EN
  • تاريخ النشر: 21 أكتوبر, 2011

"أكتوبر باريس" تم عرضه بعد 50 عاما من الأحداث فرنسا تسمح بعرض فيلم يكشف مجزرة 1961 ضد الجزائريين

 فيلم

مشهد من الفيلم الشهير "أكتوبر باريس"

50 عاما تمر على إنتاج الفيلم "أكتوبر باريس" ولكن فرنسا سمحت بعرضه بعد نصف قرن من وقوع أحداث 1961 بحق الجزائريين

(زبير فاضل - mbc.net)  شهد مساء الأربعاء 19 أكتوبر/تشرين الأول عرض الفيلم الوثائقي "أكتوبر بباريس" الذي يصور فظائع الشرطة الفرنسية وقمعها مظاهرات المهاجرين الجزائريين المؤيدين لثورة بلادهم في باريس بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961.

وعرض الفيلم الذي تعرض للرقابة ومنع عرضه سنة صدوره سنة 1962 في قاعات السينما الفرنسية، وسط احتجاجات جمعيات فرنسية، بعد الأحداث المأساوية التي خلفت المئات من القتلى الجزائريين الذين وقعوا ضحايا عنف الشرطة.

 وأخرج الفيلم جاك بانيجيل الذي تعرض للمحاكمة بسبب تناوله لموضوع كهذا أثار الاحتجاج وسط الفرنسيين ولا يزال؛ حيث عارضت جمعيات تاريخية فرنسية عرضه، مطالبين بمنع إظهار صور تبين كيف يقوم الأمن الفرنسي بقتل المتظاهرين الجزائريين.

وتبع عرضَ الفيلم نقاش؛ حيث أكد رئيس الجمعية باسم الذاكرة مهدي لعلالوي، أنه تم التستر على هذه الأحداث المأساوية لا سيما بشأن عدد الضحايا التي خلفته.

ونبه المؤرخ والصحفي دومينيك فيدال إلى أن الرقابة آنذاك قامت باتخاذ إجراءات سريعة عقب مجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961، مضيفا أن "الجرائد التي صدرت غداتها أعلنت عن حصيلة قتيلين من بين الجزائريين، وعن متظاهرين اعتدوا على الشرطة".

وأضاف أن صمتا مطبقا رافق هذه الأحداث المأساوية، حتى إن ديوان الإذاعة والتلفزيون الفرنسي وإذاعة باريس التزما الصمت.

وحول عدم بث فيلم بانيجيل خلال كل هذه السنوات؛ أشار إلى أن هذا الفيلم لم يجد موزعا في فرنسا، بالرغم من رفع الرقابة عليه سنة 1973 عقب نضال لجنة موريس أودان والإضراب عن الطعام الذي شنه المخرج روني فوتيي.

وأضاف المؤرخ "أسوأ من ذلك، التزم التلفزيون الفرنسي بالقيام بذلك سنة 1991 قبل أن يتراجع. ونأسف لكون إخراج هذا الفيلم تطلب تدخل كاتب الروايات البوليسية ديديي دانينكس الذي أخرجه من طي النسيان بفضل مؤلفه "جرائم قتل من أجل الذاكرة".

ويرى لعلالوي أن الرقابة الاستعمارية في فرنسا لا تعود إلى أكتوبر/تشرين الأول 1961، لكنها "سادت" خلال ظهور النداء من أجل دعم استقلال الجزائر في سبتمبر/أيلول 1960 في بيان 121 مثقف فرنسي.

يشار إلى أنه تم إحصاء 300 إلى 400 قتيل رميا بالرصاص وضربا بالسلاح أو غرقا في نهر السين، فيما تعرض 2400 إلى جروح ووجد 400 آخرين في عداد المفقودين، من جراء قمع الشرطة الفرنسية.