EN
  • تاريخ النشر: 16 ديسمبر, 2010

المخرج يعترف بتحريض العمال في "حلاوة الروح" رقابة مصر ترفض فيلم إبراهيم عيسى لدواعٍ أمنية

شريف منير وخالد صالح بطلا "حلاوة الروح"

شريف منير وخالد صالح بطلا "حلاوة الروح"

رفضت الرقابة على المصنفات الفنية بمصر فيلم "حلاوة الروحوذلك لدواعٍ أمنية؛ نافية أن يكون مؤلفه الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى السببَ وراء ذلك؛ إذ يُعَد من أشد معارضي النظام في مصر

رفضت الرقابة على المصنفات الفنية بمصر فيلم "حلاوة الروحوذلك لدواعٍ أمنية؛ نافية أن يكون مؤلفه الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى السببَ وراء ذلك؛ إذ يُعَد من أشد معارضي النظام في مصر

وفيما أقرَّ أحمد أبو زيد المخرج وكاتب السيناريو بأن الفيلم الذي يرصد ظاهرة الإرهاب والخصخصة والاحتجاجات العمالية؛ به نوع من التحريض؛ نفى أن يكون الفيلم يتطرَّق إلى قضايا سياسية بشكل مباشر.

ومصير الفيلم الذي من المقرر أن يقوم ببطولته الفنانان شريف منير وخالد صالح، ينتظر قرار لجنة التظلُّمات العليا بالرقابة، إلا إذا تمكَّنت أسرة الفيلم من الحصول على موافقة أمن الدولة من أجل تمرير الموافقة داخل الرقابة.

وقال د. سيد خطاب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية بمصر لـmbc.net: "إن رفض سيناريو الفيلم ليس بسبب أن مؤلفه هو الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، بل لدواعٍ أمنية".

وأضاف: "ليس لدينا أية علامات استفهام على أي مؤلف مصري أو أسماء بعينها أو أي موضوع، كالإرهاب أو غيره. هدفنا هو الموضوع وتفاصيله وطريقة المعالجة التي لا تثير قلاقل في المجتمع".

ولفت إلى أن الرقابة أرسلت الفيلم المرفوض إلى لجنة التظلمات التي سيكون رأيها نهائيًّا، إلا أذا تمكَّنت أسرة الفيلم من الحصول على موافقة أمن الدولة.

بدوره، أعرب المخرج وكاتب سيناريو الفيلم أحمد أبو زيد، في تصريحٍ خاصٍّ لـmbc.net عن تعجُّبه من قرار الرقابة، مشيرًا إلى أن لجنة الفحص طلبت منه إجراء تعديلات على الفيلم، وبالفعل قام بتنفيذها، لكنه فوجئ بعد أسبوع بتمرير الفيلم على لجنة ثانية طلبت تعديلات أخرى، وهو ما دفعه إلى الرفض، مبررًا رفضه بأن هذه التعديلات ستفرِّغ الفيلم من مضمونه.

ولفت أبو زيد إلى أن قصة الفيلم لا تتطرَّق إلى قضايا سياسية بشكل مباشر، بل تُظهر كواليس وخلفيات الشخصيات الرئيسية في الفيلم، والذي يلمس موضوعًا حساسًا في ظروف حساسة كانت تشهد بداية الخصخصة وذروة الإرهاب في عام 1994.

وتابع: "الفيلم يتناول قصة مجموعة أصدقاء من التيار الناصري أواخر السبعينيات دخلوا المعتقل ولهم ملفات أمنية. وتبدأ الأحداث الحقيقية مع بداية الإرهاب وعمليات الخصخصة في التسعينيات من القرن الماضي، ومن خلال شخصيات محورية، مثل رجل أعمال وصحفي، وفي ذلك الوقت نما دور الجماعات الدينية".

وكان رجل الأعمال يطمع في شراء مصنع من الخصخصة، إلا أنه يواجه في ذات الوقت تحديًا من أبناء وزراء، ويفشل في شراء المصنع، وفي هذه الأثناء تشتعل التظاهرات بالمصنع لأن صاحبه كان يريد تسريح العمال للتمكُّن من بيع أرضه.

ويعرف الأصدقاء أن ملفاتهم الأمنية القديمة أعيد فتحها، وهو ما يجعل بعضهم يشك في بعض فتتشابك الأحداث بعد ذلك.

ونفى السيناريست أحمد أبو زيد أن يكون دور الصحفي في الفيلم هو المقصود به الكاتب إبراهيم عيسى شخصيًّا. واستطرد: "سيناريو الفيلم فيه تحريض بعض الشيء، ورُفض من قِبَل الرقابة لهذا السبب؛ لأنها كانت ترى أنه قد يحرِّض عمَّال المصانع حاليًّا على التظاهر بها".