EN
  • تاريخ النشر: 11 يوليو, 2010

المنتج تمسك باختياره واستغرب حملة الهجوم جدل حول ترشيح مخرج يهودي لفيلم عن الثورة الجزائرية

فضل الليل عن النهار، فيلم عن ثورة الجزائر

فضل الليل عن النهار، فيلم عن ثورة الجزائر

رفض المخرج والمنتج الجزائري بشير درايس الانتقادات التي تعرض لها نتيجة تمسكه بترشيح الفرنسي اليهودي، ألكسندر أركادي، لإخراج فيلم، فضل الليل عن النهار، الذي يتناول فترة اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.

  • تاريخ النشر: 11 يوليو, 2010

المنتج تمسك باختياره واستغرب حملة الهجوم جدل حول ترشيح مخرج يهودي لفيلم عن الثورة الجزائرية

رفض المخرج والمنتج الجزائري بشير درايس الانتقادات التي تعرض لها نتيجة تمسكه بترشيح الفرنسي اليهودي، ألكسندر أركادي، لإخراج فيلم، فضل الليل عن النهار، الذي يتناول فترة اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.

واعتبر درايس الهجوم الذي يتعرض لها، محاولة للتشويش على مشروع سينمائي لم ير النور بعد، مؤكدا أن أركادي -بغض النظر عن أصوله- يحب الجزائر، ويحرص على تقديم خدماته لهذا البلد الذي ولد فيه وترعرع في أحد أحيائه الشعبية، القصبة.

وأضاف أن دخوله الجزائر وتعامله مع مخرجيها وممثليها ومسؤوليها ليس بالحدث الجديد أو الغريب، بدليل علاقته الطيبة بالمسؤولين الجزائريين، بحسب صحيفة البلاد الجزائرية.

وفي السياق ذاته، أكد المخرج الجزائري أن هناك مخرجين جزائريين سبق لهم التعامل مع اليهود، مثل لخضر حامينة وآخرين، دون أن يثار مثل هذا الجدل، لا أحد قال أن هذا المخرج أو غيره يهودي في ذلك الوقت.

والرواية التي تحمل اسم "فضل الليل عن النهار" لياسمينة خضرة، تدور أحداثها خلال فترة الثلاثينيات من تاريخ الجزائر حتى الاستقلال، وكتب سيناريو الفيلم، دانيال سانت أمو، وهو فرنسي من أصول يهودية أيضًا، ومن مواليد مدينة معسكر.

والشخصية الرئيسية في الأحداث هي، يونس، الذي عاش وترعرع في مجتمع، الأقدام السوداء، أي بين الأجانب الذين ولدوا وعاشوا بالجزائر، أسس هذا السيناريست نصه الذي سيترجم إلى فيلم مدة عرضه ساعة ونصف من الزمن، حسب ما أكده القائمون عليه.

وتشكل شخصية، يونس، محور أحداث الفيلم؛ حيث إن الفتى -الذي لم يتجاوز سنه تسع سنوات- كان يعيش مع والده المزارع الذي خسر صــفقــات ماليــة، فانتزعت مــنـه الأراضي التي ورثها عن أجداده.

وفي ظل هذه الأزمة يضطر الوالد إلى ترك ابنه، يونس، عند عمه الذي ينتمي إلى مجتمع، الأقدام السوداء، في إحدى ضواحي وهران، ما أفقده احترامه لنفسه بعد تخليه عن ابنه، وساعدت ملامح، يونس، من عيون زرقاء ووجه جميل، على تقبله في هذا المجتمع.

وبعدما تم تعميد الصبي في الكنيسة، وتحول اسمه إلى جوناس، وكبر مع أصدقائه من المعمرين، وأصبح لا يفارقهم أبدا؛ لأنه اكتشف بصحبتهم معنى السعادة وتقاسم معهم أحلام المراهقة التي لم تؤثر عليها الحرب العالمية الثانية ولا مشاكل الهوية والعروبة.

وتتسارع أحداث الفيلم لتظهر لاحقا الفتاة الجميلة، إيميلي، التي سحرت "يونس" وأصدقاءه الثلاثة بحسنها وأنوثتها، لتبدأ هنا قصة حب يونس وإيميلي، وتكون سببا في ظهور بعض المشاكل بين الأصدقاء الأربعة حول الوفاء والأنانية والحقد، خاصة أن هذه الأحداث تزامنت مع تصاعد الأصوات المنادية باستقلال الجزائر والتحرر من الاستعمار الفرنسي، وتفجير الثورة التي كان ينظر إليها يونس على أنها حرب دامية يقتل فيها الإخوة.

ورفض أن تحطم الصداقة الحميمة التي جمعته مع شباب من الأقدام السوداء، كما رفض أن يتنكر لعمه وزوجة عمه اللذين منحاه كل الإمكانيات من أجل التمتع بحياة هادئة وسعيدة.

وفي الوقت نفسه لم يكن يونس يتصور نفسه بعيدا عن القيم الأخلاقية التي زرعها فيه والده من كرامة وفخر بالأجداد واحترام للتقاليد والتمسك بكلمة ورأي واحد، وهذا ما جعل قصة حبه مع إيميلي، يتهددها الفشل.

من ناحية أخرى، طرحت أسماء عديدة للمشاركة في هذا الفيلم من بينها الممثلة الفرنسية الشهيرة، إيزابيل إدجاني، في دور البطولة، بينما ستصور أحداث العمل في عديد من المناطق الجزائرية، مثل عين المالح، بعين تيموشنت، ومشاهد في وهران ومناطق أخرى.