EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2011

الجمهور اتهم مخرجه مرزاق علواش بإهانة المجتمع غضب من فيلم جزائري يصور الشباب كمهووسين بالمحرمات

مشهد من فيلم

مشهد من فيلم " نورمال" المثير للجدل

"نورمال" .. فيلم جزائري يبدو أن أحداثه تدور عكس اسمه تماما -يعني طبيعي بالفرنسية- حيث خرج جمهور مهرجان وهران غاضباً من العمل الذي يصور الشباب الجزائري محب للشهوات

  أثار الفيلم الجزائري"نورمال" للمخرج مرزاق علواش غضبا جماهيريا بعد عرضه في إطار  المنافسة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة بالدورة الخامسة لمهرجان الفيلم العربي في لوهران.

واتهم بعض الحضور ممن التقتهم mbc.net الفيلم بأنه يحرض على التغيير في الجزائر والانقلاب على النظام، كما يطرح صورة سلبية عن مصير الوطن وشبابه من خلال الفنانين.

  الفيلم يدور حول عدد الشباب المبدعين الداعين للتغيير في الجزائر، بعد الثورة التونسية والمصرية، لكنهم غير قادرين على الاتفاق على فكرة ما، بالنظر للاختلاف في الرؤية واستقبال فكرة التغيير والنزول للشارع بعد سنوات من الإرهاب والدم.

واستوحى المخرج فكرة الفيلم من ربيع الثورات العربية، حيث يتطلع عدد من الشباب الممارسين للمسرح لمستقبل مشرق، ولا يجدون غير مظاهرات التغيير في كل يوم سبت لتكون الإطار العام الذي يتمحور عليه الفيلم.

  و أثار الحوار الذي جاء به الفيلم، حفيظة الكثير من الحاضرين، الذين كان أغلبه من الشباب والمراهقين، خصوصا وأنه يصور الشباب الجزائري على أنه لا همّ له غير ممارسة الرذيلة والمحرمات ولا شغل  له سوى الاختلاء بصديقته أو ممارسة الجنس معها، وفي منزل غيره.

          واتهم عدد من الجمهور بعد عرض الفيلم، المخرج مرزاق علواش "بالمبالغة الزائدة في إهانة الجزائركما أنه يدعو صراحة للانقلاب على النظام والخروج إلى الشارع فيما كان يعرف بمسيرة "السبت".

          كما أن صورة بيوت الدعارة في تيبازة، التي هي حقيقة وتم الوقوف عليها من طرف مصالح الأمن، وكذا قلة نظافة الشوارع جعلت المخرج يصوّر الجزائر على  أنها "مدينة متسخة يمارس أغلب سكانه كل أنواع المحرّمات من شرب الخمر وصولا إلى العلاقات غير الشرعية".

" صحافة النظام"

  وقرر الصحفيون مقاطعة المخرج مرزاق علواش بعد أن كان حادا في الرد على الأسئلة، عندما وجه بأصابع الاتهام للصحافة الجزائرية، التي قال عنها بأنها "صحافة النظام وهي مأجورة، وتقف ضد كل إبداع للمخرج مرزاق علواشوذلك عقب النقاش الذي دار مع المخرج وأبطال العمل وهم عديلة بن ديمراد ونجيب أولبصير ونبيل عسلي.

كما اتهم آخرون المخرج بتمرير أجندة أجنبية في الجزائر، خصوصا وأن "نورمال" تم دعمه ماليا بشكل جزئي من طرف مؤسسة الدوحة للأفلام بقطر.

وقال المخرج مرزاق علواش في تصريحات خاصة لـmbc.net  "فيلمي ليس سياسيا بل بمعاناة الشباب والمبدعين والفنانين، وإنه انتقاد ذاتي لي ككاتب سيناريو وكمخرج ما هو نوع الأفلام التي نقدمها للجمهور في ظل الكثير من الأحداث التي تشهدها الجزائر".

وأضاف "وبالتالي فأنا طرحت من خلال "نورمال" مع  مبدعين من الشباب ما هي أولوية ونظرة كل فنان لما يقدمه للجمهور".

أما الممثل نجيب أولبصير فأوضح بأن "الفيلم طرح لتساؤلات ولم يكن موجها أبدا في اتجاه واحد من أجل الحث على التغيير والخروج في مسيرات، كما أنه يكشف ويعري واقعا لا يمكن الهروب منه، وكان من الصعب تقديمه سينمائيا للجزائريين نظرا لكثير من الحساسيات".