EN
  • تاريخ النشر: 27 نوفمبر, 2011

سينما.. ماريان

monawat article

monawat article

إشادة بدور الفنانة ماريان خوي في انتشار السينما من خلال تعاونها مع المخرج المصري يوسف شاهين

(رفيق الصبان)  

شيء مذهل حقًا أن تقوم سيدة بمفردها تعشق السينما وتحاول التعريف بها لأبناء بلدها.. بتنظيم مهرجان سينمائي كبير.. معتمدة فيه على ذوقها السينمائي المترف وعلي مجموعة من الشباب والصبايا الذين آمنوا بفكرتها وتحمسوا لها.. وشكلوا معها فريقا متجانسا يحمل راية الفن السينمائي الحقيقي.. ويفتح نافذة عريضة أمام الجمهور المصري لرؤية الأفلام الأوروبية الكبري التي تلألأت في المهرجانات الكبري والتي كانت محور أحاديث كل من يحب السينما ويؤمن بها.

الفكرة بدأت صغيرة كحبة اللؤلؤ.. قبل أربع سنوات.. وكان لنجاحها الباهر منذ دورتها الأولي.. ان تكررت أربع مرات.. وفي كل مرة يزداد عدد الأفلام المعروضة ويزداد اختلافها وتتشكل دوائر جانبية إلي قرب هذه الأفلام.. تتكون من ندوات ومناقشات وجدل.. ثم تظاهر كبري الأفلام الوثائقية وتظاهرة أخري لأفلام الثورة وتظاهرة ثالثة لأفلام طلاب معاهد السينما في مختلف أرجاء الشرق وأوروبا.

كل هذا قامت به لوحدها.. رماريان خوي بالتعاون مع شركة مصر العالمية الشركة التي أسسها يوسف شاهين بدمه وذكائه وموهبته وحققت للسينما المصرية الآفاق العالمية التي كنا نحلم بها.

ماريان ورثت عن خالها العبقري.. جرأته وحلمه الكبير بسينما تقطر فنا.. وتخدم هدفا وتحقق ربحا وهذا ما حققته بمشروعها «مهرجان السينما الاوروبية» الذي تحتفل هذا العام باطفاء شمعته الرابعة بعد أن حقق لها نجاحا فنيا كبيرا لم تحققه المهرجانات الكبري التي يصرف عليها الملايين وتحيطها الدعاية بألوانها وصرخاتها وجوائزها..

حرصت ماريان في الدورات الأربعة التي نظمتها بعناية ودقة وذكاء شديدين ان تختار الأفلام التي اثارت ضجة ونقاشا عند عرضها في المهرجانات الدولية الكبري كما حرصت أيضا علي تقديم نماذج لأفلام مخرجين سمع عنهم الجمهور المصري كثيرا دون أن يري أي فيلم من أفلامهم كالمخرج الاسباني المودوفار أو الدانماركي لارس فونتراير ونماذج أخري كثيرة من السينما الفرنسية.

كما أضافت ماريان إلي برامجها تظاهرة خاصة بالافلام الوثائقية التي تعتبر الآن مدرسة سياسية وفنية لأهميتها والتي اهملتها العروض المصرية تماما واقفلت أبواب العرض التجاري لها أمام صانعيها.

وفي هذه الدورة الجديدة تزايدت الافلام الوثائقية وكلها قد تم اختيارها لتصيب هدفا أساسيا حددته ماريان خوري منذ البداية.. ان تكون السينما عينا ثاقبة تكشف وتري وتصرخ وتنبه.

من أهم الأفلام الوثائقية التي تعرضها ماريان مركزة علي تنوعها فيلمان فارض الأهمية .. فيلم الألماني ثيم فندوز عن مصممة الرقص الراحلة بينابوش وهو فيلم يجمع بين الرؤيا السينمائية والجمالية والابداعية ويكشف موهبة المخرج الالماني الكبير.

وهناك الفيلم الوثائقي الطويل الذي اعده المخرج الفرنسي اساياس.. عن الارهابي كارلوس إلي جانب عشرة أو خمسة عشر فيلم آخر.. لا تقل أهميتهم عن هذين الفيلمين.

اما بالنسبة للأفلام الطويلة.. فيكفي أن اذكر الافلام الفائزة في مهرجان كان الاخير »ميلانكوليا« و»الفنان« و»بوليس«و«»لفتي صاحب الدراجة« وآخر أفلام المودوفار «الحلبة الذي احيا خلفه» إلي جانب المفاجأت الأخري.. التي اختارتها ماريان من دول أوروبية أخري كـ »زمن الحب« الايطالي.. الذي يعرض ثلاثة مراحل للحب في حياة الرجال.. ويلعب أحد أدواره »روبرت دي نيرو«.

المائدة حافلة بكل الألوان.. متلألأة بكل الأنوار.. تعكس كلها ارادة امرأة عشقت السينما واستطاعت أن تقدمها بجهدها وحدها في علبة مخملية لجمهور عاشق عرفت كيف تشق الطريق إلى قلبه.

 

* نقلا عن مجلة أخبار النجوم