول فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر

"خارجون عن القانون" يتناول فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر

طالبت لجنة فرنسية مناهضة لعرض الفيلم الجزائري "الخارجون عن القانون" بالدورة المقبلة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، بتنظيم مظاهرة ضخة تزامنا مع عرض الفيلم بالمهرجان تعبيرا عن الاحتجاج لما حمله من أفكار.

  • تاريخ النشر: 02 مايو, 2010

اعتبروا "خارجون عن القانون" تزييفا للتاريخ فرنسيون يدعون للتظاهر احتجاجا على عرض فيلم جزائري بكان

طالبت لجنة فرنسية مناهضة لعرض الفيلم الجزائري "الخارجون عن القانون" بالدورة المقبلة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، بتنظيم مظاهرة ضخة تزامنا مع عرض الفيلم بالمهرجان تعبيرا عن الاحتجاج لما حمله من أفكار.

وشددوا على أن الفيلم يحمل مغالطات تاريخية كبيرة، وتزويرا للتاريخ، وخاصة حول مجازر 8 مايو/أيار 1945، التي وقعت بين الجزائريين والاحتلال الفرنسي.

وقالت اللجنة -التي أطلقت على نفسها اسم "من أجل الحقيقة التاريخية - كان 2010"، في بيانٍ لها- إن عرض الفيلم بالمهرجان يمثل "استفزازا داخل الدار الفرنسيةو"مكيدة سياسية ستجري تحت غطاء حدث ثقافي ذي سمعة دولية" -بحسب صحيفة الخبر الجزائرية 2 مايور /أيار-.

وحسب البيان -الذي تناقلته عدد من المواقع الفرنسية- فإن اللجنة ستقوم باحتجاجات وأعمال مناهضة للفيلم أثناء عرضه في مسابقة كان الرسمية، حيث اعتبرت أن قرار لجنة التحكيم بمهرجان "كان" إدراج الفيلم في المسابقة الرسمية هو "استفزاز في عقر الدار".

ودعا البيان -الذي نشره أيضا الموقع المقرّب من الجبهة الوطنية اليمينية "ناسيون برو أنفو "- إلى تنظيم أكبر مظاهرة وطنية فرنسية في مدينة "كان".

ووجه نداء إلى كل النواب بالبرلمان الفرنسي، والمنتخبين، وقدامى المحاربين، والأقدام السوداء وكل المتعاطفين؛ للتجمع بالآلاف، والابتداء من يوم افتتاح المهرجان 12 مايو/أيار حتى انتهائه في 23 من الشهر نفسه.

واعتبر التظاهرة وسيلة "من أجل إفشال هذه المؤامرات والدعايةوقال "يجب أن نكون كلنا يوم الافتتاح حتى آخر يوم لتسليم الجوائز، عن طريق ملصقاتنا وهتافاتنا يجب أن نفسد هذا المهرجان، حتى نندد بهذه المكيدة السياسية التي ستجري تحت غطاء حدث ثقافي ذي سمعة دولية".

وأضاف البيان إن التظاهرة تأتي"من أجل المطالبة بتطبيق القوانين الفرنسية بفرنسا ضد دعوة الإرهاب وجرائم ضد الإنسانيةواصفا الفيلم بالدعاية السياسية، وقال إن "هذا الفيلم الجزائري الذي أخرجه مخرج فيلم (أنديجانهو قبل كل شيء فيلم للدعاية السياسية لصالح أولئك الذين موّلوه وطلبوه، وهو مؤامرة حقيقية ضد فرنسا وتاريخها ووجودها وما قامت به في الجزائر".

ولم يتوقف البيان عند المطالبة بمنع عرض الفيلم بالمهرجان، بل ندد حتى بالشركة المنتجة، وطالب بمحاسبة الذين قدموا له التمويل من الخزينة العمومية الفرنسية للاشتراك في إنتاجه.

وطالب بأن يسحب الفيلم من مهرجان "كانحتى لا يستفيد من الإشهار والإعلام اللذين توفرهما مؤسسة فرنسية.

وكان عضو البرلمان الفرنسي ليونال لوكا قد انتقد بشدة الفيلمَ الجزائري "الخارجون عن القانونالمرشح للمسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ63، معتبرا أنه سيفتح النار بين البلدين مجددا.

وقال لوكا: "الفيلم يُعيد قراءة التاريخ، وبدلا من أن يحسن العلاقات سيُعيد إحياء الجراح.. رشيد بوشارب مناضل عديم المسؤولية، وهو يشعل النار في البارود بطريقة غير مقبولة".

ورأى السياسي الفرنسي أن الفيلم يحمل مغالطات تاريخية كبيرة، وتزويرا للتاريخ، وخاصةً حول مجازر 8 مايو/أيار 1945، معترفا في الوقت نفسه بأنه لم يشاهده.

ويدخل فيلم "الخارجون عن القانون" ضمن ما يسمى بسينما الحرب، وهو إنتاج مشترك "جزائري-فرنسيممثلوه الأساسيون مغاربة، بالإضافة إلى المخرج الجزائري؛ حيث يشارك فيه جمال دبوز، ورشدي زام، وسامي بوعجيلة.

يتطرق الفيلم -الذي يعتبر استمرارا لفيلم "أنديجان"- إلى فترة من تاريخ الجزائر المستعمرة، ويتعرض بالأخص لأحداث 8 مايو/أيار عام 1945 والحركة الوطنية، وميلاد جبهة التحرير الوطني.