EN
  • تاريخ النشر: 28 يناير, 2012

يقف على جرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر غضب فرنسي لترشيح "هنا نُغرق الجزائريين" لجوائز "السيزر"

غضب فرنسي لترشيح هنا نُغرق الجزائريين لجوائز السيزر

ترشيح فيلم "هنا نغرق الجزائريين" لجوائز السيزر بباريس

قاد ناشطون فرنسيون على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة لمقاطعة ترشيح الفيلم في جوائز "سيزر 2012مقبل أن يتم الأمر، وأثار الأمر غضبا واسعا بلغ حد التهديد برشق المخرجة بالطماطم والبيض ليلة الحفل المنظم بالعاصمة الفرنسية، احتجاجا على مضمونه.

  • تاريخ النشر: 28 يناير, 2012

يقف على جرائم الاستعمار الفرنسي بالجزائر غضب فرنسي لترشيح "هنا نُغرق الجزائريين" لجوائز "السيزر"

أثار إعلان ترشيح الفيلم "هنا نغرق الجزائريين" للمخرجة الجزائرية ياسمينة عدي، لجوائز السيزر بالعاصمة الفرنسية باريس نهاية الشهر القادم، جدلا وغضبا فرنسيا، خصوصا وأن الفيلم يدور حول جرائم الاستعمال الفرنسي، وخاصة أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961م، وينافس على جائزة أفضل فيلم وثائقي.

ترشيح الفيلم الجزائري في حفل جوائز السيزر في دورته الـ37، الذي سيكشف عن أهم الفائزين يوم 24 فبراير/شباط القادم بمسرح شاتلي بالعاصمة الفرنسية باريس، جاء بعد الجدل الذي أثاره الفيلم بعد عرضه في الجزائر ودور السينما الفرنسية أيضا.

وصرحت المخرجة الجزائرية لإذاعة "بور أف أم" الفرنسية، بالقول: "لم أكن أتوقع أن يتم اختيار الفيلم من قبل الأكاديمية المشهورة للفنون وتقنيات السينما؛ التي تشرف على تسليم جوائز السيزر".

وأضافت ياسمينة عدي "هذا الاعتراف لا يخص الفيلم فحسب بل أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961م؛ التي تكشف للفرنسيين بشاعة الجرائم المرتكبة ضد آلاف الجزائريين، الذين خرجوا للتظاهر سلميا احتجاجا على حظر التجول الذي فرضته عليهم الشرطة الفرنسية".

وينتقد الفيلم الوثائقي المثير للجدل خطوات وأوامر رئيس الشرطة الفرنسية آنذاك موريس بابون.

وأشارت المخرجة إلى أن "هذا الاعتراف يعد تكريما لكل الضحايا، الذين نجوا من المجزرة، والذين قدموا شهادات مؤلمة تم الكشف عنها في الفيلم الذي لم يكن إنجازه سهلا بالنسبة لي".

وأخرجت ياسمينة عدي هذا الفيلم الوثائقي، الذي يستغرق ساعة ونصف الساعة من الزمن لتخليد ذكرى أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول، حيث يكشف الفيلم عن شهادات حية وأرشيف لم يسبق نشره من قبل.

وتم بث الفيلم الذي أنجز في 2011م بفرنسا في السنة نفسها، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لمجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961م، وأثار احتاجا وجدلا واسعا وسط الأحزاب والمنظمات الفرنسية.

وقاد ناشطون فرنسيون على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة لمقاطعة ترشيح الفيلم في جوائز "سيزر 2012مقبل أن يتم الأمر، وأثار الأمر غضبا واسعا بلغ حد التهديد برشق المخرجة بالطماطم والبيض ليلة الحفل المنظم بالعاصمة الفرنسية، احتجاجا على مضمونه.

وكتبت "إيميلي" -في الصفحة الرسمية للجائزة-: "لن يمر الحفل بسلام وسنعلم الجزائرية كيف تسيء لفرنسا ولتاريخها المشرق".

وكتب "جون بيار" يقول: "هذا ما كنا ننتظره أن يرشح فيلم يهين تاريخ فرنسا في فرنسا، لكننا سنكون بالمرصاد بالطماطم والبيض".

ويعد فيلم "هنا نغرق الجزائريين" ثاني إنتاج لياسمينة عدي بعد فيلم "08 مايو 1945م الوجه الآخر... جذور حرب التحرير الوطنية" الذي أنتج سنة 2008م.

ويعود الفيلم إلى بداية المجازر، حيث نظمت جبهة التحرير الوطني في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961م بباريس مظاهرة سلمية من أجل استقلال الجزائر، إلا أن موريس بابون محافظ الشرطة لباريس آنذاك أعطى الأمر بقمع المتظاهرين؛ ما خلف آلاف الضحايا؛ بحيث عثر على عشرات الجثث التي كانت تطفو على سطح نهر السين. ولم يتم الاعتراف بهذه الأحداث أو تقديم أي تعويض رسمي منذ ذلك الوقت.