EN
  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2009

جدل بين النقاد حول نهايتين للفيلم جومانا مراد: ترقيع بكارتي.. أصعب مشهد في "الفرح"

جومانا مراد اعتبرت شخصيتها في "الفرح" من أصعب الأدوار

جومانا مراد اعتبرت شخصيتها في "الفرح" من أصعب الأدوار

اعتبرت الفنانة السورية جومانا مراد، أن أصعب مشهد في فيلمها الجديد "الفرح" هو التحرش بها داخل إحدى العيادات على يد طبيبٍ ذهبت إليه ليقوم بعملية جراحية لإعادة غشاء البكارة لها.

اعتبرت الفنانة السورية جومانا مراد، أن أصعب مشهد في فيلمها الجديد "الفرح" هو التحرش بها داخل إحدى العيادات على يد طبيبٍ ذهبت إليه ليقوم بعملية جراحية لإعادة غشاء البكارة لها.

وقالت جومانا -في تصريحاتٍ لموقع mbc.net-: إن فيلم "الفرح" يعتبر من أصعب أدوارها على الإطلاق، مشيرةً إلى أنه احتوى على كثير من المشاهد المليئة بالانفعالات الأنثوية التي تناقش واقع المرأة التي تتعرض للقهر في كثير من الأحيان، وكيف أن هناك أشياء تتم في إطار الشرع، وفي ذات الوقت لا تُرضي المجتمع.

وتتعرض جومانا في الفيلم للقسوة من أهلها، بعد أن رفضوا أن يتزوجها ياسر جلال، رغم أنه عقد قرانه عليها منذ ستة أعوام، لعدم جاهزيته بشقة للزواج، فعاشرها معاشرة الأزواج، مما أفقدها عذريتها.

من جانبه، أكد الفنان خالد الصاوي -على هامش العرض الخاص للفيلم مساء السبت 6 يونيو/حزيران- أن الفيلم بصفة عامة لا يحتوي على مشهدٍ واحد سهل.

وأضاف الصاوي -في تصريحاتٍ لموقع mbc.net- أن الورق مكتوب بالتركيز على التناقض بين الشكل الخارجي والباطني مثلما حدث في مشهد الرقص على المسرح.

وأشار إلى أن بعضًا ممن شاهدو العمل أكدوا أن ملامحه في الفيلم جاءت كلها معبِّرة عن حالة الحزن التي يعيش فيها، بعد فقدان والدته في الأحداث.

وقد أقيم العرض الخاص لـ"الفرح" بحضور كل أبطاله، جومانا مراد وخالد الصاوي وصلاح عبد الله وروجينا وكريمة مختار ودنيا سمير غانم، والمنتجة إسعاد يونس، كما حضر للتهنئة كل من الدكتور أشرف ذكي نقيب الفنانين المصريين، والنجم خالد أبوالنجا.

من جهتها، أشارت دنيا سمير غانم إلى سعادتها بأن أخرجها المخرج سامح عبد العزيز من تيمة الفتاة الرومانسية، بدايةً من فيلم "كبارية"؛ حيث جعلها تتخلى عن أنوثتها تمامًا وترتدي ملابس خاصة بالرجال في أحداث "الفرح".

وأوضحت دنيا أن مشهد قتلها لباسم سمرة بالأحداث كان من أصعب مشاهدها على الإطلاق، لأنها فتاة من المفروض ألا تشعر بأنوثتها طيلة الفيلم، وفي الوقت الذي فيه تقرر إخراج الفتاة من داخلها تصاب بالصدمة.

وفوجئ جميع الحاضرين للعرض من نقاد وصحفيين بالديكورات الخاصة بالأفراح الشعبية مقامة من الأقمشة الملونة ذات الطراز المميز والأضواء، بالإضافة إلى أصوات زغاريد مسجلة كانت تعلو من وقتٍ لآخر للإيحاء بجوّ الفرح.

بينما حرص الممثلون أنفسهم على هذا الجوّ الشعبي، فحضر الفنان خالد الصاوي والمخرج سامح عبد العزيز وقد ارتديا سلاسل مثل التي يرتديها الناس في الطبقة الشعبية.

وفي سياقٍ متصل، رأى النقاد الذين حضروا العرض الخاص للفيلم أن المخرج سامح عبد العزيز فاجأ جمهور فيلمه بتقديم نهايتين متتاليتين للفيلمين لا يفصل بينهما إلا لحظة سكون واحدة، اعتمادًا على أسلوب محدود التكرار في السينما المصرية والعالمية، وذلك بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

واعتبر معظم الحاضرين وجميعهم تقريبًا من النقاد والصحفيين اللجوء إلى أسلوب النهايتين محاولةً من المخرج للهرب من فخ الاتهام بالسوداوية أو التطهر؛ حيث قدم أولًا نهاية سوداء للفيلم خسر فيها كل أبطاله بأشكال مختلفة قبل أن يتلوها بنهاية جميلة تطهر فيها كل الأبطال من آثامهم.

لكن جدل النقاد والصحفيين حول وجود نهايتين للفيلم لم ينفِ تأكيد أغلبهم على جودته ومهارة صنَّاعه في تقديم عمل متميز خاصةً مدير التصوير جلال الزكي، والمونتيرة هند سعيد صالح، وموسيقى تامر كروان.

واعتمد الفيلم الذي كتبه أحمد عبد الله على تقديم ما يقرب من 10 نماذج متباينة لأشخاص يعيشون في منطقة شعبية يجمعهم جميعًا حفل زفاف شعبي "فرح" يتم إقامته في الشارع صوريًّا لجمع المال لمن يقيمه من خلال عادة "النقوط" المعروفة في الأفراح الشعبية، والتي يتم التعامل معها من جانب سكان تلك المناطق باعتبارها نوعًا من الواجب.

وقدم الفيلم مظاهر فرح شعبي أقرب إلى الحقيقي اعتمادًا على مطربين شعبيين معروفين هما عبد الباسط حمودة ومحمود الحسيني، وراقصة شعبية قامت بدورها سوسن بدر، وقائد فرقة موسيقية قام بدوره ماجد الكدواني.

في الفيلم يسعى "زينهم" لجمع 100 ألف جنيه لشراء "ميكروباص" يتكسب منه، فيقرر إقامة فرح صوري، ويستأجر عريسًا وعروسة لا يعرفهم ليقام الفرح على شرفهما، لنشاهد في الفرح كل نماذج البشر بدءًا من كبير المنطقة الذي ينظم الأفراح مرورًا بقائد الفرقة الموسيقية الذي يكره والده، والمونولوجست الذي خفتت عنه أضواء الشهرة، والراقصة العجوز التي تقرر التوبة على يد أم صاحب الفرح.

كما تظهر الفتاة الجميلة التي تلجأ للمظهر الرجالي لتحمي نفسها، والشاب الميسور الحال الذي يحاول إغواءها، والرجل العجوز المتزوج من فتاة شابة يحاول طيلة ليلة الفرح قضاء ليلة حمراء معها دون جدوى، والضيوف "المعازيم" الذين يحضرون لرد النقوط التي حصلوا عليها سابقًا في أفراحهم.

في حين يظل نموذج العروسين هو الأكثر فجاجة في الأحداث فهما متزوجان شرعًا، لكنهما لا يستطيعان استكمال المراسم لضيق ذات اليد، خاصةً وأنهما في لحظة ضعفٍ مارسا الجنس ويسعيان لتوفير المال لإجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للفتاة، حتى لا يفتضح أمرها بين أهلها.