EN
  • تاريخ النشر: 29 يوليو, 2010

الدعاة صاروا أوراقا رابحة بالدراما المصرية سينمائيون يلجؤون لعمرو خالد وخالد الجندي

في السنوات الأخيرة صار تواجد الدعاة بغزارة أحد الملامح الرئيسية عبر أغلب القنوات التلفزيونية، وحقق عدد كبير منهم قدرا لا ينكر من النجومية في البيت العربي وكالعادة انتقل هذا الوهج إلى السينما.

  • تاريخ النشر: 29 يوليو, 2010

الدعاة صاروا أوراقا رابحة بالدراما المصرية سينمائيون يلجؤون لعمرو خالد وخالد الجندي

في السنوات الأخيرة صار تواجد الدعاة بغزارة أحد الملامح الرئيسية عبر أغلب القنوات التلفزيونية، وحقق عدد كبير منهم قدرا لا ينكر من النجومية في البيت العربي وكالعادة انتقل هذا الوهج إلى السينما.

أصبحوا هم أيضاً النجوم على الشاشة، شاهدنا مثلاً في رمضان الماضي وذلك عبر إذاعة الحلقة الأخيرة من مسلسل "الباطنية" لقاءً تمثيلياً على القناة الثانية والفضائية المصرية جمع بين "صلاح السعدني" بطل الحلقات والشيخ الداعية "خالد الجندي" و"محمود سعدفي حلقة مصورة من برنامج "البيت بيتك" قبل أن يصبح عنوانه "مصر النهاردةكان هناك اتفاق على سيناريو محدد وحوار تم صياغته بدقة ليكمل الخيوط الدرامية في الحلقات الـ29 السابقة.

بالطبع كان المقصود بهذا اللقاء هو تحذير الشباب من تعاطي المخدرات، مع التأكيد على أن الدين الإسلامي يحرم الإدمان بكافة أنواعه، وكان هناك دور للشيخ "خالد" مثل الدور الذي يلعبه مثلاً كمذيع في قناة "أزهري".

لو راجعت العديد من الأفلام السينمائية خلال السبعينيات وحتى هذه الأيام سوف تكتشف أنها كثيراً ما استعانت بعدد من مذيعي البرامج ضمن أحداث الفيلم السينمائي، كانت "سهير شلبي" هي أشهر مذيعة نراها في الأفلام لا تؤدي دوراً تمثيلياً ولكنها فقط تقدم دورها في الواقع كمذيعة ضمن أحداث الفيلم.

ومؤخراً مثلاً شاهدنا "معتز الدمرداش" يقدم فقرة من برنامجه "90 دقيقة" داخل أحداث فيلم "أحمد مكي" الأخير "لا تراجع ولا استسلام".

ولكن العلاقة مع الدعاة شهدت في عدد من الأفلام السينمائية منحى آخر وهو تقديمهم في مشاهد درامية بدون الإشارة الصريحة إليهم ولا أتصورها مجرد صدفة، وبالطبع كان المقصود هو توجيه انتقاد لاذع لهؤلاء الدعاة.

مثلاً هناك خطوط تماس واضحة جداً بين الشخصية التي قدمتها "إيناس الدغيدي" في العام الماضي من خلال فيلمها "مجنون أميرة" مع شخصية الشيخ "محمد متولي الشعراوي" عندما أطلقت عليه اسم "متبولي العشراويوالممثل الذي أدى دوره حرص على أن يقدم الكثير من اللزمات واللمحات التي ارتبطت به، والتي تحتفظ بها ذاكرة المشاهدين خفيف الظل، وأيضاً لأن الفيلم يتناول الأميرة "ديانا" فلقد حرص على أن يقدم مشاهد مختلقة عن لقاءات يحاول فيها الشيخ إقناعها بإشهار إسلامها.

بالطبع لن يستطيع ورثة "الشعراوي" إقامة أي دعاوى قضائية لأنه لا يوجد تطابق تام بين "عشراوي" و"شعراوي" أو "متبولي" و"متولي"!

أيضاً فيلم "بالألوان الطبيعية" والذي كتبه "هاني فوزي" وأخرجه "أسامة فوزي" عرض في مطلع هذا العام، كان الفيلم يتعرض للقيود التي تواجه شابا يريد احتراف الفن التشكيلي، وهذه القيود متمثلة في الأسرة وأيضاً رجل الدين، وأسند دور داعية إسلامي بدون أن يحدد اسمه مباشرة.

ولكن هذا الداعية حرص على أن يأخذ بعض اللزمات، سواء في الحركة أم نبرة الصوت ليقترب من أشهر الدعاة الآن، والذي حقق من خلال اقترابه من الشباب نجاحاً ضخماً وهو "عمرو خالدوأيضاً لم يشر إليه مباشرة إلا أنه اقترب من تفاصيل خاصة بالداعية، وجاءت اللقطة الأخيرة تضع الشخصية الرئيسية وهي حائرة أمام رفض الأسرة لاحتراف الفن التشكيلي وأيضاً رفض الداعية.

أيضاً لو قرر "عمرو خالد" إقامة دعوى قضائية بسبب التشهير فلن يكسبها؛ لأن الفيلم لم يشر إليه تحديدا.. هو فقط أوحى بأنه يقصده.

مؤخراً وفي فيلم "الثلاثة يشتغلونها" رأينا "ياسمين عبد العزيز" وهي تقلد داعية إسلامية مصرية شهيرة في الكثير من ملامحها، كما أن الممثل الجديد "شادي خلف" أدى دور داعية إسلامي صاحب محطة فضائية اسمه "إحسان" لديه أكثر من زوجة، وهناك بالفعل داعية إسلامي له محطة ومتزوج بأكثر من واحدة ولكنه كالعادة لم يحدد مباشرة اسمه، حتى إذا أقام هذا الداعية دعوى قضائية أيضاً لا يمكن أن يكسبها أمام ساحة العدالة!

السينما تدخل إلى منطقة شائكة جداً لأن جمهور السينما من الشباب أغلبهم هم أيضاً جمهور هؤلاء الدعاة عبر التلفزيون والفضائيات.. فهل سوف تتغير نظرة الشباب إلى مشاهير الدعاة ويبدءون في انتقادهم أم أنهم سوف يزدادون اقتناعاً بهم؟

هل هو رأي يعلنه السينمائيون في أفلامهم عن قناعة أم أن هؤلاء الدعاة وغيرهم صاروا بالنسبة لهم أوراقاً سينمائية مضمونة في قدرتها على أن تشكل عوامل جذب لدى الجمهور الذي كان يتابعهم على الشاشة الصغيرة، فصار يتابعهم بشغف عبر شاشة السينما حتى لو لم تذكر صراحة أسماؤهم؟

(*) مقال خاص بـmbc.net