EN
  • تاريخ النشر: 15 ديسمبر, 2010

الفقراء استضافوا "الخروج" للتصوير رغم رفض الرقابة غرام مسلم وقبطية بعشوائيات القاهرة يثير الدموع بمهرجان دبي

أسرة فيلم "الخروج" المصري في ندوتهم بمهرجان دبي

أسرة فيلم "الخروج" المصري في ندوتهم بمهرجان دبي

كشفت أسرة فيلم "الخروج" المصري الذي ينافس على جائزة "المُهر العربي" للأفلام الروائية، ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي السابع؛ عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء التصوير بالأحياء العشوائية بالقاهرة، خاصةً أن الفيلم لم يحصل على ترخيصٍ؛ بسبب رفض الرقابة.

  • تاريخ النشر: 15 ديسمبر, 2010

الفقراء استضافوا "الخروج" للتصوير رغم رفض الرقابة غرام مسلم وقبطية بعشوائيات القاهرة يثير الدموع بمهرجان دبي

كشفت أسرة فيلم "الخروج" المصري الذي ينافس على جائزة "المُهر العربي" للأفلام الروائية، ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي السابع؛ عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء التصوير بالأحياء العشوائية بالقاهرة، خاصةً أن الفيلم لم يحصل على ترخيصٍ؛ بسبب رفض الرقابة.

وقصة الفيلم التي ترصد قصة حب بين مسلم وشابة قبطية ومحاولتهما الهرب من واقعهما المرير، إضافة إلى واقع العشوائيات التي تم التصوير فيها فعلاً دون الاستعانة بـ"البلاتوهات" (بناء ديكورات)؛ أثارت شجون الحاضرين في ندوة الفيلم، فيما لم يستطع بعضهم حبس دموعه.

وشارك في المؤتمر الذي عٌقد بعد ظهر الأربعاء 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بمقر مهرجان بدبي؛ مخرج الفيلم هشام العيساوي، والمنتج هشام مندور، بالإضافة إلى البطلَيْن الأساسيَّيْن الممثلَيْن المصريَّيْن الشابَّيْن محمد رمضان ومريهان، والممثلة والمغنية المغربية سناء مزيان، وفي مقدمتهم الممثل المصري أحمد بدير، بالإضافة إلى المدير الفني للمهرجان مسعود أمر الله آل علي.

ولفت المخرج إلى أن قصة الفيلم تدور حول حبيبَيْن من ديانتَيْن مختلفتَيْن: شاب مسلم، وفتاة قبطية، تعاكسهما الأقدار، وعندما يقرر البطل الخروج من القاهرة تخبره الحبيبة أنها حامل منه، فيخيِّرها بين الإجهاض والهروب على متن قارب غير شرعي إلى ايطاليا، وبعد رفضها الخيارَيْن تجد الفتاة نفسها وسط عالمٍ تسوده الرذيلة والجريمة.

وتطرَّق العيساوي إلى الصعوبات التي واجهته، مشيرًا إلى أنه في البداية لم يجد مموِّلاً بعد رفْض المحطات الفضائية والموزِّعين والرقابة المصرية قصةَ الفيلم.

وردًّا على سؤالٍ لـmbc.net، قال المخرج إن سكان الأحياء العشوائية كانوا في منتهى الترحيب والتفاعل، وإنهم "فتحوا بيوتهم" لفريق العمل للاستخدامات الشخصية؛ حيث تم التصوير في أحد أحياء القاهرة، وفي شقة عائلة مصرية.

وكشف أن تنفيذ الفيلم تمَّ تحت ضغطٍ نفسيٍّ من جرَّاء عدم الحصول على تراخيص عمل، بعدما رفضت الرقابة المصرية السيناريو.

وأضاف العيساوي أن أي أمين شرطة كان بإمكانه أن يوقف العمل، لكن الكاميرا المُستخدَمة كانت أشبه بكاميرا الفوتوغرافيا، وفريق العمل الصغير نسبيًّا لم يلفت الأنظار.

وأضاف المخرج: "إن التصوير في الأحياء العشوائية كان أسهل بكثير من التصوير في الأحياء الراقية بالقاهرة، كالمعادي والزمالك؛ حيث يكثر حضور عناصر الشرطة. وقال: "هؤلاء الناس فتحوا لنا بيوتهم، وكنا نأكل ونشرب ونغير ملابسنا عندهم".

وفي هذا السياق، انهمرت دموع مترجمة الندوة وهي تقوم بترجمة جملةٍ للمخرج يشرح فيها علاقته بالقاهرة قائلاً: "كلما زرتها أردت أن أغادرها، وكلما غادرتها أردت أن أعود إليها".

من جانبها، قالت سناء مزيان إن أبرز الحوادث التي استوقفتها أثناء تصوير صراخ امرأة من شرفة منزلها في فريق التصوير، قائلةً بأعلى صوتها: "إنتو عايزين تفضحونا؟!"، رافضةً تصوير أوضاع سكان المنطقة. وأردفت مزيان أن بعض سكان المنطقة لم يعرف حتى شكل الكاميرا أو حتى السينما.

إلا أن أحمد بدير خالف مزيان الرأي، وقال منفعلاً: "أنا شخصيًّا وُلدت في منطقة عشوائية، وأعرف هذه الناس جيدًا؛ فمن يأكل منهم الفول والطعمية يقبِّل يديه ويقول: الحمد لله، ومن يمرض ولده يعطه "إسبرين" ويقول: الحمد لله.. هذه ناس تعرف وضعها بالضبط، وتعرف ما السينما وما كان يتم تصويره.. هم البساطة في حد ذاتها، والشعب المصري الأصيل".

ورد المنتج مندور على سؤالٍ حول التطرُّق إلى قصة حب بين مسلم ومسيحية في ظل الأجواء السياسية المشحونة في مصر حاليًّا، وقال إن "الفيلم هو قصة حب لا قصة كرهوإنه يعكس حياة التعايش التي ميَّزت المصريين منذ آلاف السنين، مشددًا على استمرارها. وأكد حذف بعض التعبيرات وأحد المشاهد في النسخة التي سيتم عرضها في مصر.

وشكر محمد رمضان القائمين على الفيلم على إعطائه فرصة بطولة الفيلم في ظل وجود العديد من الممثلين الموهوبين مازحًا بشأن شكله؛ حيث جرت العادة أن يترك الممثلون صورًا لأنفسهم لدى المخرجين على أن يتم انتقاء الأجمل منهم. وقال رمضان مازحًا: "أنا عارف، لو شافوا صورتي كانوا ح يرموها".

ويُعتبَر الفيلم ثانيَ مشاركة للممثلة مريهان؛ حيث سبق وشاركت في فيلم "الشوق" الذي فاز بجائزة "الهرم الذهبي" بمهرجان القاهرة السينمائي.