EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2010

قصص ثلاث نسوة من طبقات مختلفة يعانين من الظاهرة طعن المتحرشين في أماكن حساسة ينتزع تصفيق مشاهدي فيلم "678"

نيللي كريم بطلة "678" قبل عرضه بمهرجان دبي

نيللي كريم بطلة "678" قبل عرضه بمهرجان دبي

انتزع الفيلم المصري "678"؛ الذي عرض مساء الاثنين 13 ديسمبر/كانون الأول بالدورة السابعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، تصفيق المشاهدين خاصة؛ لجرأة تناوله قضية التحرش الذي تعاني منه النساء في مصر ودول عربية أخرى.

  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2010

قصص ثلاث نسوة من طبقات مختلفة يعانين من الظاهرة طعن المتحرشين في أماكن حساسة ينتزع تصفيق مشاهدي فيلم "678"

انتزع الفيلم المصري "678"؛ الذي عرض مساء الاثنين 13 ديسمبر/كانون الأول بالدورة السابعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، تصفيق المشاهدين خاصة؛ لجرأة تناوله قضية التحرش الذي تعاني منه النساء في مصر ودول عربية أخرى.

ووصل تصفيق الحضور إلى ذروته، بعد أن اتفقت البطلات ضحايا التحرش على الانتقام من المتحرشين بطعنهم عند منطقة الأعضاء التناسلية، في محاولة منهن للدفاع عن أنفسهن.

وتفاعل الجمهور مع "إفيهات" الفيلم، الذي ينافس في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية، حيث اتخذ من رقم أحد الأتوبيسات المصرية اسما له؛ لكونه مسرحا تتعرض فيه إحدى البطلات للتحرش الدائم.

ويعالج الفيلم قضية شائكة ومعقدة، ظلت حتى وقت قريب محظورة الطرح من قبل السينمائيين، واعتمد المخرج محمد دياب -في فيلمه الأول- على أسلوب مباشر، بطرحه قصص ثلاث نسوة من طبقات اجتماعية مختلفة هن (فايزة ونيللي وصبا) اللائي يواجهن المشكلة نفسها.

وكان التصفيق انطلق مع اعتلاء أبطال الفيلم المسرح قبل بداية العرض؛ حيث توجه المخرج محمد دياب للممثلين المشاركين في العمل بالشكر؛ الذين غاب منهم -سوسن بدر وأحمد الفيشاوي- مضيفا أنه مع تقديمه فيلما عن المرأة لا بد له أن يتوجه بالشكر لزوجته على دعمها إياه.

وتفاعل الجمهور مع مشهد إقدام إحدى نساء الفيلم (فايزة/ بشرى) الفقيرة المضطرة لاستخدام "الأتوبيس" على طعن أحد المتحرشين بها عند منطقة الأعضاء التناسلية، في محاولة منها للدفاع عن نفسها، في ظل الصمت المفروض عليها لدواعٍ اجتماعية.

كما صفق الحضور لمشهد يطالب فيه المحقق بوجود مخبر في كل أتوبيس لمعرفة أسباب هذه الطعنات؛ حيث يتلقى الرد "إنت عارف يا بيه كام أتوبيس في مصر؟قبل أن يرد المحقق "أنا عارف كام مخبر في مصروهو ما دفع الجمهور للتصفيق وإطلاق الصافرات تفاعلا مع المشهد.

مشهد آخر زاد فيه تفاعل المشاهدين، وهو إصرار الفتاة "نيللي" -متوسطة الحال- على ضرب من حاول لمسها في الشارع، في أثناء نزولها من سيارة خطيبها متجهة إلى باب المبنى الذي تسكنه؛ لتقوم بعدها برحلة مواجهة مع المجتمع لإصرارها على رفع دعوى قضائية تحت عنوان "التحرش".

ولم يقف دعم الجمهور عند هذا الحد؛ بل تصاعد ليصل إلى ذروته في المشهد الأخير لها، حين تعلن وخطيبها -أمام المحكمة، بعد سلسلة الضغوط- أنها ترفض التخلي عن القضية، وأنها ماضية في الدعوى على رغم المضايقات الاجتماعية والأحكام التي وضعتها في خانة الاتهام بدلا من أن تكون الضحية.

أما التفاعل مع الفتاة الثرية "صبا" –نيللي كريم- فكان هادئا، وصاحبته دموع بعض المشاهدين وخاصة السيدات منهن، خاصة أن السيدة تخسر زوجها نتيجة حادثة التحرش بها، وتطلب الطلاق منه لتخليه عنها عقب تعرضها للتحرش في ميدان عام، بعد مباراة لكرة القدم؛ ما أدى إلى خسارتها جنينها جراء تداعيات الحادث.

لكن صبا تحول غضبها إلى حراك اجتماعي؛ فأسست جمعية تطالب بالتصدي للتحرش؛ لتحول الأضواء إلى هذه القضية، على الرغم من رفض المجتمع الاعتراف بها.

وتباينت آراء الجمهور على الطريقة المباشرة للفيلم في استعراض المشكلة، حيث رأى بعضهم أن العمل عبارة عن رسالة موجهة تفتقد إلى الحبكة الدرامية، وأن الفيلم يحمل نوعا من المبالغة في الأحداث.

وفي المقابل اعتبر آخرون أن الأسلوب المباشر مبرر؛ لوجود رسالة تحمل -في واقعيتها- حبكة درامية لا تتحمل المزيد.

حضر الحفل عدد كبير من الجمهور من مختلف الجنسيات، إلى جانب فنانين عرب ومصريين؛ منهم لبلبة وأحمد بدير وأحمد السقا وخالد أبو النجا، كما حضر عدد من السفراء وضيوف مهرجان دبي السينمائي.