EN
  • تاريخ النشر: 23 نوفمبر, 2010

برلمانيون وصفوا الخطوة بـ"العار" جدل بالجزائر حول قانون يشترط موافقة الحكومة على أفلام الثورة

 "خارجون عن القانون" أحدث أفلام الثورة الجزائرية

"خارجون عن القانون" أحدث أفلام الثورة الجزائرية

أثار مشروع قانون السينما الذي يناقشه البرلمان الجزائري حاليا جدلا واسعا في الأوساط الفنية والنيابية، لا سيما المادة الخامسة منه، التي تشترط الحصول على موافقة الجهات الحكومية قبل تصوير أي فيلم عن الثورة أو الثوار في البلاد.

أثار مشروع قانون السينما الذي يناقشه البرلمان الجزائري حاليا جدلا واسعا في الأوساط الفنية والنيابية، لا سيما المادة الخامسة منه، التي تشترط الحصول على موافقة الجهات الحكومية قبل تصوير أي فيلم عن الثورة أو الثوار في البلاد.

وتعرضت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي الاثنين 22 نوفمبر/تشرين الثاني لانتقادات عاصفة من قبل نواب مختلف الكتل البرلمانية بالبلاد، حيث تركز الهجوم على المادة الخامسة التي تُلزم منتجي أفلام الثورة ورموزها بالحصول المسبق على رخصة من الحكومة.

وطالب التقرير الذي أعدته لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بتوضيح كيفية تطبيق هذه المادة، والجهة المخوّل لها منح التراخيص بشأن الأفلام الثورية؛ هل وزارة المجاهدين أم وزارة الثقافة، بحسب صحيفة الخبر الجزائرية 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

بدوره، قال النائب نور الدين آيت حمودة إنه من العار أن تفرض الحكومة رقابتها على التاريخ والثورة، وتقوم بتأميم شخصيات ورموز الثورة.

فيما اعتبر رئيس كتلة "الأرسيدي" عثمان معزوز أن هذا المشروع يكرس السينما للدعاية والقمع الفكري وخدمة مخططات السلطة، ويحمل خلفيات الحزب الواحد بالإبقاء على لجنة قراءة.

وشدد على أن إخضاع إنتاج الأفلام عن حرب التحرير لموافقة الحكومة المسبقة أمر غير مقبول، وقال "بأي حق وبأي شرعية تسمح السلطات العمومية لنفسها بالترخيص أو عدم الترخيص لفيلم معين؟ وبأي حق يمكن لأي حكومة أن تفرض القراءة الرسمية لتاريخ الجزائر؟ وبأي حق تسمح الحكومة لنفسها بتشجيع إنجاز فيلم سينمائي عن شخصية تاريخية، وتمنع أفلاما عن وجوه أخرى؟".

فيما انتقد النائب عبد الرزاق عاشوري واقع قاعات السينما في الجزائر وتحولها إلى ملجأ للمنحرفين وعرض الأفلام الإباحية، على حد قوله.

كما هاجمت النائب سليمة عثماني إنتاج الأفلام المسيئة للجزائر بدعمٍ من السفارات والدول الأجنبية.

وفي السياق ذاته، احتج عدد من نواب البرلمان على وزيرة الثقافة خليدة تومي بسبب إلقائها لنفس الكلمة التي ألقتها خلال عرضها قبل شهرين لمشروع القانون المتعلق بالسينما.

وقالت تومي في كلمتها إن الجزائر هي الدولة الوحيدة في إفريقيا التي لا تملك قانونا للسينما، وأضافت أن المشروع الجديد يعدل المرسوم الصادر في عام 1967 وتضمن إلغاء 12 مادة و10 أخرى كانت تنص على الرقابة، إضافة إلى عدم قابلية أربع مواد للتطبيق في الوقت الحالي.

وبشأن الرقابة على الإنتاج السينمائي، أكدت الوزيرة أن القانون الجديد يتضمن مادة واحدة تسمح للحكومة بالمشاهدة المسبقة للأفلام، مشيرة إلى أنه تم إنتاج 84 فيلما بمناسبة الجزائر عاصمة الثقافة العربية و60 فيلما جديدا بمناسبة تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011.