EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2011

تونس.. ضيف شرف مهرجان التحرير!


الكاتب يرى أن السينما التركية لا تستحق أن تكون ضيفة شرف مهرجان الأسكندرية السينمائي وأن السينما التونسية هي الأحق بذلك.

  رغم تقديري الكامل للجهود الكبيرة التي بذلتها جمعية كتّاب ونقاد السينما لإقناع المسؤولين بوزارة الثقافة بضرورة العدول عن رأيهم بشأن قرار إلغاء مهرجان الإسكندرية السينمائي هذا العام بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، وهو التوجه الذي بسببه تم إلغاء مهرجاني القاهرة والإسماعيلية بقرار وزاري في شهر مارس الماضي، وإصرار الجمعية علي توفير الدعم اللازم لإقامة الدورة الــ27 من عمر المهرجان ونجاحها في ذلك بفضل سبل الإقناع لدي أعضاء اللجنة التي تشكلت خصيصا لهذا الغرض من السينمائيين بالمركز القومي للسينما،

 وبفضل حماس رئيس المهرجان الناقد السينمائي نادر عدلي وزملائه القائمين علي إدارته وحكمة وزير الثقافة في تقدير واحترام هذه الرغبة الجامحة نحو استمرار المهرجان وامتثاله لها والعدول عن قرار إلغائه، ثم المجهود الخرافي الذي بذله رئيس المهرجان ومعه كتيبة من عشاق الفن السابع في 22 يوما فقط منذ تسلمت الجمعية أول شيك وحتى موعد إقامته أمس الأربعاء.

 رغم تقديري لكل هذه الجهود وغيرها مما لا يتسع المجال لسردها، إلا أنني غير مقتنع بالمبررات التي ساقها رئيس المهرجان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن التفاصيل النهائية لهذه الدورة الاستثنائية حول سبب اختيار السينما التركية بديلا عن السينما التونسية كضيف شرف للمهرجان في هذا التوقيت لأنها تشارك بــ11 فيلما مقابل فيلم وحيد لتونس، فربما شاركت تركيا بهذا الكم من الأفلام لحرصها علي حصد أكبر عدد من الجوائز، أو من باب الإعلان والترويج لمنتجها السينمائي بعد الثقة التي نالتها الدراما التركية لدي المصريين وإدراك الأتراك أن مصر أصبحت سوقا واعدة تبتلع أي صناعة تركية وتعطيها حقها من النجاح وريادة، وحتى لا أكون سيء الظن، ربما للمساهمة في إنجاح المهرجان الذي واجه العديد من التحديات ومنحه الثقة في ظل الظروف الصعبة التي يقام فيها والتي كانت سببا في إلغائه قبل ستة أشهر فقط.. فإذا كانت تركيا قد خطفت لقب ضيف شرف مهرجان الإسكندرية في اللحظات الأخيرة بـ11 فيلما، إلا أن 80 مليون مواطن مصري منحوا تونس لقب ضيف الشرف في مهرجان التحرير بعد أن فجرت الشرارة الأولي في وجه الفساد والقهر، ورفع المصريون أعلامها في ميدان التحرير مع اليوم الأول للثورة المصرية يوم 25 يناير.. وستظل تونس ضيف الشرف في قلوب المصريين.

 

 

نقلا عن مجلة "أخبار النجوم"