EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2010

قال إن الرقابة لم تكن عائقا أمام ظهور الفيلم للنور جود سعيد يتجاوز خلافات السياسة بقصة حب بين سوري ولبنانية بـ"مرة أخرى"

جود سعيد قال إن الاستعانة بالنجوم ليس شرطا لنجاح العمل الفني

جود سعيد قال إن الاستعانة بالنجوم ليس شرطا لنجاح العمل الفني

أكد المخرج السوري جود سعيد أنه يسعى من خلال فيلمه الروائي "مرة أخرى" إلى تناول تأثير الحرب على حياة اللبنانيين والسوريين عبر قصة حب تجمع شابا سوريا بفتاة لبنانية، مشيرا إلى أن الفيلم لاقى إعجاب الجمهور العربي بسبب خوضه في الجوانب الإنسانية والحميمية بكل خفاياه.

أكد المخرج السوري جود سعيد أنه يسعى من خلال فيلمه الروائي "مرة أخرى" إلى تناول تأثير الحرب على حياة اللبنانيين والسوريين عبر قصة حب تجمع شابا سوريا بفتاة لبنانية، مشيرا إلى أن الفيلم لاقى إعجاب الجمهور العربي بسبب خوضه في الجوانب الإنسانية والحميمية بكل خفاياه.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه أن الرقابة السورية لم تكن عائقا أمام ظهور فيلمه للنور؛ فإنه أكد أن الاستعانة بالنجوم من الفنانين ليس شرطا لنجاح العمل.

واعتبر سعيد -في تصريح لـmbc.net- نفسه محظوظا بعد تصويره معظم أفكاره في فيلمه الطويل الأول "مرة أخرى"؛ حيث تمكن من تنفيذ أغلب أحداث الفيلم دون أن تقف الرقابة عائقا أمام اختياراته، كاشفا عن رضاه عن الصورة النهائية للفيلم بنسبة 80 بالمائة، مؤكدا أن الملاحظات الرقابية كانت لصالح الفيلم، وليست ضده.

فيلم "مرة أخرى" هو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج جود سعيد، ويتناول جوانب إنسانية واجتماعية في العلاقات السورية اللبنانية من خلال قصة حب بين شاب سوري وفتاة لبنانية.

وعن حساسية فكرة الفيلم ومقاربتها للعلاقات بين دمشق وبيروت قال جود سعيد: "فيلمي يمر بجانب القضايا السياسية، لا أصور فيه الحرب، وإنما تأثيرها على حياة اللبنانيين والسوريين من خلال قصة حب جمعت جويس نوفل (بيريت قطريب) وهي أرملة لبنانية قدمت إلى الشام لتعمل مديرة بنك، بأحد موظفيها المهندس مجد (قيس الشيخ نجيبوهو ابن أحد الضباط السابقين في الجيش السوري فقد ذاكرته بعد طلق ناري أصابه وهو يلعب بسلاح أحد معاوني والده المشرف على الوجود السوري في لبنان أثناء سنوات الحرب الأهلية".

وأضاف أن شريط "مرة أخرى" يصور مرحلتين زمنيتين مختلفتين هما فترة الاجتياح الإسرائيلي لبيروت سنة 1982، وفترة حرب 2006 التي تكشف عن حكايات الأبطال المتأثرين بماضيهم الناتج عن الحرب الأولى.

ونفى جود سعيد تأثر أو ارتباط أحداث "مرة أخرى" بحياته الشخصية، باعتباره ابن أحد الضباط السوريين، وقال: "صحيح أن العلاقات السورية اللبنانية جزء من حياتي وذاكرتي العائلية، ورافقتني أحداثها منذ طفولتي، لكن مشاهد الفيلم لم أقتبسها من تاريخي العائلي، ومع ذلك أقول إن هذه الأجواء ساعدتني في تصوير "مرة أخرى" والحكاية ما زالت تطاردني وتستفزني لتقديم أعمال أخرى عن سوريا ولبنان وذاكرتنا الجماعية".

من جهة أخرى؛ أشار جود سعيد إلى أن الاستعانة بممثلين "نجوم" لا يضمن دوما نجاح الفيلم، وخاصة حين يكون السيناريو ضعيفا أو الرؤية الإخراجية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن جلب أكبر عدد من النجوم لشد الجمهور يتطلب ميزانية ضخمة، وهو الأمر الذي لم يتوفر لـ"مرة أخرى".

على صعيد آخر؛ كشف المخرج السوري جود سعيد أن الإنتاج السينمائي السوري يعيش صعوبات كثيرة، وخصوصا على مستوى التمويل والدعم المالي، وهذا حال أغلب السينمات العربية التي يرتبط معها بعلاقة محبة لذلك تؤلمه الصورة التي هي عليها.

واعتبر سعيد أن خروج فيلم سوري إلى قاعات السينما بمثابة اكتشاف بئر بترول، خاصة وأن سوريا لا تنتج أكثر من ثلاثة أفلام في السنة الواحدة، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك فإن الأفلام المحلية تحظى باهتمام دولي، وتحصد جوائز في أكبر المهرجانات.

وأكد المخرج السوري الذي شارك فيلمه "مرة أخرى" مؤخرا ضمن فعاليات الدورة 23" لأيام قرطاج السينمائية بتونس؛ أن الجماهير العربية والأجنبية التي شاهدت العمل أحبته لأنه يخوض في جانبنا الإنساني والحميمي بكل خفاياه وتعقيداته.

وقال: إن "مرة أخرى" حظي باهتمام كبير، وفتح مجالا للحوار والنقاش في بلاد الشام، كما شاهده العديد من اللبنانيين؛ إلا أنه لم يعرض إلى الآن في بيروت، مشيرا إلى أنه قريبا سينظم عروضا لشريطه في لبنان.

يذكر أن فيلم "مرة أخرى" فاز مؤخرا بالجائزة الكبرى لمهرجان الفيلم العربي في سان فرانسيسكو خلال دورته السنوية الرابعة عشرة. وكان الفيلم حصد جائزتين في الدورة الماضية من مهرجان دمشق السينمائي (جائزة أفضل فيلم عربيبالإضافة إلى (جائزة لجنة التحكيموالفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للسينما، ويشارك فيه مجموعة من النجوم السوريين، منهم: كندة علوش، وقيس الشيخ نجيب.