EN
  • تاريخ النشر: 08 ديسمبر, 2010

قال إن فيلم "فين ماشي يا موشي؟" عالج قضية إنسانية بن جلون: لم أتعرض لمضايقات بعد اتهام المغرب بتسهيل هجرة اليهود

"فين ماشي يا موشي؟" حقق نجاحًا أثناء عرضه في فرنسا

"فين ماشي يا موشي؟" حقق نجاحًا أثناء عرضه في فرنسا

قال المخرج المغربي حسن بن جلون -الذي اتهم حكومة بلاده بتسهيل هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، في فيلمه "فين ماشي يا موشي؟" أو "أين أنت ذاهب يا موشي؟"- إنه لم يتعرض لأي مضايقات من قِبَل السلطات بسبب المعالجة التي قدَّمها الشريط السينمائي.

قال المخرج المغربي حسن بن جلون -الذي اتهم حكومة بلاده بتسهيل هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، في فيلمه "فين ماشي يا موشي؟" أو "أين أنت ذاهب يا موشي؟"- إنه لم يتعرض لأي مضايقات من قِبَل السلطات بسبب المعالجة التي قدَّمها الشريط السينمائي.

واعتبر في فيلمه أن تسهيل الحكومة المغربية هجرةَ اليهود ساهمت في بناء القوة العلمية والبشرية لإسرائيل، مثلما ساهمت في ذلك دول عربية أخرى.

وقال بن جلون، في تصريحاتٍ خاصةٍ لـmbc.net، إن فيلمه عالج قبل أي شيء مشكلة إنسانية لرجل "شلومو" يجد نفسه مُكرهًا على ترك وطنه الذي يحبه دون أن يفهم حقًّا أسباب ذلك، كما أوضح أن هجرة هؤلاء اليهود من المغرب وتونس والجزائر ومصر والعراق وغيرها أفقدت العرب قوة علمية وفكرية كبرى، باعتبار أنهم كفاءات أنفقت هذه الدول عليها أموالاً ليصيروا قيادات جاهزة في إسرائيل.

وأكد أن اليهود العرب الذين وصلوا إلى إسرائيل كان سهلاً عليهم التأقلم؛ لأنهم أبناء المنطقة؛ يتحدثون العربية ويألفون طقسها، ولهم تقاليد العرب ذاتها، مشيرًا إلى أنهم نقلوا حضارات العرب جاهزةً إلى إسرائيل، وهو ما سهَّل عليها تكوين دولة قوية، مُظهرًا أنه لو كانت الدولة العبرية مكونة فقط من يهود أوروبا الشرقية لما كانت بهذه القوة والاستقرار؛ لأن التأقلم سيكون صعبًا عليهم.

كان "فين ماشي يا موشي؟" قد حقق نجاحًا كبيرًا، خاصةً بعد عرضه في فرنسا. وأوضح بن جلون أن كل يهودي شاهد الفيلم رأى نفسه فيه، بل حتى غير اليهود تأثروا بالفيلم وبنوعيته؛ لأنه قصة الرجل شلومو الذي وجد نفسه مضطرًّا إلى الرحيل رغم حبه بلادَه قصة تتكرر كثيرًا مع المهاجرين بصفة عامة رغم اختلاف الأسباب.

وأكد أن الفيلم حقَّق نجاحًا في المغرب كما في الغرب. وعبَّر عن شكره لجنة الدعم للأفلام المغربية التي منحت فيلمه الجديد "القمر الأحمر" دعمًا ماليًّا، وهو ما يؤكد أنْ لا مشكلات لديه مع أية جهة مغربية بسبب فيلم "فين ماشي يا موشي؟".

وأوضح بن جلون بـ"القمر الأحمر" سينتقل إلى نوع آخر من الأفلام، وهو أفلام السِّيَر الذاتية ليعرض لعشاق الفن السابع السيرة الذاتية لعبد السلام عامر أحد أهم المُلحِّنين المغاربة في القرن العشرين، في فيلم سيُعَنْوِنه بـ"القمر الأحمر" نسبةً إلى الرائعة الغنائية التي لحَّنها الراحل عامر للفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط.

كما أوضح أن فيلمه الجديد "المنسيون" الذي صوَّره مباشرةً بعد "فين ماشي يا موشي؟حقَّق نجاحًا كبيرًا. وعبَّر عن سعادته بالدعوات التي يتلقَّاها من مختلف المهرجانات الأسيوية والأوروبية والغربية.

وبرر بن جلون محاولة إظهار قناعاته أو فلسفته الخاصة في أفلامه قائلاً: "إن دور المثقف هو الوصول إلى أعماق المجتمع ومحاولة معالجة القضايا التي تهم مختلف الفئات فيهمضيفًا أن الشعب المغربي يملك حضارة وثقافة يجب أن تصلا إلى الجيل الحالي.

وأضاف أن الصدفة والحظ يخدمانه في أن يكون أول من يتطرَّق إلى أية قضية ثم بعدَه تأتي بقية الأعمال لبقية المبدعين، لكنه لم يُخْفِ المشكلات الكبرى للإنتاج في المغرب؛ حيث يضطر المخرجون إلى التخلي عن طموحاتهم الكبرى في الإخراج بسبب محدودية الموارد المالية.