EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

نفى أي تجاوزات في السيناريو تخص المؤسسة العسكرية حكم قضائي يبرئ "المشير والرئيس" من الإساءة للجيش المصري

مؤلف الفيلم يقول إنه سيُغير اسمه والمخرج يبدأ في اختيار ممثليه

مؤلف الفيلم يقول إنه سيُغير اسمه والمخرج يبدأ في اختيار ممثليه

أيّدت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكم القضاء الإداري الصادر بإلزام وزارتي الدفاع والثقافة وهيئة الرقابة على المصنفات الفنية باستكمال تصوير فيلم "المشير والرئيس" الذي يتناول قصة حياة المشير الراحل عبد الحكيم عامر.

  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2010

نفى أي تجاوزات في السيناريو تخص المؤسسة العسكرية حكم قضائي يبرئ "المشير والرئيس" من الإساءة للجيش المصري

أيّدت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكم القضاء الإداري الصادر بإلزام وزارتي الدفاع والثقافة وهيئة الرقابة على المصنفات الفنية باستكمال تصوير فيلم "المشير والرئيس" الذي يتناول قصة حياة المشير الراحل عبد الحكيم عامر.

ورفضت المحكمة في جلستها الإثنين 1 مارس/آذار الجاري الطعن المقام من الجهات الإدارية الثلاث بعد ثبوت صحة ما قدمه خالد يوسف مخرج الفيلم، وممدوح الليثي رئيس جهاز السينما من مستندات تؤكد عدم وجود أي تجاوزات في السيناريو تخص المؤسسة العسكرية المصرية.

وكان خالد يوسف والليثي أقاما طعنا أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة فحص الطعون) من أجل إلغاء قرار وزارتي الدفاع والثقافة وهيئة الرقابة على المصنفات الفنية بوقف تصوير فيلم "المشير والرئيس" الذي قالت هذه الجهات: إنه يُفشي بعض الأسرار الخاصة بعلاقة المشير عبد الحكيم والرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بما يضر بالمؤسسة العسكرية.

وقضت المحكمة بإلغاء هذا القرار وإلزام الجهات الإدارية بالسماح باستكمال تصوير الفيلم، وطعنت على الحكم أمام الإدارية العليا التي قضت بتأيد حكم القضاء الإداري، ورفض الطعن المقام من تلك الجهات.

من جهته قال المخرج خالد يوسف لـmbc.net إن الحكم انتصار للحريات، وإن الفيلم سيكون ضمن أهم أفلام السينما المصرية خلال القرن الحالي، خاصة وأنه يسرد علاقة اثنين ممن أثروا في تاريخ مصر الحديث؛ حيث يتعرض الفيلم لحقبة هامة من تاريخ مصر السياسي.

وأضاف أنه لم يكن هناك أي سبب لتعنت الجهات المسؤولة في عدم التصريح للفيلم، وذكر أنه سيرشح أبطال الفيلم خلال الأيام المقبلة، وسيقوم بالتصوير خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال يوسف إنه لا توجد أسماء في ذهنه الآن لبطولة الفيلم، ونفى ترشيح ليلى علوي، وأحمد السقا، وكريم عبد العزيز للفيلم، وقال إن هذه مجرد اجتهادات لإعلاميين، وإن الفيلم لم يصل إلى أي ممثل.

وأبدى ممدوح الليثي مؤلف الفيلم سعادته البالغة بقرار المحكمة قائلا: "كنت أثق في أن القضاء المصري الشامخ سينصفني.

وأكد أن الفيلم لا يحتوي على مشاهد تثير الأجهزة الأمنية، وأن معظم معلومات السيناريو سبق ذكرها في بعض الكتب الخاصة بالثورة التي رصدت علاقة المشير والرئيس.

وأكد أن من المحتمل أن يغير اسم الفيلم خلال الأيام المقبلة حتى لا يكون هناك خلط بين الرئيس والمشير الحاليين.

وأكد أن أكثر من جهة إنتاجية طلبت إنتاج الفيلم، لكن المحتمل أن يتصدى لإنتاجه من جيبه الشخصي.

كان محامي صناع الفيلم قال في مرافعته بالجلسة الماضية إن الأجزاء التي اعترضت عليها الرقابة هي الخاصة بالصدام بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، القائد العام للقوات المسلحة سابقا، عقب هزيمة يونيو/حزيران 1967، والمشاهد الخاصة بعملية انقلابية أقدم عليها المقربون من عامر على عبد الناصر، بالإضافة إلى مشاهد تجمع ناصر وعامر معا، ويتبادلان الحديث بعنف.

واستنكر المحامي منع الرقابة لهذه المشاهد مع ثبوت حقائق تاريخية على عملية الانقلاب، ومحاكمة القائمين عليها ومعاقبتهم.

كان الفيلم حصل على حكم من القضاء الإداري بالتصوير، واعترضت وزارة الثقافة عليه، وقامت باستئنافه؛ حيث تطالب بموافقة جهات سيادية على تصوير الفيلم، فيما رفضت أسرة المشير عبد الحكيم عامر منح الفيلم موافقتها، وتحفظت الرقابة على عدة مشاهد، خاصة مشهد انتحار المشير عامر، مما دعا الليثي إلى أن يطلب موافقة الرئيس بعد أن كتبت فيه الجهات الرقابية المختلفة 20 تقريرا.

وأكد د. سيد خطاب -رئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية- أن سيناريو" المشير والرئيس" عرض على أكثر من 20 لجنة رقابية مختلفة.

وأعرب خطاب عن أسفه لعدم تمكن الرقابة من اتخاذ أي قرار طالما أن الفيلم منظور أمام القضاء، وقال إنه كان من الممكن فتح حوار مباشر مع مؤلف ومخرج الفيلم لمناقشتهما في تفاصيله لو كان لديهما رغبة في النقاش، مضيفا أنه أصبحت هناك أطراف أخرى تعترض على السيناريو بخلاف الرقابة، ومن بينها أسرتا الرئيس جمال عبد الناصر، والمشير عبد الحكيم عامر؛ حيث لم تعد الأزمة مرتبطة بالرقابة فقط.

ونفى أن يكون حكم المحكمة قد أتاح للمؤلف فرصة تصويره بدون موافقة رقابية طالما أن الرقابة لم تردّ كتابةً خلال فترة زمنية كما تردد من قبل، كما أنه لم يأخذ تصريحا بتصوير الفيلم.

وشدد على أهمية استكمال إجراءات ترخيص الفيلم بعد انتهاء مرحلة التقاضي التي جعلت أزمة الفيلم تصل إلى طريق مسدود مع الرقابة.

وقال ممدوح الليثي في تصريحات سابقة لـmbc.net إن وزارة الثقافة من حقها استئناف الحكم، وإن من حق أسرة الفيلم التمسك بوجهة نظرها، والدفاع عن فيلمها إلى النهاية.

وتابع أن كل الأمور واردة في المستقبل بعد أن طلبت أسرة الفيلم تدخل جهات سيادية عليا؛ حيث طلبت من الرئيس مبارك شخصيا أن يتدخل بالموافقة على تصوير الفيلم، وهي في انتظار رده.

وأكد الليثي اعتراض بعض الأسر وموافقة بعضها على ظهور الفيلم، مشيرا إلى موافقة أسرة المشير الأولى، واعتراض زوجته الثانية السيدة برلنتي عبد الحميد، موضحا إمكانية حذف دورها تماما من الفيلم. وقال إن أسرة الرئيس جمال عبد الناصر لم تعترض على سيناريو الفيلم، وإن كل الأحداث والشخصيات التي تناولها حقيقية ومطابقة للواقع.

وفي الوقت ذاته، أكد المستشار حسام لطفي الحاصل على دكتوراه في حقوق الملكية الفكرية أن "المشير والرئيس" شخصيات عامة، وليس من حق الورثة الاعتراض على سيناريو الفيلم، لأننا لسنا بصدد تأريخ وكتابة مذكرات شخصية عنهما، ولكن أمام عمل فني يلعب فيه الخيال دورا رئيسيا عند كتابته وتنفيذه".

وكانت أسرة المشير عامر هددت بمقاضاة صانعي الفيلم إذا تم إنتاجه، خاصة وأن الليثي يدَّعي في سيناريو الفيلم أن عامر مات منتحرا، وهو ما ترفضه أسرة المشير، وتؤكد أنه مات مقتولا في سجنه.

شاهد إحدى لقاءات خالد يوسف على ناس MBC