EN
  • تاريخ النشر: 13 يوليو, 2009

قال إن التاريخ سينصفه عادل إمام يدافع عن "بوبوس".. ونقاد يطالبونه بالاعتزال

عادل إمام ويسرا في مشهد من فيلم "بوبوس"

عادل إمام ويسرا في مشهد من فيلم "بوبوس"

هاجم الفنان عادل إمام منتقدي فيلمه الأخير "بوبوسمؤكدا أن التاريخ سينصفه، وأنه يعتبره من أفضل أفلامه، مشيرا إلى أنه يجهز حاليا لفيلمه المقبل "فرقة ناجي عطا الله" الذي كتبه يوسف معاطي.

هاجم الفنان عادل إمام منتقدي فيلمه الأخير "بوبوسمؤكدا أن التاريخ سينصفه، وأنه يعتبره من أفضل أفلامه، مشيرا إلى أنه يجهز حاليا لفيلمه المقبل "فرقة ناجي عطا الله" الذي كتبه يوسف معاطي.

في المقابل، اعتبر نقاد الفيلم بمثابة طبخة فاسدة، وقالوا إن إمام وضع في هذا الفيلم كل مواصفات الفساد التي عفا عليها الزمن، ومضوا إلى أبعد من ذلك بأن طالبوه بالاعتزال حتى يحتفظ برصيده لدى جمهوره.

وقال إمام إن فيلم "بوبوس" من أفضل أفلامي، وأتلقى يوميا ردود أفعال عديدة، وكلها إيجابية تجاه الفيلم، كما أن التاريخ سوف يثبت مدى أهمية ذلك الفيلم. وذلك بحسب صحيفة "اليوم السابع" المصرية الاثنين 13 يوليو/تموز.

وعن فيلمه المقبل، أوضح الفنان الملقب بالزعيم أنه سيكون "فرقة ناجي عطا الله" الذي كتبه يوسف معاطي، وسيخرجه رامي إمام، وسوف يبدأ تصويره بعد عيد الأضحى المبارك، ولكنه خلال هذه الفترة سوف يعيد عرض مسرحيته "بودي جارد" وسيكون هذا الموسم هو الأخير لها.

أما عن إمكانية عودته للتلفزيون، فاستبعد إمام ذلك في الوقت الحالي، غير أنه أكد أنه يقرأ حاليا سيناريو مسلسل إذاعي.

وأعرب الزعيم عن سعادته بتكريمه مؤخرا بالدورة الرابعة للمهرجان القومي للمسرح المصري.

وأوضح عادل أنه في انتظار نص مسرحي قوي يقدمه على مسرح الدولة، لأنه على حد قوله، لديه اشتياق لتجربة مسرحية جديدة على مسرح الدولة، ويفكر مع يوسف معاطي في الفكرة المناسبة لذلك.

وعلى صعيد الانتقادات المثارة حول فيلم "بوبوسلم يقتصر الجدل حول الفيلم فقط باعتبار قصته سطحية، بل امتد حول مستقبل عادل نفسه كفنان كبير له ثقله الفني، وإذا ما كان قادرا الآن على تقديم أعمال حقيقية تتناسب مع اسمه وتاريخه أم لا، وذلك بحسب صحيفة "البيان" الإماراتية.

ولعل العرض الخاص للفيلم كان أكبر دليل على ذلك، فقد كان نقطة تحول في علاقة عادل إمام بالنقاد والمهتمين بفن السينما؛ حيث واجه انتقادات حادة على جميع الأصعدة، وحول الفيلم الذي جاء في القالب نفسه الذي خرجت فيه أعماله الأخيرة.

قصة الفيلم تدور حول رجل أعمال يدعى "محسن هنداوي" يجسد شخصيته عادل إمام الذي تعثر وفشل في سداد قروضه التي حصل عليها من البنوك، وهي قضية ثار حولها جدل طويل والمعروفة بقضية نواب القروض التي تفجرت قبل 13 عاما في مصر، وما زالت تداعياتها مستمرة.

ثم تدفعه الظروف للبحث في دفاتره القديمة عن أموال له مع آخرين لاسترداد بعض منها لتعينه على الحياة؛ إلا أنه يجد أغلبهم متعثرين بسبب القروض أو الأزمة العالمية وغيرها من الأسباب، مثل البورصة وعمليات استثمارية غير موفقة، وأثناء ذلك يتعرف محسن إلى أرملة أحد أصدقائه وهي "مهجة" التي تقوم بدورها الفنانة يسرا، ويحاول الطرفان معا تعويض خسائرهما المالية، لكنهما يفشلان.

وإلى جانب قضية قروض البنوك، تناول الفيلم نموذجا آخر من المعاناة والتعثر لأشرف عبد الباقي "رأفت" و"تهاني" مي كساب اللذين ظلا مخطوبين منذ سنوات طويلة، ولا يستطيعان الزواج، ويعملان في فيلا الأرملة "مهجة".

ورغم هذه المشاهد المتشابكة إلا أن الحكايات جاءت سريعة ومبتورة لقضايا أخرى، مثل الهجرة غير المشروعة للشباب للبحث عن فرص عمل، وتأخر الزواج لدى الشباب لعدم مساهمة الدولة في حل هذه المشكلة، والعديد من المشاكل التي حاول الفيلم طرحها، في حين ظل التركيز في كثير من الأحيان على المشاهد التي تجمع عادل إمام ويسرا، وهما يتبادلان الضرب لمرات كثيرة وبانتهاء الضرب نجدهما في وضع غرامي.

والغريب أنه رغم اتفاق غالبية النقاد على ضعف الفيلم؛ إلا أنهم رأوا في الوقت ذاته أن الفيلم سيحقق إيرادات كبيرة، وأرجعوا ذلك للقبول الكبير الذي يتمتع به النجم عادل إمام لدى ملايين العرب والمصريين، أما عن قصة الفيلم فقالوا إنها جاءت وكأنها "اسكتشات" لمواقف بين أبطاله، مما دفعهم لاعتبار الفيلم أسوأ عمل يقدمه الفنان عادل إمام في تاريخه الفني، باعتباره قدم فنا متعثرا على جميع المستويات نصا وإخراجا وأداء، بالرغم من أن بعض النجوم كانوا على مستوى جيد في الأداء، ومن بينهم أشرف عبد الباقي.

كما أكد النقاد أن عادل إمام تراجع من خلال هذا الفيلم كثيرا، بعد أن ظل متربعا على عرش النجومية بلا منازع، وقالوا إن سن الفنان الكبير ولياقته الجسدية والتجاعيد التي تملأ وجهه لا تتناسب مع أدواره الأخيرة، مما جعله يستعطف الضحك بالإفيهات الجنسية، وبعض الحركات كالخناقات مع بطلة الفيلم يسرا.

لم يكتف النقاد بذلك، بل شبهوا مشاهد العراك والضرب بين يسرا وعادل إمام في فيلم "بوبوس" بأنها المشاهد نفسها في عدد من أفلامه السابقة آخرها فيلم "بخيت وعديلةوزادوا على ذلك بأن عادل عندما قدم قضية رجال الأعمال المتعثرين في هذا الفيلم وهروبهم خارج مصر ومدى تأثير الأزمة المالية العالمية عليهم قد أفرغ القضية من محتواها، وحولها إلى مسخ مشوه.

وحمل النقاد الفنان عادل إمام المسؤولية الكاملة لفشل الفيلم فنيا، لأن مسؤوليته لا تقف عند دوره فقط، بل النظر إلى مجمل العمل وما سيطرحه من قضايا جادة لأن نجاح العمل يرتبط به هو فقط.

فيما كان بعض النقاد أكثر قسوة وعنفا في تناولهم للفيلم الذي وصفوه بأنه يمثل طبخة سينمائية فاسدة، وقالوا إنه وضع في هذا الفيلم كل مواصفات الفساد التي عفا عليها الزمن، ومضوا إلى أبعد من ذلك بأن طالبوه بالاعتزال حتى يحتفظ برصيده لدى جمهوره.