EN
  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2009

دعا إلى إلغاء الرقابة حفاظا على الأفلام خالد يوسف: السلفيون منعوا أفلامي بالكويت

اتهم المخرج خالد يوسف التيار الإسلامي السلفي بأنه السبب في تراجع الحركة الفنية في الكويت، كما حمله مسؤولية منع عرض أفلامه في دور السينما، معتبرا أن ما يرتكب في حق هذه الأفلام من تشويه على يد مقص الرقيب يعد "جريمة".

اتهم المخرج خالد يوسف التيار الإسلامي السلفي بأنه السبب في تراجع الحركة الفنية في الكويت، كما حمله مسؤولية منع عرض أفلامه في دور السينما، معتبرا أن ما يرتكب في حق هذه الأفلام من تشويه على يد مقص الرقيب يعد "جريمة".

وقال يوسف إن أحد أعضاء لجنة مراقبة الأفلام السينمائية بوزارة الإعلام الكويتية قال له بالحرف الواحد: "يا أخي والله أنا آسف، بس التيار السلفي صار يتدخل بكل شيء". بحسب صحيفة السياسة الكويتية الأربعاء 25 فبراير/شباط.

وأضاف أن ما يرتكب في حق هذه الأفلام من تشويه على يد مقص الرقيب يعد "جريمة"؛ لأن الكويت كانت منارة للثقافة العربية، وأنا شخصيا كنت أحد الذين يقرؤون إصداراتها الثقافية بنهم، مشيرا إلى أن التيار السلفي امتد ليشمل الكثير من المناطق العربية، ولم يقف عند الكويت فقط.

وطالب المخرج المصري بضرورة إلغاء الرقابة من جميع الدول العربية حتى نسمح بتقديم أعمال سينمائية تصل برسالتها دون تشويه، مشيدا في الوقت نفسه بالأفلام التجارية حتى وإن خلت من المضمون والأفكار لأن هذه الأعمال استطاعت أن تستقطب الجمهور، وتقدم له ما يريده.

ودافع يوسف عن تركيز أفلامه على الجوانب السلبية في المجتمع، وقال عندما أستوحي أفكار أعمالي لا يجب أن أنظر له من زاوية إيجابية فقط، فمثلما يوجد موروث شديد العظمة يوجد موروث شديد التخلف، ولا تزال النظرة للمرأة العربية دونية ومتواضعة.

يذكر أن المخرج خالد يوسف كان قد قدم مجموعة من الأفلام المثيرة للجدل لاحتوائها على مشاهد اعتبرها البعض تجاوزا للخطوط الحمراء في السينما، وكان آخر أفلامه "الريس عمر حرب" الذي قوبل بعاصفة من الانتقادات لجرأته الشديدة في تقديم مشاهد الجنس على الشاشة الفضية.

بينما دافع يوسف عن فيلم "الريس عمر حربمعتبرا أنه الحجر الأول في "نسف" السينما التي يطلق عليها "نظيفة" أو الخالية من المشاهد الساخنة!. مشيرا إلى أن هذه السينما (النظيفة) هي السبب الرئيس في ظهور أجيال "مشوهة"؛ لأن السينما -كما قال- جزء أساسي من تشكيل الوجدان، وذلك عندما تحترم عقولهم، وتناقش قضاياهم دون مواربة.

وشدد يوسف في حوارٍ سابق مع موقع mbc على أنه ليس مقبولا تصنيف السينما باعتبارها "وسخة" لأنها تضم "بوسة" أو "حضناولا "نظيفة" لأنها لا تضم أيا من ذلك؛ لأن مقياس السينما الحقيقي كونها تقدم موضوعا مهما أو تافها، وأظن أنني قدمت موضوعا مهما، على حد قوله.

ولفت المخرج المصري إلى أن ما قدمه في "الريس عمر حرب" لا يتجاوز سقف الحرية المعروف في السينما المصرية، مشيرا إلى أن جيله نشأ على أعمال سينمائية مهمة للكبار أمثال عز الدين ذو الفقار، ويوسف شاهين، وهنري بركات، وكمال الشيخ، وصلاح أبو سيف، وغيرهم، ممن قدموا الجنس بطرقٍ محترمةٍ، مما جعلنا جيلا سويا ليس داعرا أو مخرب الوجدان.